المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
أصل الكتاب رسالة ماجستير أجيزت من جامعة آل البيت بعمَّان، ويهدف إلى بيان مسائل التجارة الإلكترونية وأحكامها في الفقه الإسلامي، وقد عرَّفها بأنها "عقد معاوضة بين طرفين باستخدام وتطبيق وسائل تكنولوجيا المعلومات كلياً أو جزئياً تحصيلاً للأرباح". وجعله في ثلاثة فصول:
الأول: نبذة عن ظهور هذه التجارة وتطورها، وآلية التعامل بها، وتوضيح مفهومها، وتكييفها الفقهي، وإبراز أهميتها، وخصائصها، ومزاياها، وأشكالها، وواقعها في دول العالم الإسلامي، وذكر أهم مخاطرها ومعوِّقاتها، وبيان حكمها الفقهي، ومقاصد الشرع في تشريعها.
والثاني تناول عقد التجارة الإلكترونية، من حيث مفهومه، وتوضيح أركانه، والآثار المترتبة عليه. وقد عرَّفه بقوله: "ارتباط إيجاب بقبول على وجه يظهر أثره في المعقود عليه دون حضور مادي لطرفيه، وذلك باستخدام وسيلة إلكترونية للاتصال عن بعد كلياً أو جزئياً".
والثالث تناول الوسائل التي يصح الاعتماد عليها شرعًا في إثبات عقد هذه التجارة عبر الإنترنت.
وقد ذكر المؤلف أن التجارة الإلكترونية جائزة ومشروعة بأدلة من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول، وقد جاء الشرع بمجموعة من الضوابط التي تحكم المعاملات التجارية بما يتفق وأهدافه وتوجيهاته، ولا بد من اعتبار مشروعيتها على ضوء هذه الضوابط وإلا تبدل الحكم من الحل إلى الحرمة.
وعقد التجارة الإلكترونية عقد بين غائبين لا يجمعهما مكان واحد، ولا يجتمع الطرفان فيه وجهاً لوجه، إذ تمثل الوسيلة الإلكترونية التي ينعقد بها أهم وجه لخصوصيته، لذا فهو يخضع للأحكام العامة التي تضبط مسائل العقود في الفقه الإسلامي.
كما ذكر أنه يصح الاعتماد على الكتابة الإلكترونية والاستناد إليها كحجة في الإثبات، كما يصح الاعتماد على التوقيع الإلكتروني وقبوله كدليل في الإثبات شرعًا.
وذكر أشياء أخرى مهمة في هذا الجانب، من ذلك أنه من أجل اعتبار الأثر المترتب على الإيجاب والقبول واستكمال العقد لصيغته النهائية، يشترط فيهما ما يلي:
- وضوح دلالة الإيجاب والقبول على توجه إرادة العاقدين إلى إبرام العقد وإنجازه.
- ارتباط القبول بالإيجاب، ويتحقق ذلك بتوافقهما، وأن يكونا في مجلس واحد، وأن يحصل العلم بمضمونهما، وأن لا يصدر من أحد العاقدين ما يدل على إعراضه، وألا يرجع الموجب عن إيجابه قبل قبول الطرف الآخر...