المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
ذكر المؤلف أنه توصل إلى (نظرية) جديدة – تقريباً - تتشكل منها المنظومة المنهجية الأصولية في الإسلام، وهي نظرية ينضوي تحتها وينبع منها عدد كبير من المبادئ والقواعد التي وجهت التفكير الإسلامي، وتحكمت في الإنتاج العلمي الإسلامي، وهي نظرية تعطي جهازاً منهجياً واسعاً ومنسجماً لمعالجة عدد لا يحصى من القضايا والمسائل العلمية والعملية التي تواجه العقل المسلم، باعتبارها نوازل ومشكلات جديدة. وقد سماها (نظرية التقريب والتغليب)، التي ذكر أدلتها وإشكالاتها النظرية وضوابطها، وقدَّم تطبيقات جديدة لها، وفيها نقول واستشهادات كثيرة، وقد بقي معها عشر سنوات حتى أكمل جوانبها ووضعها بين يدي القارئ.
وأورد الضوابط العامة للعمل بالتقريب والتغليب، وهي:
- أن تكون المسألة مما يجوز فيه التقريب والتغليب.
- أن يتعذر أو يتعسر اليقين والضبط التام.
- الاستناد إلى دليل معتبر.
- أن يكون الدليل مكافئاً للمسألة.
- ألاّ يعارضه ما هو أقوى منه.
- ضابط اليسير المعفو عنه.
وقد بيَّن في الباب الأخير التقريب والتغليب في مجال المصالح والمفاسد وحكم الأغلبية.
وحقق من خلال هذه النظرية عدداً من المسائل العلمية: الفقهية والأصولية والتفسيرية والحديثية وغيرها، منها: تحقيق مذاهب العلماء في مسألة (خبر الواحد ماذا يفيد؟) وتحرير محل النزاع فيها، مما يسهل حسمها وإنهاء النزاع فيها، أو تضييقه على الأقل. ومنها البحث المفصل لمسألة تصويب المجتهدين، والرد الحاسم على القائلين بأن كل مجتهد مصيب.