المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
تترتب على القمار مفاسد عظيمة -كما يقول المؤلف- فهو يوقع العداوة والبغضاء، ويصدُّ عن ذكر الله وعن الصلاة، ويُفضي إلى تعطيل ما يعود على الأمة بالنفع من الصناعات والتجارات والزراعات، ويعوِّد النفوس على الكسل والبطالة والتعلق بالأوهام والاسترسال مع الأماني، ويفضي إلى خراب البيوت العامرة والعصف بالأسر الآمنة، وتضيع بسببه الثروات في لحظات، ويربِّي في النفوس الحسد والأثرة، ويزرع فيها الأحقاد والضغائن، ويعوِّدها على المخادعة والتدليس، ويؤدي إلى إضاعة الأوقات وإفناء الأعمار بلهوٍ ضررهُ أكثر من نفعه، ويؤدي إلى أن يكون المال دولة بين طائفة من الناس، ويؤثر على صحة القلب والعقل والبدن، ناهيك عما يصاحبه من القول الفاحش والكلام البذيء والاتهامات المتبادلة.
ولهذا فإن القمار من المحرمات المقطوع بحرمتها في الشريعة، وأكلُ المالِ به أكلٌ له بالباطل.
وإذا اكتسب شخص مالاً بطريق القمار فإن علمَ صاحبَهُ ردَّه إليه، فإن تعذَّر فإلى وكيله، وإن كان ميتاً فإلى ورثته، فإن لم يكن ورثةٌ قضى به ديناً عنه إن علم بذلك، وأما إذا جهل صاحبَ المال، فإن غلب على ظنه العلمُ به حبَس المالَ عنده وبحث عنه كما يفعل باللقطة، وإن غلب على ظنه عدم العلم به تخلَّص منه بالصدقة به عن صاحبه، أو بتسليمه إلى بيت المال ليصرف في مصالح المسلمين.
والقمار داخل في الذنوب التي يستحق فاعلها التعزير.
واليانصيب ضرب من ضروب القمار، لأن حقيقته مخاطرة يسهم فيها عدد كبير من الناس في جمع مبلغ كبير من المال رجاء تحصيل قسط كبير منه، ويميَّز المستحق له من بين جميع المشاركين بواسطة القرعة، أو أي طريق تعتمد على الحظ والمصادفة، وهذا هو القمار بعينه.
وقد جعل المؤلف كتابه في ثلاثة أبواب، تحته فصول ومباحث عديدة، وهذه الأبواب هي:
- حقيقة القمار وحكمه وما يترتب عليه.
- القمار في المغالبات.
- القمار في المعاملات المالية.
وأصله رسالة دكتوراه، حصل على درجتها من جامعة الإمام بالرياض عام 1417 هـ.