المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
يتعلق موضوع الكتاب ببيان الأحكام الشرعية للأسرار، وقد بحث فيها المؤلف من النواحي اللغوية والتاريخية والواقعية والاقتصادية والقانونية والجزائية، وجعلها في خمسة فصول أساسية، هي:
- مفهوم السرّ والكتمان والإفشاء.
- أنواع لأسرار.
- أركان جريمة إفشاء السرّ وحكمه.
- الأحوال التي تنقضي فيها السرية.
- عقوبة إفشاء السرّ.
واستخلص المؤلف الأمور التالية من بحثه في الخاتمة، هي:
- إفشاء السر هو تعمد الإفضاء بسرّ شخص حقيقي أو معنوي من شخص اؤتمن عليه في غير الأحوال التي توجب فيها الشريعة الإسلامية الإفضاء أو تجيزه.
- الأصل في السر وجوب كتمانه وتحريم إفشائه، سواء كانت هذه الأسرار متعلقة بالشخصية الحقيقية أم الاعتبارية، وسواء كانت هذه الأسرار من الأسرار الخاصة أو العامة، وسواء وصلت هذه الأسرار إلى المؤتمن إليه عن طريق الزواج والعلاقة العائلية أم عن طريق المهن والعلاقات الاجتماعية.
- احترم الإسلام سرية الحياة الخاصة، يعني حق الفرد في إضفاء طابع السرية على الأخبار والمعلومات التي تتولد عن حريته في اختيار حياته الخاصة داخل حدود الشريعة، كما أن الفرد مكلف بحفظ أسرار نفسه، ولا تجوز إذاعتها إلا لضرورة.
- اهتمت الشريعة أشد الاهتمام بأسرار الدولة، وإفشاؤها هو من أخطر الجنايات على أمن الدولة وسلامتها، وقد وضعت الشريعة الإسلامية الجزاء المناسب لمن يفشي أسرارها.
- الالتزام بكتمان الأسرار ينتهي وجوبه في بعض الأحوال التي قررتها الشريعة الإسلامية، كالشهادة وجرح الشهود والرواة والاستفتاء... وغيرها من الأسباب المؤدية إلى انقضاء السرية، وهي أمور استثنائية من قاعدتها الأصلية.
- إفشاء السر يعتبر من الجرائم التعزيرية، وقد يصل العقاب فيه إلى القتل حال إفشاء أسرار الدولة الماسة بأمنها إلى العدو، وكسائر الجرائم التعزيرية يفوض أمر تحديد عقوبتها إلى السلطة القضائية للدولة، اعتماداً على النصوص الشرعية.
- يشترط في القتل بالتعزير أن يكون القرار فيه ليس قراراً فردياً لرئيس الدولة، بل قراراً جماعياً صادراً من أهل الحلِّ والعقد.
- وجوب التعويض المالي في الضرر المادي الذي يسببه المفشي في إفشاء السر، وأما في الضرر الأدبي فيكتفى فيه بالتعزير بدون تعويض.