المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
ينبغي أن تكون العقوبات ناجعةً وحاسمة لمادَّة الشَّرّ، تستأصله من جذوره، أو تخفِّف من شر الجريمة في المجتمع، وهذا ما نجده في التشريع الجنائي الإسلامي الذي لا يهْدر حقوق الإنسان، ولا هو يتساهل فيضيِّعها أو يحفز على انتشار الجريمة، فالعقوبات فيه مرتبطة بالمبادئ الشَّرعيَّة العادلة والهادفة، وذات الغايات السَّامية، فتطبق دون أن يضارّ أحدٌ من الفريقين، ولا هو يفسد الأخلاق باعتبار أنَّ الأخلاق أحد أهداف التجريم.
وقد جاءت مباحث هذا الكتاب القيّم ليبين عظمة التشريع في العقوبات التي قدَّرها الإسلام على الأفراد والمجتمعات، وحث على تطبيقها، وقارنها بالأحوال الاجتماعية والقوانين الوضعية التي لا تصل إلى الأهداف المرجوَّة من وراء العقوبات المقدرة فيها.
ذكر في الباب الأوَّل فلسفة العقوبات في الإسلام، مبيِّنًا هذا التشريع الفريد، والأسباب التي تدعو إلى تطبيقه، والآداب الإسلامية التي ترتبط العقوبة بها، وبيان أثَر التوبة من الجريمة في سقوط العقوبة عن مرتكبها.
وجاء الباب الثاني مبينًا أنواع العقوبات في التشريع الجنائي الإسلامي، بحسب حاجة العقوبة، ثمَّ بيان عقوبات القصاص والدِّية، فجرائم التعازير، وبيان الحالات التي يجب فيها التعزير في النفس والعرض والمال، ثمَّ ذكر الجرائم التي توجب الكفارة، وجواز اجتماع عقوبة الكفَّارة والتعزير.