المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
ومعها خطب لابنه طاهر وغيره.
وخطب ابن نباتة أشهر خطب دينية على مرّ التاريخ الإسلامي، وقد خُطب بها في المساجد على مدى قرون، وما زال الأمر كذلك في قرى!
وجمالها في جزالة ألفاظها وسبكها وسجعها دون تكلف، والإقبال عليها لمعانيها الموجزة المركزة السهلة، واقتناها الخطباء والعلماء والفقهاء في القرى خاصة لأنها شاملة، ففيها خطب الشهور والسنوات والمناسبات والمواسم، ويفهمها العامي كما هي. ولاحظ علماء ما يستدرك على بعضها.
والمؤلف أديب بليغ، فصيح مفوَّه، هو عبدالرحيم بن محمد بن نباتة الفارقي. وهو من ديار بكر، ونسبته إليها (ميافارقين)، ثم سكن حلب فكان خطيبها، واجتمع بالمتنبي.
توفي عام (374 هـ) عن نحو خمسين عامًا.
قال الزركلي في أعلامه: كان سيف الدولة كثير الغزوات، فأكثر ابن نباتة من خطب الجهاد والحث عليه. وكان تقيًّا صالحًا.
ومما قاله الذهبي رحمه الله في السير: كان فيه خيرٌ وصلاح، رأى رسولَ اللهِ ﷺ في نومه، ثم استيقظ وعليه أثر نور لم يُعهَدْ قبلُ فيما قيل. وعاش بعد ذلك ثمانية عشر يومًا، وتوفَّاه الله.