المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
سلّط فيه الضوء على المعالم التراثية التي فُقدت في الرياض الحديثة، وخصّ فصلًا عن تلك المعالم التي رُمِّمت وحوفظ عليها، وأفرد فصلًا آخر عن تلك المعالم التراثية والعمرانية التي لا تزال باقية، والتي من المؤمّل أن تُرمَّم قبل فوات الأوان.
قال محمد خير: مدينة عشت فيها نحو أربعين عامًا، وعندما وصلت إليها عام 1401 هـ كانت هناك مساحات فارغة متناثرة في وسطها (البطحاء)، وكان أشهر حيّ يومها (الناصرية) ربما لوجود قاعة المؤتمرات بها... وفي حيّ المنفوحة (بلد الشاعر الجاهلي الأعشى الكبير) بيوتات من الطين متهالكة أو بقي فيها جدران آيلة للسقوط، بل أذكر أني صليت في مسجد من طين (أو في ساحته) في البطيحة (بين البطحاء والمنفوحة).
وكان أكثر ما يريحني ويشرح صدري يومها الأمان المنتشر بين الناس. أذكر أني تركت حقيبتي التي جلبتها معي من بلدي وفيها أغراضي الشخصية، تركتها في منطقة الزجاج الخلفي من السيارة، وعندما عزمت على إحضارها منعني زملائي الذين استقبلوني، وقالوا: دعها، فإنه لا أحد يقترب منها! فتعجبت، وبقي قلبي معلقًا بها، حتى مضى عليها ثلاثة أيام وهي في الشارع وأمام أعين المارة هنا وهناك!
وقلت في نفسي يومها: هنا أمان الخائف، بعد سنوات من الخوف والذعر والهلع بسورية.