المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
من أجمل الأدب أن يعرف بآداب الشعوب الإسلامية، التي لا نكاد نعرف عنها شيئاً، وهم إخوة لنا في الدين، تجمعنا بهم أقوى آصرة في الحياة، هي آصرة العقيدة الإسلامية الحنيفة...
وهذا أحد الآداب الإسلامية في غرب إفريقيا خاصة، أكبرها نيجيريا والنيجر. يذكر الكاتب أن الأثر العربي والثقافة الإسلامية واضحان كل الوضوح في أدب الهوسا الإسلامي، فعلماء الهوسا الأوائل الذين نشروا الإسلام في هذه البلاد تخرّجوا في الأزهر الشريف، وتتلمذوا على أيدي العلماء المسلمين في المشرق الإسلامي، وهذا الأثر واضح على كل المستويات، قلباً وقالباً. والكثير من القصص مأخوذ من الأحاديث النبوية، وظهر هناك الشعر التعليمي ممثلاً في المنظومات الشعرية التي تتناول العقيدة الإسلامية وتعاليم الدين العظيم.
وقد صبّ شعراء الهوسا شعرهم في البحور والقوالب العربية، ثم بدأت أغراض الشعر الأخرى في الظهور، كالمدائح النبوية والتوسل إلى الله وغير ذلك.
وقد جعل المؤلف أبحاث كتابه في عشرة فصول، تحدث فيها عن موضوعات عديدة من هذا الأدب، كانتشار اللغة العربية في ولايات هوسا وأثرها مع البداية الدينية، وحركة التأليف والترجمة والرسائل والرواد الأوائل في ذلك، وظهور القصة الهوساوية والأثر الإسلامي فيها، وفصل في الأمثال، المستقاة فيها من القرآن الكريم، ومن الحديث الشريف، ومن الأدب الإسلامي بالعربية، ثم الشعر ومنظوماته الوعظية والتعليمية، والأغراض الشعرية المتنوعة.
من ذلك قول مودي سبيكن الذي افتتح ديوانه بشعرٍ إسلامي يقول فيه:
"من الله جلّ جلالُه أطلب العَون
لأن الملاذ لديك يا الله
وأصلى علي نبينا محمد
وصحبه وآله.. يا الله
ونقرّ أن المصطفى هو رسولك
أطَعْناه ونتبعه.. يا الله
اللهم أنت الذي لا شريك له
نعلم أنك خلقت الكل يا الله
أنت الذي تقبل دعواتِ المخلوق
مهما كانت ذنوبُه.. يا الله
ها هيَ رحمتك تُرى في كل مكان
ربِّ ، اجعلْها خالصةً لوجهك
رحمتُكَ قد عمّتنا.. يا الله.