سجل ببليوغرافي

موقف الليبرالية في البلاد العربية من محكمات الدين: دراسة تحليلية نقدية

كتب باهرة إسلامية ظاهرة

المؤلف والوصف

صالح بن محمد الدميجي.- الرياض: مجلة البيان، مركز البحوث والدراسات، 1433هـ، 1004 ص (أصله رسالة دكتوراه من جامعة أم القرى).

ملاحظات ببليوغرافية

تأتي خطورة التيار الليبرالي بين المسلمين من تواصي معتنقيه على زعزعة ثوابت هذه الأمة، وتشكيكهم في مسلَّماتها، فالليبراليون يجتمعون على أن الدين سبب تخلف المسلمين، وذلك نبذًا للدين من أساسه عند طائفة منهم، أو تشكيكًا في ثبات أحكامه وشموليتها لمناحي الحياة المختلفة عند آخرين منهم، ومؤدَّى فكرهم يصبُّ في قالب واحد. وتأتي هذه الدراسة لتكشف حقيقة هذا التوجه وأثره السلبي على حياة المسلمين، من خلال أربعة أبواب مفصَّلة في الكتاب، وتتلخص في موقف الليبرالية في البلاد العربية من مصادر التلقي ومناهج الاستدلال، ومن عقيدة الإيمان بالغيب، ومن أصول التشريع في الإسلام، وهي التي جمعها المؤلف في مصطلح (محكمات الدين).

وقد وضح أن الليبرالية تقوم على مرجعية العقل الإنساني ومركزية الإنسان المطلقة، وليس على الغيب.

وتوصَّل إلى أن معالم الموقف الليبرالي من القرآن الكريم تقوم على نفي كلام الله، والقول ببشرية القرآن، وأسطوريته وخرافته.

والليبراليون يحررون الاجتهاد من كل القيود والضوابط ليقولوا في الدين ما شاؤوا، دون الالتفات إلى اجتهاد العلماء الدارسين وبحوث المتمكنين في العلم.

وهم يلغون جميع الأحكام الشرعية التي تتعارض مع مصلحة الإنسان وحقوقه، في نظرهم.

ولا يؤمن الفكر الليبرالي إلا بالمحسوس، ومن ثم فهو يتنكر لكلّ الغيبيات، بما فيها أسماء الله وصفاته، ويشكك في الإيمان بالله وأركان الإيمان كاملة، ويعتبر ذلك إيمانًا "تقليديًا" و"تراجعًا عقلانيًا". ويعود ذلك إلى تقديسه العقل وجعله بديلاً للنقل.

ويعارض ثبات الشريعة وشمولها، كما يرفض تطبيقها، لتعارضها مع "الحرية الفردية" و"الديمقراطية" و"العلمانية".

ولا يقرُّ بوجوب الفرائض الإسلامية، من صلاة وصيام وحج..، لكونها تخضع لسلطة خارج ذات الإنسان.

ويعارض أصول المحرمات، لأنها تتعارض مع حرية الإنسان، ولذلك فهو يبيح الربا والخمر وغيرها..

ومعيار الأخلاق فيه هو المنفعة وقانون اللذة والألم، والليبرالية قائمة أساسًا على الأنانية المفرطة.

وهي ترفض الحدود الشرعية، لأنها تمنع الإنسان من تحقيق رغبته وإشباع شهواته..

وتدعو إلى تشكيل المجتمع وصياغته بمعزل عن الدين والقيم، وإلى تحرير المرأة من الخضوع لتعاليم الدين الإسلامي، وتَصِمُ الشريعة بأنها تحتقر المرأة وتنتقص من قدرها! ولذلك تعمل الليبرالية على نشر الانحلال الخُلقي تحت ذريعة "الحرية الشخصية المرأة،"، والدعوة إلى المساواة المطلقة بين الجنسين، واختلاطهما، وإلغاء مفهوم الأسرة "التقليدي".

ويتبين من هذا وغيره أن الفكر الليبرالي والدين الإسلامي على النقيض.