سجل ببليوغرافي

أحكام الاعتداء على الأطفال

نزهة في رياض الكتب

المؤلف والوصف

إيمان بنت سعد الطويرقي.- الرياض: مكتبة الرشد، 1437 هـ، 2 مج (أصله رسالة دكتوراه).

ملاحظات ببليوغرافية

الطفل في الاصطلاح الفقهي هو من لم يبلغ، من الذكور والإناث.

والعنف ضدهم هو كل ممارسة فعلية، أو قولية، أو رمزية، أو إهمال بطريقة متعمدة غير شرعية، تتسم جميعها بالعدائية، من شأنها أن تلحق الضرر بالطفل جسديًّا، أو جنسيًّا، أو عقليًّا، أو نفسيًّا، أو قد تؤدي إلى هلاكه.

والمقصود بالاعتداء الجسدي: الضرب، والحرق، والقتل.

واللفظي: كالشتم.

والمعنوي: كالإهانة، وتجاهل وجوده.

والاعتداء على عقول الأطفال، وأموالهم.

وقد بحثت الكاتبة موضوعها من خلال خمسة فصول:

الأول: الاعتداء: مفهومه، أنواعه، أسبابه، حكمه.

الثاني: الاعتداء الجسدي على الأطفال.

الثالث: أحكام الاعتداء على عقول الأطفال.

الرابع: الاعتداء على عرض الأطفال.

الخامس: حكم الاعتداء على أموال الأطفال.

ويسبقها فصل تمهيدي بعنوان: الطفل وبيان حقوقه.

ويشكل الاعتداء على الأطفال خطورة على حياة الفرد والمجتمع، وهو من أكثر المشكلات إزعاجًا في عصرنا.

وذكرت الكاتبة أن المعتدى عليهم من الأطفال هم في الغالب من الأيتام، والفقراء، والمعوقين، والمشردين، والنازحين، واللاجئين، والممزقين عائليًّا، واللقطاء، والمتبنين.

وأن الاعتداء الجسدي من الأنماط القديمة، والضرب هو الوسيلة الأكثر شيوعًا للتأديب أو التعذيب.

وبرز في العصر الحالي (الاتجار بالأطفال)، بسبب الظروف الاقتصادية الرديئة، وتقوم بهذه التجارة عصابات الجريمة المنظمة.

وبيَّنت حرص الشريعة الإسلامية على حفظ نفس الإنسان، وشرعت القصاص لأجل ذلك، وللتحذير من التعرض لقتلها.

ومما ذكرته في نتائج بحثها:

  • من صور اعتداء الأصول على الولد فيما دون العمد: انقلاب الأم على طفلها وهي نائمة، فيموت. واتفق الفقهاء على أنه لا قصاص عليها في هذا، وعلى عاقلتها الدية.
  • إذا مات الطفل وهو يؤدي عملًا لمكلَّف، فعليه الضمان، إن كلفه بالعمل من غير إذن أهله، عند جمهور الفقهاء؛ لأن الطفل لا يملك أمر نفسه، فيعتبر المستعين بغير إذن الأهل متعديًا، فيضمن.
  • أخطاء في بعض الممارسات الطبية، كطفل أجري له فصد فمات، فإن تهاون الفاصد أو تعدَّى فعليه القود.
  • اتفق الفقهاء على أنه لا قصاص بين الأطفال في النفس، أو فيما دونها، ولا قود عليه؛ لأن عمده خطأ، سواء كام مميزًا أم غير مميز.
  • وسقوط القصاص عن الطفل لا يعني براءة ذمته، فقد أوجب الشرع عليه الدية، على عاقلته، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأن عمله خطأ.
  • ومن صور الاعتداء على أعضاء الأطفال: ثقب أذن الطفل. لكن الفقهاء اتفقوا على جواز ثقب أذن الفتاة.
  • ليس للوالدين تأديب الطفل الذي لا يعقل (من الولادة إلى سبع سنوات)؛ لعدم إدراكه ووعيه لما يدور حوله من الصواب والخطأ.
  • الأطفال من الشرائح المستهدفة بالمخدرات، وأكثرهم تعاطيًا أطفال الشوارع.
  • فقد الطفل براءته في العصر المعلوماتي بسبب سيطرة الثقافة الإلكترونية التي تسللت إلى عالمه البريء، فكان اعتداء عليه وهو في حضن والدين.
  • الإنترنت ووسائل الاتصال الحديثة لها تأثيرها على عقول الأطفال، مما تبثّه من سلوكيات غير سوية، حينما يطلع الطفل على صور ومعلومات جنسية تتنافى مع القيم الإسلامية.
  • لا نزاع بين الفقهاء أن المراهق إذا قام بفعل فاحشة قوم لوط في طفل، فإنه يعاقب بالتعزير البليغ، ويكون تعزير الفاعل أشدّ من تعزير المفعول به؛ لجرأته على الفعل.
  • ظهور البدائل الصناعية للرتق العذري التي تباع في الصيدليات، وتسوّقها المندوبات، ولا يجوز استخدامها، بل يحرم، لما فيها من إشاعة الفاحشة، ونشر الفساد، وخداع الزوج.
  • أجاز مجمع الفقه الإسلامي رتق غشاء البكارة الذي تمزق بسبب حادث أو اغتصاب أو إكراه.
  • حدود أخذ الوالد من مال طفله: أن يكون ما يحتاج إليه في نفقته، فمال الطفل معصوم في ملك نفسه، ولا يحلّ لأبيه أن يأخذ منه فوق حاجته إلا بطيب نفس من الطفل، وهو رأي جمهور الفقهاء.
  • لا يجوز للوصيّ المضاربة بمال الطفل، وأخذ جزء منه، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء؛ لأن المال ملك للطفل، والنماء الحادث فيه تبع له.