المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
الألعاب الرياضية من الموضوعات الحية التي تشغل حيزًا كبيرًا من حياة المسلمين، ولا يمكن إنكار هذا الواقع، ولا بدَّ لوضع صيغة شرعية عملية لأحكام هذه الألعاب، وما يتعلق بها من مسائل، مستقاة من المراجع الأصولية والفقهية، وبيان ضوابط شرعية لازمة لها، لتجنيب المسلمين العشوائية في ممارستها، وتنظيم رياضة إسلامية محكمة. وهذا ما هدف الكاتب إلى بحثه ومعالجته.
وقد جعل مباحثه في ثلاثة فصول، هي:
- حكم الألعاب الرياضية.
- ضوابطها.
- مسائل تتعلق بها.
وقال في بعض ما توصل إليه ولخصه ووضع ضوابطه:
- الميزان الحقيقي لحكم الألعاب الرياضية هو ما تخلفه من آثار تعود على الفرد والأمة كما يلي:
- تستحب ممارسة جميع الألعاب التي يغلب عليها جانب القوة، وتخلف آثارًا نافعة يعود مردودها على الفرد والأمة، ويصل حكم هذه الألعاب للوجوب إن تعيَّنت لنصرة دين الله.
- تحرم ممارسة الألعاب العتي تخلف آثارًا ضارة على الأمة والفرد والآخرين، ويدخل في ذلك الألعاب التي تخدش أصول العقيدة.
- تباح ممارسة جميع الألعاب التي لا تخلف آثارًا ضارة ولا نافعة، ويغلب عليها الجانب الترويحي.
- ويراعى في هذه الألعاب شرعًا:
- ألا يترتب على ممارستها مفسدة غالبة، لأن ما يتذرع به إلى محظور فهو محظور.
- ألا ينوي بممارستها غاية محرمة؛ لأن الأعمال بالنيات.
- عدم الإسراف والمبالغة بممارستها، وقد يصل الأمر إلى الحرمة إذا ضيِّعت الواجبات الدينية والدنيوية.
- المحافظة على الضروريات الخمس تُبقي الألعاب الرياضية في طور الإباحة والاستحباب، وفي حالة تفويت أي واحدة منها يخرج الحكم من الإباحة والاستحباب إلى الكراهة والحرمة، كما يلي:
- المحافظة على الدين، فلا يفوَّت الدين من أجل اللعب، فاليوجا محرمة لمساسها بالعقيدة، وكذلك انحناء اللاعبين بعضهم لبعض.
- المحافظة على النفس، فالألعاب التي تقوم على إيذاء النفس والغير: محرَّمة. ويدخل في ذلك إلحاق الضرر بالحيوانات.
- المحافظة على العرض، فالأمة أجمعت على حرمة الزنا للمحافظة على العرض، وحرمت كل ما يوصل إليه، كالاختلاط وكشف العورات، ويتوجب مراعاة هذه الأمور في الألعاب الرياضية.
ويدخل في هذه الأمور المحافظة على الأخلاق والآداب العامة، وضابط ذلك ألا تغلب المفاسد على المصالح.