المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
يفتخر الغربيون بأن لهم الأسبقية في إقرار حقوق الإنسان وحرياته، ويتجاهلون الدور البارز للشريعة الإسلامية في إقراء هذه الحقوق والحريات وتنظيمها قبل أن تقرها دول العالم. فقد وجدت حقوق الإنسان وحرياته أساسها في القرآن الكريم، وفي السنة النبوية المشرفة، وتولى الفقه الإسلامي بيانها وتحديد نطاقها، وطبقت عملياً في الدولة الإسلامية.
لقد كرَّمت الشريعة الإنسان، واعترفت بأن له حقوقاً تجاه الدولة، وتجاه غيره من الأفراد، وأقامت الدولة الإسلامية توازناً بين الحرية والسلطة ضماناً لحسن حياة الفرد من ناحية، ولاستمرار الدولة واستقرار المجتمع من ناحية أخرى، ولذلك لا يعرف الإسلام ما يسمى بالصراع بين الحرية والسلطة، فإن مهمة السلطة هي تطبيق شرع الله على نفسها وعلى الرعية. وكان للإسلام فضل السبق في إقرار الحقوق والحريات العامة بصورها المختلفة منذ القرن السابع الميلادي، بينما لم تبرز الحقوق والحريات في الفكر الأوروبي إلا عندما ظهر المذهب الفردي الحر في القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلادي!
وجعل المؤلف كتابه في أربعة فصول، تحتها مباحث ومطالب عديدة، وهي:
- الحريات المتعلقة بشخص الإنسان (الحريات الشخصية).
- الحريات المتعلقة بفكر الإنسان (الحريات الفكرية).
- الحريات المتصلة بنشاط الإنسان (الاقتصادية والاجتماعية والسياسية).
- الحق في المساواة وعدم التمييز (أمام القانون وأمام القضاء، والمساواة في الانتفاع بالمرافق العامة وتولي الوظائف العامة بها).