سجل ببليوغرافي

الليبرالية وموقف الإسلام منها

كتب باهرة إسلامية ظاهرة

المؤلف والوصف

عبدالرحمن بن صمايل السلمي.- مكة المكرمة: جامعة أم القرى، 1426 هـ، 522 ورقة (رسالة دكتوراه).

ملاحظات ببليوغرافية

الليبرالية مذهب فكري غربي يعني "التحررية"، ويقوم على الحرية الفردية العقلانية.

يذكر الباحث في المقدمة أن الفكر الليبرالي فكر استعماري يريد الهيمنة على العالم، لأنه يعتمد الفردية والأنانية والتنافس، واعتبار القوة هي معيار الحق والصواب.

قال: ويُراد لهذا المذهب أن يكون مذهب العالم أجمع، من خلال الإغراء الإعلامي، أو الضغوط السياسية، أو المقاطعة الاقتصادية، أو العدوان العسكري المسلح.

وذكر أن الليبرالية هي الأساس الفكري الذي قامت عليه فكرة العولمة في أقسى صورها وحشية وأنانية مقيتة، وأن وراء انتشار هذا المذهب والتبشير به الدول الصناعية الكبرى، بكل ما تملكه من قوة سياسية واقتصادية وعسكرية وإعلامية. وكذلك تبنته هيئة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الفرعية.

ثم ذكر أنه أبرز المذاهب تأثيراً في حياة المسلمين خاصة، وأنه يعتمد على معان عامة براقة، كالحرية والتسامح والمسواة والديمقراطية ونحوها، وأن البلاد الإسلامية صارت تعاني من آثار هذا الفكر ... وأن المشكلة تزداد خطورة بتبني بعض الدعاة الإسلاميين للأفكار الليبرالية أو بعضها، ومحاولة تأويل النصوص الشرعية لتوافق الفكر الليبرالي المعاصر تحت ذريعة أن الإسلام لا يعارض الحريات، بل يدعمها ويقويها... وأنه لهذا السبب جاء بحثه لهذا الموضوع.

وقد جعل رسالته في خمسة أبواب، وفصول عدَّة.

أما عناوين الأبواب فهي: حقيقة الليبرالية، نشأتها وتطورها، مجالاتها، الليبرالية في العالم الإسلامي، موقف الإسلام منها.

ومما استنتجه الباحث:

  • أن الليبرالية دخلت العالم الإسلامي عن طريق الاستعمار وعملائه من الأحزاب والجمعيات السرية التي تكونت على حين غفلة من المسلمين، وقد كان للنصارى العرب دور بارز في ذلك.
  • اختلط الاستبداد السياسي في حياة المسلمين [المعاصرة] كنتيجة خاطئة مع حقيقة الإسلام، مما سبَّب انبهار شباب المسلمين بالديمقراطية الغربية مع تناقضاتها وماديتها، وكراهيتهم لأحكام الإسلام وعقائده، وجعلهم يتصورونه كالنصرانية المحرَّفة، خاصة مع الجهل العظيم بحقائق الإسلام الكبرى.
  • الليبرالية لم تطبق بصورة كاملة في البلاد الإسلامية، لكن طبق فيها ما يخدم مصالح الاستعمار بعد رحيله، لا سيما ما فيه عدوان على العقيدة، كالإلحاد، والأفكار التغريبية التي جاء بها عملاؤه. وبأدنى نظرة فاحصة في البلاد الإسلامية تظهر نتائج الفساد الأخلاقي، ودمج الاقتصاد في المنظومة العالمية، وعدم سيطرة الدول على ثرواتها...
  • الفكر الليبرالي فكر ظالم يستعبد الشعوب الضعيفة، وهو فكر إمبريالي احترابي لا يوقفه إلا المقاومة، من خلال جهاده عندما يحتل بلداً إسلامياً، أو بالاحتساب عندما يمارس ضغوطاً سياسية أو اقتصادية على البلاد الإسلامية لتطبيق أجندة معينة، أو من خلال الكشف والبيان عندما يدعم عملاءه لتحقيق مآربه وأفكاره.
  • الليبرالية تناقض أصل الدين، وتتضمن أنواعاً من الكفر الأكبر الناقل عن الملة، مثل كفر الاستحلال، وكفر الشرك، وكفر الإباء والامتناع، وشرك الإرادة...