المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
يبحث في المسائل الفقهية التي أجمع عليها العلماء، وانفرد آخرون فيها عن هذا الإجماع، فالمؤلف يذكر الإجماع في المسألة، ثم يتبعه بمن خالف هذا الإجماع في المسألة نفسها، أو في جانب منها، ويعتبر الانفراد عن الإجماع من الأقوال "النادرة" في هذه المسائل، التي تعتبر في غاية الأهمية لأهل العلم والمتخصصين في الفقه خاصة.
وقد ذهب المؤلف إلى أن الإجماع ينعقد وإن حصلت المخالفة من واحد أو اثنين، لكن المسألة مختلف فيها، والجمهور على أنه لا ينعقد بمخالفة مجتهد أو اثنين.
أمثلة من الكتاب:
- أجمعوا أن النوم على حال الاضطجاع يوجب الوضوء، إلا الأوزاعي، فإنه أمره به استحبابً لا إيجابًا.
- وأجمعوا أن وطء المستحاضة مباح غير محظور، إلا إبراهيم بن عُلية، فإنه منع منه وحظره. (ذكر المحقق أن ما ذكره عن ابن علية لم يقف عليه، ولعله أراد إبراهيم النخعي، كما ذكره ابن حزم).
- وأجمعوا أنه لا يقال في الأذان لصلاة العشاء الآخرة: "الصلاة خير من النوم"، إلا الحسن بن صالح، فإنه أمر بذلك.
- وأجمعوا أن الحامل إذا خافت من الصوم على حملها أفطرت وقضت، ولا كفارة عليها في ذلك، وإن اختلفوا في المستحب منه، إلا الشافعي رحمه الله، فإنه قال في إحدى روايتين عنه: عليها الكفارة.
- وأجمع الفقهاء أن الملتقط إذا أخذ اللقطة لتعريفها، لم يضمن إن هلكت عنده، إلا أبا حنيفة قال: إن لم يشهد على ذلك وقت أخذها، ضمنَ إن هلكت عنده.