المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
كتاب نادر في موضوعه واختياره، أراد المؤلف من خلاله أن يُثري ذاكرة الكتّاب بكلمات جديدة وافية بالغرض، ليستخدموها في مقالاتهم ورسائلهم، لكونها بليغة وموجزة، ودقيقة محددة.
وذكر مقدم الكتاب أن تسمية الكتاب بـ "البرقيات" لأن المادة اللغوية في كلماتها متخذة بعناية، لغزارة معناها، وأن مستخدمها يستغني بها عن جملة أو جمل، فهي كلمات خاطفة سريعة تغني عن التكرار والترديد في الكتابة، على نحو ما كان عليه كبار الكتاب وأرباب الرسائل، وفيه تلميح إلى ما يجب أن تكون عليه البلاغة، التي عرَّفها بعضهم بأنها القول الذي قلَّ لفظه وغزر معناه، والمؤلف هنا كأنه ينصح الأدباء بملازمة الدقة ومجانبة التطويل...
والكتاب معجم لغوي صغير، جعله في قسمين: البرقيات للرسالة، والبرقيات للمقالة.
وهذه مختارات قليلة مما أورده، تدلُّ على مضمون الكتاب:
- تألقت المرأة: شمَّرت للخصومة واستعدت للشر ورفعت رأسها.
- المباءشة: أن تأخذ صاحبك فتصرعه ولا يصنع هو شيئاً.
- تغت الجارية الضحك: إذا أرادت أن تخفيه ويغالبها.
- تنتنَ الرجل: إذا ترك أصدقاءه وصاحبَ غيرهم.
- تدالح الرجلان الحمل بينهما تدالحاً، أي حملاه بينهما.
- المصمِّق: المتحيِّر الذي لا يأكل ولا يشرب.
- طرَّق فلان بحقي: جحده ثم أقرَّ به.
- الغَسْلبة: انتزاعك الشيء من يد الإنسان كالمغتصب له.
- أكهى الرجل: سخَّن أطراف أصابعه بنفسه.
- المَلْث: تطييب النفس بكلام والوعد بلا نية الوفاء.
- هطَع: أسرع مقبلاً خائفاً، لا يكون إلا مع خوف.
- التبلصق: طلبك الشيء في خفاء ولطف ومكر، وهو أيضاً التقرب إلى الناس.
- فلان ذو خسقات في البيع: أي يمضيه مرة ثم يرجع فيه أخرى.
- أزهف بالرجل: أخبر القوم من أمره بأمر لا يدرون أحق هو أم باطل.