سجل ببليوغرافي

كيف نحقق حبَّ الله تعالى وحبَّ نبيِّه محمد صلى الله عليه وسلم في قلوبنا؟

كتب باهرة إسلامية ظاهرة

المؤلف والوصف

أسامة محمد الحمصي.- عمّان: دار عمار، 1430هـ، 189 ص.

ملاحظات ببليوغرافية

إذا امتلأ القلب بحبِّ الله تعالى، وحبِّ نبيِّنا محمد صلى الله عليه وسلم، أخبت وخشع وتواضع، وإذا خشع القلب خشعت الجوارح، وإذا خشع القلب والجوارح ظهر أثر ذلك إيجابياً جلياً على السلوك، وعلى العبادات بشكل أخص. ومن تحقق بذلك انقاد لأوامر الشرع الحكيم، فأصبح مصدر خير ورحمة، لنفسه ولغيره.

هذا ما أراد المؤلف قوله في هذا الكتاب، وبحث فيه ما يعين على الخشوع الحقيقي، والإخلاص الكامل، ليوصلنا ذلك إلى حبَّ الله وحبِّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن ثم الرضى والفوز من الله الكريم.

وقد بحث ذلك في ثماني صفات محبوبة مرغوبة يحبها الله تعالى ويحبها رسوله الكريم عليه الصلاة والسلام، وأمرنا ديننا الحنيف أن نتخلق بها، وجعلها تسعة فصول للباب الأول، وهي: الإيمان، التقوى، الإحسان، الصبر، التوبة والتطهر، التوكل، العدل، الجهاد والمجاهدة، الإخبات.

وبين هذه الصفات ترابط وثيق، التي حوت كل معروف أمر به الدين..

وتطرق في الباب الثاني إلى سبع صفات مذمومة منبوذة، لا يحبها الله تعالى، ولا يحبها رسوله صلى الله عليه وسلم، ودعانا الشرع الحكيم إلى نبذها واجتنابها، وخصص لها ثمانية فصول في الباب الثاني، وهي: الظلم، الاعتداء والعدوان، الفساد والإفساد، الكبر والاستكبار، الخيانة، الإسراف والتبذير، الفسق. وقد جمعت هذه الأصناف الفواحش وأبواب الشرِّ والآثام، وأنواع المفاسد والأخطار والأضرار.

وحذَّر المؤلف من آفات اللسان، وتقلبات القلب، وأهواء النفس.

وقال أخيراً: علينا أن نعظم الله في قلوبنا، وعلينا أن نوقِّره تبارك وتعالى بما هو أهلٌ له، بكلِّ صفات الكمال والجلال، وأن ننزِّهه عن كل نقص على كل حال.

ومن ذلك أن نعبد الله مخلصين له الدين، وألاّ نشرك به شيئاً، وأن نجعل حبَّه يملأ قلوبنا، ويسيِّر جوارحنا، ويُرشد عواطفنا، ويضبط حياتنا، فهو سبحانه وتعالى أهلٌ لأن يُحمدَ ويمجَّد، وأهل لأنْ يُفرد بالحب، وأهلٌ وحده لأن يُعبد.

فلنعظم الله سبحانه في قلوبنا، فهو مطَّلع علينا، ناظر إلينا، يعلم السرَّ والخفيات.

ولنستحِ من الله مولانا العظيم، ولا نجعله أهون الناظرين إلينا.