سجل ببليوغرافي

طرق اختيار القضاة: دراسة مقارنة بين الشَّريعة الإسلامية والتشريعات الوضعيَّة

كتب باهرة إسلامية ظاهرة

المؤلف والوصف

خالد عبدالعظيم أبو غابة.- القاهرة: دار الكاتب القانونية: دار شتات 1430 هـ، 154 ص.

ملاحظات ببليوغرافية

للقضاة مكانة رفيعة في الدَّولة والمجتمع، فهم ملجأ النَّاس لأخذ حقوقهم من الآخَرين إذ أبوا.

وقد اتَّفقتْ أحكام القانون الوضْعي مع أحكام الشَّريعة في بعض شروط القاضي، واختلفت معها في البعض الآخر، ولكن شروط القانون غير كافية ليتولَّى القضاء الأفضل والأكفأ علمًا وخُلقًا، بينما هي في الشَّريعة: لا يلي أمرَ القضاء إلاَّ الأفضل والأحسن.

وتختلف النظم القانونية لاختِيار القاضي بين انتخاب أو تعْيين، وفي الشريعة يُعَين، إلا في حالات استثنائيَّة نادرة، وفقهاء القانون لم ينصُّوا على الطَّريقة التي يختار بها القاضي في حالات الضَّرورة كما فعلت الشَّريعة الإسلامية.

وقد بحث الكاتب هذه الأمور وغيرَها في فصلين، الأوَّل: عن الشروط الواجب توافُرها في القاضي، والآخر عن طرُق اختِيار القاضي؛ حيثُ أبان في الأخير هذه الطرق، بالانتخاب عن طريق الاقتراع العام، والانتِخاب بواسطة طبقة خاصَّة، والانتخاب بواسطة السلطة التشريعيَّة.

وبيَّنت الدراسة عدم تولّي المرأة القضاء في بعض النظم القانونيَّة الحديثة، ولم يثبت نجاح مَن ولاَّها، وحتَّى التي تقبل ذلك فإنَّ نسبة توليها القضاء ضئيلة جدًّا بالمقارنة مع تولِّيها وظائف عامَّة أخرى، وهي بذلك تختلف مع أحكام الشريعة الإسلاميَّة طبقًا للرأي الرَّاجح في عدم تولّي المرأة القضاء.

وبيَّنت كذلك أنَّ بعض الدول الإسلامية تمنع تولّي القضاء لغير المسلم، ولم ينصَّ على ذلك في القانون المصْري، بل جاء عامًّا للمتمتِّع بالجنسيَّة المصريَّة، وقد أصدرتْ محكمة الإسكندريَّة حكمًا استئنافيًا يقرِّر بأنَّ: غير المسلم لا يجوز تعيينُه للفصْل في القضايا الشخصيَّة التي يكون أحد أطرافها مسلمًا.

أمَّا الشريعة الإسلامية، فإنَّها تمنع تولّي غير المسلم القضاء إذا كان النزاع بين مسلمين، أو كان أحد الطرفين مسلمًا، والرَّأي الرَّاجح يجيز تولّي القضاء لغير المسلم للفصْل بين ذوي دينهم في مسائل أنكحتهم، أمَّا في المسائل المدنيَّة والجنائيَّة فإنَّهم يخضعون للقاضي المسلم.