المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
هذا عمل علمي، هو تخريج للأحاديث التي يوردها الشيعة من كون علي رضي الله عنه وصياً للنبي صلى الله عليه وسلم، وأنه لذلك ينبغي أن يكون خليفته من بعده، وهو تحليل لأسانيد الأحاديث والحكم عليها من كتب الرجال عند الشيعة والسنة.
وقد جعله في ثلاثة أبواب: نظرة في روايات الوصي، أحاديث النص والوصي عند السنة، في أحاديث النص عند الشيعة.
وبعد الفراغ من تخريجها توصل إلى أن التنصيص على إمام أو خليفة بعينه لا صحة له، حسب النظر الصحيح الخالي من التعصب.
وأن أهل السنة لا يقولون بالنص على الإمامة، ولا يؤمنون به أصلاً.
وأن روايات الوصية من طرق السنة شديدة الضعف، فضلاً عن نكارتها، لمخالفة الروايات الثابتة عندهم ومعاكستها للتاريخ.
وأن أصل القول بالوصية على عليّ غريب على المعتقد الإسلامي، وإنما بثه عبدالله بن سبأ، وهو أول من قاله، باعتراف الكشي في رجاله.
وروايات النص عند الشيعة لم تكن معروفة قبل تأليف الصدوق كتبه، مثل إكمال الدين، والأمالي، ومعاني الأخبار، وغيرها.
وخلو كتبهم المتقدمة من هذه الروايات يدلُّ على تأخر وضعها.
والنصوص عن علي تؤكد زهده في الخلافة، وهذا يدلُّ على عدم وجود نص إلهي عنده.
ومدار هذه الأخبار في كتب الصدوق وغيره إنما يرويها مجاهيل وغلاة ومن لا ترجمة له، وذلك حسب مبانيهم هم في الرجال.