سجل ببليوغرافي

سلالم الإخوان إلى مواهب الرحمن: شرح منظومة في أبنية الأفعال

لغة القرآن الكريم

المؤلف والوصف

محمد بن أحمد ميدي السوقي التادمكي (ت قبل 1314هـ)؛ حققها وقدم لها محمد بن يعقوب التركستاني

ملاحظات ببليوغرافية

المدينة المنورة: مكتبة العلوم والحكم، 1433هـ، 546 ص
منظومة (مواهب الرحمن) للمؤلف نفسه، وهي منظومة تعليمية في الصرف، تبحث في أبنية الأفعال، في صورة شاملة، لكنها اقتصرت على تناول معاني أبنية الفعل الثلاثي المزيد، وتقع في (203) بيت. وهذا الكتاب شرح له، ومؤلفه من مالي، ونسبته إلى مدينة هناك، ينتسب أهلها إلى البربر.
علق على هذا التعريف الأخ أحمد بن محمد الحسني من مالي فقال:
... ثم إن (تادمكة) لا ينتسب أهلها إلى البربر فقط، وهي كغيرها من المدائن الكبرى، ينتسب أهلها إلى عدة أصول، وقد وصلها الفاتحون العرب، وتفيد بعض المصادر أنها من ضمن فتوحات المجاهد عقبة بن نافع الفهري، ولم تزل منذ أن فتحت سوقًا كبيرًا للذهب، تتوارد عليها الرحالة في بلاد المغرب وغيرها، حتى إنه قيل سبب تسميتها بتادمكة أنها مرت عليها بعض القوافل من البربر، فشبهوها بلغتهم بمكة، فقالوا (تاد مكة)، أي: هذه مكة.
وقد وقفت أنا شخصيًّا عام 1425هـ على أطلالها القديمة، وأجرينا هنالك بحثاً ميدانيًّا في تلك المنطقة الأثرية، وقفنا فيه على كثير من قبور الأجداد من الأنصار، الذين أرخت شواهد قبورهم ما بين القرن السادس إلى الثامن، وإلى ذلك الإشارة في هذا الرجز:
وقد تأكدنا من أن الأرضَ مذ "سبعة القرون" وارت بعضا
و"ستة من القرون" توثر هناك ، إذ دل عليها الأثر
ولاح في بعض صخور تي الفئه من ذاق طعم الموت في "خمسمائه"
وبعضهم عند "قرون أربعه" من هجرة سهم المنون صرعه
أما أسرة الشيخ محمد بن الشيخ ميدِ، فهي أسرتنا، والمعروف من مخطوطات علمائها الأقدمين أنها وصلت إلى (تادمكة) في القرن التاسع الهجري، قبل انجلاء أهلها عنها لجدب أو حرب، قادمين من (سجلماسة) من المغرب، وهم من الأشراف الحسنيين الأدرعيين،
و(السوقي التادمكي) نسبتان إلى مسمى واحد تعددت أسماؤه، فتادمكة هي السوق، والسوق هو تادمكة.
والشيخ العلامة مَحمد بن ميدِ ترجمت له سابقًا حين علمنا باشتغال الدكتور المحقق وفقه الله لمنظومته وشرحه عليها، ولم تصل له قبل إخراج الكتاب، ... ولعلها تدرج في الطبعات القادمة في الكتاب.