المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
كتاب في غاية الأهمية، وفيه تنبيه وإنذار يَغفُل أو يتغافل عنه الكثيرون.
ومؤلفه أستاذ المحاسبة بجامعة الأزهر، ومحاسب قانوني، وخبير ضرائب.
يذكر في المقدمة: أن من المظاهر البارزة في هذا العصر الاعتداء على المال العام، سواء كان ملكاً للدولة، بصفتها المعنوية، أو لمجموعة من الناس، مثل مال الجمعيات، والهيئات، والمراكز، والنقابات، وما في حكم ذلك.
ومن صور هذه الاعتداءات المعروفة الآن:
- السرقة.
- والاختلاس.
- والغَلّ.
- وخيانة الأمانة.
- والرِّشوة.
- والإتلاف.
- وعدم إتقان العمل.
- وإضاعة الوقت.
- والتربُّحُ من الوظيفة.
- واستغلال المال العام لأغراض سياسية حزبية فئوية.
- والإسراف والتبذير..وغير ذلك من صور الضياع.
قال: ومن الأسباب المؤدِّية إلى الاعتداء على المال العام:
- ضعف العقيدة.
- وسوء الخلق.
- والجهل بالحلال والحرام.
- وعدم تطبيق أحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية.
- وضعف النُّظُم والأجهزة المنوط بها حمايته.
- وتقصير ولي الأمر في القيام بالمسؤوليات التي حمَّله الله إياها.
قال: ويترتب على الاعتداء على المال العام جرائم خطيرة وسلبيات شتى، من أهمها: الفساد الاجتماعي، والاقتصادي، والسياسي، الذي أصاب الناس والمجتمع والأمة الإسلامية.
ثم يذكر أنه استشعر هذا الخطر العظيم (الاعتداء على المال العام) -مثل أي مسلم- وذلك في أثناء ممارسته لمهنته الوظيفية، محاسباً قانونياً، وخبيراً ومستشاراً مالياً، لعديد من شركات القطاع العام والمصالح الحكومية... ولدى اختياره مستشاراً وعضواً في لجان تحكيم وُدِّية في كثير من المنازَعات التي تتعلق بالمال على نحو عام..
وفي فصول أربعة؛ يذكر المؤلف أدلة، واستنتاجات، وقِصصاً، وعِبَراً عديدة.. وبيَّن أن الشريعة الإسلامية حرَّمت كل صور الاعتداء على المال العام، بكافة صوره، سواء كان مالاً خاصاً أو مالاً عاماً، وركزت على المال العام؛ لأنه يخص الناسَ جميعاً، ووضعت الحدودَ والضوابط التي لو طُبِّقَت لحققت الحماية الفعالة.
وذكر في الخاتمة: أسباب انتشار الاعتداء على المال العام، ونظم وأجهزة حمايته، وحسنات المنهج الإسلامي في ذلك.