المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
المراد بتغيير الجنس عند الفقهاء هو تغيير جنس الخنثى المشكل، وتصحيح أعضائه الباطنة الحقيقية المستترة، وإظهارها لتحل محل أعضائه الظاهرة الكاذبة لإلحاقه بأحد الجنسين: الذكر أو الأنثى.
والدافع لإجراء جراحة تغيير الجنس قد يكون وهمياً سببه اتباع الهوى والرغبة في التحول إلى الجنس الآخر، وقد أجمع الفقهاء على أن هذا من تغيير خلق الله تعالى وأنه حرام.
وقد يكون الراغب في التحول مريضاً نفسياً، فهذا يحتاج إلى علاج نفسي وإيماني حتى يتخلص من عقده ويقوى إيمانه، ولا يجوز أن يستجاب لطلبه.
وقد يكون الدافع حقيقياً، حيث تظهر على الرجل علامات الأنوثة، من بروز الثديين، ورقة في الصوت.. أو يظهر على المرأة علامات الرجولة، من خشونة في الصوت، وظهور اللحية.. ففي هذه الحالة لا بد من أن يعرض الشخص على لجنة متخصصة من الأطباء لتحديد طبيعة جنسه.
والمراد بتغيير الجنس عند الأطباء هي تلك الجراحة التي يتم بها تحويل الذكر إلى أنثى والعكس، ويجري فيها استئصال أعضاء وزرع مكانها أعضاء أخرى، سواء للذكر أو الأنثى. وقد أجمع الفقهاء على حرمة تغيير الجنس لغير ضرورة، لأنه تغيير لفطرة الله التي فطر الناس عليها، وعلى ذلك فلا يجوز للطبيب أن يقوم بإجراء هذه الجراحة، كما لا يجوز للرجل أو المرأة الإقدام على هذه العملية. وهذا التغيير سيكون ظاهرياً في الأعضاء الخارجية فقط، ويظل الشخص على حقيقة نوعه ذكراً كان أو أنثى، فمن تحول إلى إمرأة فلن يحمل، ومن تحولت إلى رجل لن تقوم بوظائف الرجل الجنسية.
أما الخنثى فقد تحدث العلماء عنه، وهو من له آلة الرجال والنساء معاً، أو أنه عريٌ من الاثنين معاً، وحدد علماء الطب جنسه من خلال عدة وسائل، كما اشترط العلماء لإجراء جراحات للخنثى عدة شروط.