سجل ببليوغرافي

المصالحات والعهود في السياسة الشرعية

كتب باهرة إسلامية ظاهرة

المؤلف والوصف

محيي الدين إبراهيم عيسى.- الرياض: دار طيبة، 1430هـ، 398 ص.

ملاحظات ببليوغرافية

أصل هذا الكتاب رسالة ماجستير، حصل صاحبها على درجتها من جامعة إفريقيا العالمية بالسودان، وذكر أن سبب اختياره للموضوع هو ما قاله الشيخ ابن عثيمين عند شرحه باب الجهاد من "زاد المستقنع": يجب على طلبة العلم بحث أحكام أهل الذمة وسائر الكفار؛ لأننا ابتلينا بهم.

قال: والبحث وإن لم يكن متخصصًا في أحكام الكفار التفصيلية، لكنه يتطرق إلى جانب مهم منها.

وذكر أن بحثه يهدف إلى إبراز أهمية المصالحات كسياسة مرعية، وتأكيد دورها الفاعل في توطيد دعائم الحكم والمجتمع.

والتأصيل الشرعي وتحرير المسائل المتعلقة بذلك، لاسيما تلك التي وقع فيها التخليط.

وبيان أصالة ومتانة معالجات السياسة الشرعية في الإسلام لقضايا البحث.

وقد جعله في أبواب ثلاثة تحتها فصول.

بحث في الأول مشروعية وحكم المصالحات والعهود، والآثار المترتبة عليها.

وفي الثاني: المصالحات الداخلية والخارجية في الدولة المسلمة.

وفي الثالث: دراسة لنماذج من المصالحات والعهود في القديم والحاضر.

ومما درسه دراسة موجزة: مبادئ ومقاصد ميثاق هيئة الأمم المتحدة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ومما ذكره في الخاتمة:

  • أن حكم الجزية ثابت في أصل الشرع، ولا يوجد أي دليل من أي نوع كان يسوِّغ إبطاله أو نسخه، وما ذُكر من أدلة في هذا الصدد فهي لا تعدو أن تكون مجرد شبه لا تقوى أمام الاختبار العلمي. أما إنفاذ هذا الحكم في واقع المسلمين في مثل هذه الأزمنة وأزمنة الاستضعاف عامة، فهي قضية أخرى مرهونة بالقدرة.
  • تحالف المسلمين مع الكفار جائز في مجمله في سبيل صدِّ عدوٍّ مشترك من غير المسلمين فقط، وذلك وفقًا لقاعدة دفع أعظم المفسدتين باحتمال أدناهما، غير أنه لا يجوز باتفاق أن يمتدَّ مثل هذا الحلف لقتال مسلمين آخرين ولو كانوا بُغاة خارجين، لأن عصمة الإسلام تظلُّ باقية لهم مهما جاروا، فلا يصح أن تستباح حرمة دمائهم من قبل الكافرين.
  • لا تمانع الشريعة في مجملها من الاشتراك في المواثيق الدولية إذا كان في إطار التعاون على البرّ، وما سوى ذلك من المواثيق والمعاهدات الدولية يجوز الاشتراك فيها شريطة التحفظ على البنود أو المواضع التي تخالف الشريعة.