محمد حسن هيتو.. من شيوخ الشافعية الكبار

ودَّعنا اليوم جبل من جبال العلم، وشيخ من شيوخ الشافعية في العصر، وخزينة من خزائن العلم في دمشق، الشيخ الفقيه الأصولي الأديب محمد حسن هيتو رحمه الله تعالى، وأجزل مثوبته، ورفعه في عليّين.

له كتاب في الفقه الشافعي يعدُّ أكبر موسوعة في بابه، سماه (الشَّامل للفروع والمسائل)، بدأ به عام 1409 هـ، ولعله مات ولم يكمله، فقد عرفت أنه أنهى الجزء الثالث والسبعين منه في عام 1443 هـ (أول عام 2022 م)، ولا أدري في إيّ حال تركه! ولو كمل لكان أوسع وأعظم مرجع في الفقه الشافعي. ولو طبع بخطه الواضح الجميل لكان أولى وأوفى؛ خشية الزلل فيه إذا طُبع.

ولذلك كانت صدمة وفاته كبيرة لي، فقد دُهشت، وذُهلت، ولم أدرِ ما أعمل. بل نسيت اسمه، ولم أتذكره إلا بعد ساعة وأنا في التراويح!

وهذا شأني مع أعلام الأمة، إذا مات أحدهم أغيب عن الوعي، وأفقد جزءًا من ذاكرتي...

رحمك الله أيها الشيخ الجليل، وجزاك خيرًا عن العلم وأهله.

أدميتَ قلوبًا كثيرة أحبتك وأجلّتك، وترحَّمتْ عليك، في الشام وخارجها.

وهو رحمه الله من مواليد دمشق عام 1362 هـ، نال شهادة الدكتوراة في علم أصول الفقه من جامعة الأزهر، وعمل بعدها مدرساً في الكويت، ونشط في الدعوة الإسلامية، وشارك في إعداد الموسوعة الفقهية هناك. مضى إلى إندونيسيا وأسس فيها "جامعة الإمام الشافعي"، واقترح مصطلحات لأصحاب الشهادات العليا بدل الماجستير والدكتوراه وما إليهما.. عاد إلى إستانبول، ومنها إلى دمشق بعد التحرير.

له مؤلفات فقهية وأصولية، ودواوين شعر، وتحقيقات...

رحمه الله بواسع رحمته.

(معظم الصور من صفحة تلميذه الأستاذ محمد براء الحنبلي)

 محمد خير رمضان يوسف

7 رمضان 1447 هـ، 24 شباط 2026 م.