المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
حقوق الارتفاق منها ما هي مصالح عامة، كحق الشرب من النهر الكبير، وحق المرور في الشارع العام، والانتفاع بالمجرى والمصرف العام، ونحو ذلك، فهذه داخلة في الحق العام من حقوق العبد الخالصة.
ومن حقوق الارتفاق ما هي مصالح خاصة لفرد أو أفراد، كانتفاع الجار بالارتفاق بملك جاره، من ترتيب شرب من مائه، أو طريق في أرضه، أو غرز خشبة في جداره، ونحو ذلك. وكل هذه أو نحوها داخلة في الحق الخاص من حقوق العبد الخالصة.
وذكر المؤلف أن الفقهاء بحثوا حقوق الارتفاق في مواضع متعددة من أبواب الفقه، فلم يفردوه بباب مستقل يجمع المسائل ويفصل الأحكام، لذا لم يصطلحوا على تعريف جامع مانع له.
وذكر أن أول من استعمل مصطلح "حقوق الارتفاق" هو محمد قدري باشا (ت 1306هـ) في كتابه (مرشد الحيران)، وعرَّفه بأنه "حق مقرر على عقار لمنفعة عقار آخر لشخص آخر". وأخذ عليه المؤلف بأنه مأخوذ من تعريف أهل القانون. ثم عرفه بما ظهر له أنه "حق متقرر على عقار لمنفعة عقار آخر مالكهما مختلف، أو لمنفعة شخص تقيده بشخص بغير إجارة أو إعارة أو وقف أو وصية".
وقد اختار أن يخوض في هذا البحث لأنه من الموضوعات الحيوية المهمة التي يحتاج إليها الناس كثيرًا في أمور معاشهم ومعاملاتهم، ولأنها لم تُدرس دراسة مستقلة مفصلة تقارن بين آراء العلماء وتوفق بينها وترجح ما يعضده الدليل منها، ولوجود صور من حق الارتفاق مستحدثة، كالحد من ارتفاع المباني القريبة من المطارات، والمنع من فتح النوافذ على منازل الجيران بخلاف ما تساهل به الناس اليوم، والمنع من إحداث بعض الحرف والصناعات الحديثة التي تُحدث أضرارًا بما جاورها.
وجعله في تسعة أبواب، هي:
- تعريف حق الارتفاق وحكمه والحكمة من مشروعيته.
- أنواع حق الارتفاق.
- أسباب إنشاء حق الارتفاق.
- أحكام حق الشرب.
- أحكام حق المجرى.
- أحكام حق المسيل.
- أحكام حق المرور.
- أحكام حق الجوار.
- أسباب انتهاء حق الارتفاق.