المؤلف والوصف حامد السيد علي.- مصر: المؤلف، [1427هـ]، 201 ص. → السجل السابق الذي يظهر رجحانه في حديث "لا تبع ما ليس عندك" أنه وارد في البيع فقط، وليس في السَّلَم ولا في غيره من العقود. والمراد: لا تبع عينًا، أي شيئًا معينًا بذاته، ما دمت لا تملكه وأنت على غرر منه. فالعندية هنا هي عندية الملك والتمكين، وليست عندية المشاهدة. فمعنى الحديث ينحصر في النهي عن بيع شيء معين بذاته لا يملكه، ليس له قدرة على تحقيقه، بل يكون العاقد على غرر الحصول منه. فالحديث لا يتناول السلَم، لأنه بيع شيء موصوف في الذمة، وكذلك لا يشمل بيع الغائب الذي يملكه، سواء كان بيعًا معينًا، أو بيعًا موصوفًا في الذمة، مادام التسليم مقدورًا عليه للمشتري، ولا بيع المغصوب بالنسبة لمن هو قادر على رده، ونحو ذلك مما ليس فيه غرر في الحصول عليه، فالحديث يعالج قضية الغرر في باب البيوع. السجل التالي الرسائل والكتابة ←