سجل ببليوغرافي

الأحكام والمسائل الفقهية المتعلقة بالكوارث: دراسة فقهية مقارنة

نزهة في رياض الكتب

المؤلف والوصف

عاطف فضل المولى محمد الشيخ.- الرياض: دار كنوز إشبيليا، 1437 هـ، 168 ص (أصله رسالة ماجستير).

ملاحظات ببليوغرافية

الكارثة حدث مفاجئ مؤثر، يتسبب في إلحاق الضرر بالأرواح، أو الممتلكات العامة، أو الخاصة، أو بذلك جميعًا.

وقد درس المؤلف هذا الموضوع في جانبه العام فقهيًّا، في أبواب العبادات والمعاملات.

  • وذكر اتفاق الفقهاء على وجوب قطع الصلاة لإغاثة من ألمت به كارثة إذا قدر على ذلك.
  • الجمع لأصحاب الكوارث من رجال إطفاء وأمن وأطباء وسائقي سيارات الإسعاف ونحوهم، إذا كانوا لا يتمكنون من أداء كل صلاة في وقتها، فإنه يرخص لهم في الجمع، إلحاقًا لهم بالخائف على الغير من الهلاك، الذي اختلف فيه الفقهاء إلى قولين، والراجح الجواز.
  • المنشغلون بإغاثة المنكوبين من الكوارث يمكن إلحاقهم بالممرض، الذي ألحقه الفقهاء بالمريض، فقد اتفق الفقهاء على سقوط الجمعة على الممرض في الجملة، إلحاقًا له بالمريض.
  • يجوز إعطاء المتضررين من الكوارث من مال الزكاة نقدًا أو عينًا، إلحاقًا لهم بالغارم لمصلحة نفسه.
  • اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في تعجيل زكاة العام القادم، والراجح الجواز، وبناء عليه يجوز تعجل الزكاة لأصحاب الكوارث إلحاقًا لهم بالقول القائل بالجواز في الأمور العادية، بل هم أولى.
  • كما اختلف الفقهاء في نقل مال الزكاة من بلد إلى آخر، والراجح جواز نقل الزكاة للحاجة، ويلحق بهم أصحاب الكوارث، فهم أولى الناس بالجواز لشدة حاجتهم وفقرهم.
  • واتفق الفقهاء على أنه يرخص للسقاة والرعاة في ترك المبيت بمنى ليالي أيام التشريق، وعليه فيجوز ترك المبيت بمنى لإغاثة من وقعت به كارثة إذا اضطر إلى ذلك، ولم يجد من ينقذ من وقعت به كارثة سواه، إلحاقًا لهم بمن رُخّص لهم ترك المبيت بمنى.
  • واتفقوا على أن من مات غرقًا أو حرقًا أو هدمًا فإنه يغسل ويكفن ويصلى عليه، وأصحاب الكوارث من أمثال هؤلاء.
  • كما اتفقوا على جواز دفن أكثر من ميت في قبر واحد عند حال الضرورة وضيق الحال، بأن كثرت الضحايا من جراء الكوارث ونحوها.
  • وإذا ثبت استغلال التجار لحاجة الناس في الكوارث وغيرها، فإنه يجوز لولي الأمر أن يسعِّر، إذا استبدّ الجشع والطمع ببعض الناس، منعًا للإضرار بالمسلمين.
  • لا مانع من أخذ الأجرة على الإنقاذ، وينبغي أن يكون ذلك من بيت المال.
  • ما تلف تحت يد الأجير من الموظفين في المؤسسات والشركات بسبب الكوارث من غير تعد ولا تفريط لا يضمنه.
  • تلف المنازل والممتلكات التي في مجرى السيول والفيضانات إما أن يكون بسبب الإساءة في طريقة البناء، أو أن يكون بسبب السيول والفيضانات فقط، فما كان بسبب الإساءة في طريقة البناء واستعمال مواد مغشوشة في البناء، ولم يؤخذ عن بنائها بأسباب الحيطة الواجب في مثل هذه المباني، فإن للمشتري أن يطالب البائع بقيمة ما تلف من داره أو ممتلكاته..
  • اتفق الفقهاء رحمهم الله تعالى على أن ما تلف من مال الزكاة في يد الساعي ضمنه إن كان ذلك بتفريط منه، فإن لم يتعدّ ولم يفرّط لم يضمن، وعليه فإن تلف الإعانات قبل وصولها إلى أصحاب الكوارث إذا كان تلفها بتفريط من العامل فإنه يضمن، وإن كان تلفها بغير تعدّ ولا تفريط فلا ضمان عليه.
  • تنقسم اللقطة في مناطق الكوارث وغيرها عند عامة العلماء إلى نوعين: النوع الأول ما يخشى عليها الضياع، فأخذُها واجب باتفاق الفقهاء، والنوع الثاني ما لا يخشى عليه الضياع، فاختلف فيه الفقهاء على ثلاثة أقوال، والراجح تحريم أخذ اللقطة في مناطق الكوارث وغيرها.
  • لا مانع شرعًا من قبول التبرعات من غير المسلمين، في مصالح المسلمين العامة، دينية كانت أم دنيوية، ما دام لا يترتب على ذلك مفسدة شرعية.
  • يجوز للمسلمين إعانة غيرهم من الملل الأخرى إذا وقعت بهم كارثة، ولم تكن بيننا وبينهم عداوة ظاهرة، وأن ذلك صدقة صحيحة إن شاء الله.
  • اتفق الفقهاء على أنه يجوز للمعتدة من طلاق أو فسخ أو وفاة الخروج والانتقال من مكان العدة إلى مكان آخر في حالة الضرورة، وبناء عليه يجوز للمعتدة الخروج من بيت زوجها بسبب الكوارث إذا خافت على نفسها، بأن تسقط عليها الدار، أو تغمرها المياه، إلحاقًا لها بما ذكره الفقهاء رحمهم الله من جواز الانتقال للعذر.