المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
شهدت الفضائيات الإسلامية في السنوات الأخيرة العديد من التغيرات والتطورات، وخاصة في الجانب الموضوعي والجانب الفني، وذلك بعد دخول عدد من التوجهات والتيارات الإسلامية المختلفة المعترك الإعلامي الفضائي، وبعد محاولات هذه القنوات تطوير نفسها، لكنها تعرَّضت لعجز في التمويل هدَّد استمرارها، أو للإغلاق تحت دعاوى غير سائغة. وأدى هذا وغيره إلى اكتساب المضمون أو المادة الإعلامية في الفضائيات الإسلامية خصائص وصفات لم تكن معروفة في مرحلة الإذاعات الدينية والصحافة الدينية، والمساحة أو النسبة الدينية في القنوات الأرضية، كما أدَّى إلى جذب الأنظار نحو مضمونها، وآثاره في المجتمع، وفي موقف المناهضين للصحوة الإسلامية أو الصعود الإسلامي، وهي ظواهر تحتاج إلى دراسة في جوانبها المتعددة.
وقد احتوى الكتاب – بعد مقدمات – على دراسة لقنوات: اقرأ، المجد، الناس، الرسالة، صفا، أزهري.
وخُتم بأهم النتائج والتوصيات.
وأشير في المقدمة إلى أن إغلاق بعض القنوات الإسلامية كان علامة على ما حققته من نجاح، ودليلاً على ما لها من تأثير، ومؤشرًا على ما لها من انتشار.
وخصص لكل قناة فصلاً.
ومما ذكر في الخاتمة إجمالاً:
- تحاول بعض القنوات أن تجعل العمل الإعلامي الإسلامي في خدمة مؤسسة دينية بدلاً من أن تكون المؤسسة الدينية وسيلة للارتقاء بالعمل.
- تضع بعض القنوات سياسات لكنها لا تلتزم بها، أو لا تستطيع تحقيقها.
- بعض القنوات لا تعلن أهدافها.
- لم تقدم الفضائيات الإسلامية حتى الآن حلولاً للمشكلات الإعلامية في الإعلام الإسلامي، مثل ظهور المرأة، والموسيقى..
- تأثرت عدد من الفضائيات الإسلامية بشخصيات وتوجهات مالكيها أو مديريها.
- لم تستطع الفضائيات الإسلامية الخروج إلى العالمية، وصارت كل قناة تخدم البيئة التي خرجت منه فاقرأ والرسالة والمجد ذات صبغة خليجية في برامجها وواقعيتها، وقناة الناس وأزهري لهما صبغة مصرية واضحة، وقناة صفا غلب عليها اللون الطائفي، مع أنها ينبغي أن تكون عالمية في بيان منهج أهل السنة والدفاع عنه أمام كل الفرق.
- تناولت القنوات الفضائية الإسلامية موضوعات كثيرة، جاء كثير منها على درجات كبيرة من الأهمية، من حيث التوقيت، كالدفاع عن الرسول صلى الله عليه وسلم، والدفاع عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، والحجاب، والرد على الشبهات، والمخالفات الشرعية، والشيعة.
- كثير من البرامج جاء تراثيًا ليس فيها شيء من المعاصرة..
- يغلب التكرار على كثير من البرامج في الفضائيات الإسلامية...
- لم تغطِّ هذه الفضائيات – بوجه عام – جميع الشرائح التي استهدفتها، نصًا أو ضمنًا، في أهدافها أو سياستها. فمن الشرائح المهملة في بعض القنوات: الأطفال، المراهقون، كبار السن، الفتيات، فئات العمل، البطالة. وغير ذلك.
- قدمت الفضائيات الإسلامية العديد من البرامج المتميزة في أفكارها..
- كما تميزت بالخروج من إطار الطرح المجمل للقضايا إلى الطرح التحليلي عبر الحوار والمناقشات والمناظرات والتفاعل مع المشاهدين.
- يغلب على كثير من برامج الفضائيات الإسلامية أسلوب المحاضرة..
- وقدمِ بعضها أفكارًا إبداعية في أساليب تقديم البرامج..
- واعتمد بعضها – في مراحلها الأولى – على شهرة الدعاة والعلماء..
- احتلت برامج التزكية مساحة كبيرة فيها على حساب الجوانب الأخرى.
- ويغلب على معظمها التجرد للحقيقة، والإخلاص في تقديم رسالة نقية للمشاهد.
- ضرورة التنسيق بين الفضائيات الإسلامية عبر مؤتمرات أو ندوات دورية، تناقش القضايا والمشكلات الإعلامية.
- أهمية تطوير الخطط والسياسات اللازمة على المستوى الداخلي لكل فضائية، في مجال التخطيط المستقبلي، والنقد الذاتي، وتقديم الاقتراحات.
- إقامة الدورات التدريبية، سواء لمقدمي البرامج، أو للضيوف الدائمين، للارتقاء بالمستوى الإعلامي لهم.
- إنشاء لجان لمراقبة الجودة في كل فضائية..
- ضرورة الاستفادة من المرحلة السابقة، والعمل على معرفة أسباب السلبيات والضعف والإخفاق، وتجنبها في المستقبل.
- الاستفادة من التطورات في الأساليب والوسائل الإعلامية الكبرى، وسرعة تكييفها وتطبيقها في الإعلام الإسلامي.
- ضرورة تطوير الفضفضة والدردشة مع المشاهدين...