المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
كتاب جليل، ردَّ فيه مؤلفه القدير على كتاب رائج في الغرب، عنوانه: "هل القرآن معصوم"، الذي ألفه عبدالله الفادي، ورجح المؤلف أن يكون هذا اسمًا مستعارًا، وأنه من تأليف مجموعة من رجال الدين النصارى. وقد صدر الكتاب بعدة لغاتٍ من مؤسسة تنصيرية اسمها "ضوء الحياة"، وظهرت طبعته الأولى عام 1414هـ (1994م)، ووزعته هيئات ومراكز التنصير، ودعت المؤسسة إلى مراسلتها لإرسال الكتاب لمن يطلبه، وأنزلته على الإنترنت.
والهدف من الكتاب انتقادُ القرآن الكريم وبيان أخطائه وتناقضاته كما يزعمون، وذكر المؤلف أنه وجد في القرآن (243) خطأ، وأن هذا يعني أنه ليس كلام الله، ولو كان كلامه لما وجد فيه خطأ واحد، ومن ثم فإن الإسلام ليس دينًا سماويًا من عند الله، وأن من يعتنقه كافر وعلى دين باطل!
وقد جعلَ هذه الأخطاء –بزعمه- في عشرة موضوعات، هي: أسئلة جغرافية، أسئلة تاريخية، أخلاقية، لاهوتية، لغوية، تشريعية، اجتماعية، علمية، فنية، أسئلة خاصة بحياة الرسول صلى الله عليه وسلم. وجاء في (259ص). وفي آخره مسابقة مكونة من (10) أسئلة، وأن هناك جوائز تنتظر من يجيب عليها.
وقد ردَّ المؤلف الكريم على هذه المفتريات كلها، التي لم تثبت أمام التمحيص، فكاتبه يجعل التوراة والإنجيل أصلاً في كل ما يردُ به على القرآن الكريم، ويعتبر الصحيح هو ما ورد فيهما في أي اختلاف بينهما، وهما محرَّفان ومليئان بالتناقضات!
وإن ترجمة هذا الكتاب المبارك إلى لغات أخرى صدر بها الكتاب المذكور يعتبر ضروريًا، ولكن بعد اختصاره، فهو كبير وموسَّع ويصعب قراءته كله على القراء العاديين. وجزى الله مؤلفه خيرًا.