المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
مفهوم السلم في الإسلام - كما يقول المؤلف - لا يقتصر على ضبط العلاقة بين الدول المتحاربة أو المتنازعة، بل يمتدُّ ليشمل كل مناحي الحياة الإنسانية، فيعبر عن أمر الإنسان في مختلف الدوائر التي يتقلب فيها، فرداً وأسرة ومجتمعاً ودولة.
وبين المؤلف هذا كله من خلال رسالته العلمية هذه، وذكر مرتكزات ووسائل حماية الفرد والمجتمع والأسرة، ثم مرتكزات ووسائل السلم الدولية، وأَولى الأخيرة أكبر العناية.
وفصَّل موضوع سلم الفرد بتوفر الصحة والعافية له، وسلامته من الآفات والعاهات الظاهرة والباطنة، وحصول الانسجام بين الإنسان ونفسه وضميره، وشرع الإسلام الوسائل التي تحمي هذا السلم وتقيه من الضرر والأذى، وترشد الفرد إلى الأخذ بأسباب الحياة، وإلى التماسك الفكري.
والأسرة عالج الإسلام أوضاعها، وبين فضائلها الخلقية وأحكامها الشرعية، لينعم الزوجان والأولاد بآداب العيش والمؤانسة.
كما اهتم الإسلام بالمجتمع، فنظم علاقات المسلمين في المعاملات والأحوال الشخصية، ومهَّد لهم سبل التعامل والتواصل والانسجام، وشرَّع قواعد السلم ووسائل حمايتها.
كما سعى الإسلام إلى ربط علاقات سلمية بين الدول لتجنب وبلات الحروب وآثارها المدمرة، وجعل علاقاته الخارجية ترتكز على مبادئ تتمثل في العدالة، والمعاملة بالمثل، والوفاء بالعهود، وفضائل الأخلاق، وحماية حرية الفكر والاعتقاد، ونصرة الضعفاء.