سجل ببليوغرافي

هجر القرآن الكريم: أنواعه وأحكامه

كتب باهرة إسلامية ظاهرة

المؤلف والوصف

محمود بن أحمد الدوسري.- الدمام، السعودية: دار ابن الجوزي، 1429هـ، 790 ص.

ملاحظات ببليوغرافية

هجر القرآن يعني الأمور التالية:

  • ترك الإيمان به، وعدم الالتفات إليه كلية.
  • القول السيء في القرآن، والزعم الباطل بأنه سحر أو شعر أو أساطير الأولين.
  • الإعراض والبعد عن القرآن، وعدم سماعه، ورفع الأصوات بالهذيان إذا قُرئ لئلا يُسمع.
  • ترك العمل به وعدم امتثال أوامره، وعدم اجتناب زواجره.
  • ترك تحكيمه والاحتكام إليه.
  • ترك تدبُّره وتفهمه.
  • ترك تلاوته وحفظه، أو نسيانه بعد حفظه.
  • ترك الاستشفاء والتداوي به.
  • الحرج الذي في الصدور منه.

كانت تلك مباحث الباب الأول من الكتاب، الذي أصله رسالة دكتوراه.

ويختلف حكم هجر القرآن الكريم باختلاف نوع الهجر، وحال الهاجر:

فإذا كان هجره بترك الإيمان به، أو الإعراض عنه، وعدم التحاكم إليه بالكلية، أو اللغو فيه، فهذا كفر صراح.

وإذا كان الهجر متعلقًا بعدم العمل به –مع الإيمان به، والإقرار بأنه كلام الله تعالى يجب اتباعه- فذلك معصية يتوقف كونها كبيرة أو صغيرة على نوع المخالفة ذاتها.

وإذا كان الهجر بمعنى ترك التلاوة، أو ترك التدبر، أو ترك الحفظ، أو ترك الاستشفاء به –مع القدرة على ذلك- ولم يفعل، فهو مؤاخذ على فعله بحسب نوع تقصيره في ذلك.

وفي فصل "مظاهر التكذيب بالقرآن" من الباب الثاني، ذكر منها الكاتب: الكفر بالقرآن، والاستكبار عنه، والشك فيه، والتكذيب به، والاستهزاء به وبتعاليمه، وتبديله وتحريفه، والإعراض عنه ونبذه، وترك الاحتكام إليه، وكتمانه، والاختلاف فيه، والجدال فيه، والصد عنه، والنهي عنه، والغفلة عنه، وترك العمل به، وادعاء نسخه، وادعاء نقصه، ومضاهاته ومعارضته.

وذكر في الفصل الثاني أساليب الكفار في الاستهزاء بالقرآن، وهي:

  • الاستهزاء والضحك حال سماع القرآن.
  • التعجب من عدم نزول الوحي عليهم.
  • ادعاؤهم بأن القرآن إفك مفترى وأساطير الأولين.
  • استخدام أعضاء الجسم بقصد الاستهزاء.
  • التندر بالله وآياته.

وذكر صورًا متعددة للاستهانة بالمصحف أو بشيء منه، كاتخاذ الفأل منه، أو الاتكاء والتوسد عليه، أو إتلافه وتمزيقه، أو الكتابة عليه، أو إدخاله في أماكن التخلي، أو الوصية بدفنه مع الميت في قبره، أو إلقائه في القاذورات، أو بلِّه بالريق، أو بلع شيء منه، أو تخطِّيه، أو تركه على الأرض، أو اتخاذه وتعليقه للبركة من غير قراءة فيه، أو تلويثه، أو وطئه بالرجل أو مدها إليه، أو الجلوس عليه، أو وضع شيء فوقه...

قال المؤلف في الخاتمة: المسلمون كلهم مجمعون على وجوب احترام كلام الله تعالى، وتعظيمه، وصيانته من العيوب والنقائص، فالاستهزاء بكلام الله تعالى أو كتابه، أو محاولة إسقاط حرمته ومهابته، كفر صريح لا يُنازع فيه أحد، ولو كانت آية واحدة.

وذكر من مظاهر هجر استماع القرآن لدى المسلمين ما يأتي:

  • التشاغل بالغناء عن استماعه.
  • سماع الطرب.
  • التشاغل عن استماعه.

ثم أورد آداب استماع القرآن الكريم، وفضائله، وآداب معلم القرآن، وفضائل تعلمه وتعليمه، وأحكامهما، والأمور المبتدعة في التلاوة، وأسباب هجرها، من الانشغال بالدنيا، وضعف الهمة، والجهل بثمرات القراءة، وتقديم العلوم الأخرى عليها، والحرب المعلنة على القرآن واللغة.

وذكر الأمور المبتدعة في القراءة، كالتنطع والوسوسة في مخارج الحروف، والقراءة بألحان أهل الفسق والفجور، والتحزين والتطريب، والتحريف، والترعيد، وهذُّه كهذِّ الشعر، والقراءة والإقراء بشواذ القرآن..

وذكر أن نسيان القرآن نوعان:

الأول: الذي ينشأ لاشتغاله بأمر دنيوي، وهذا هو المذموم الذي ورد فيه الوعيد.

الثاني: الذي لا ينشأ عن تقصير وإهمال، وإنما هو ناتج عن ضعف الذاكرة، أو تقدُّم السنّ، أو الانشغال بأمور لا طاقة له في دفعها.

ونسيان القرآن أو شيء منه –بعد حفظه- ذنب عظيم، وصرَّح بعض أهل العلم أنه من الكبائر.

وإذا انشغل المرء بالعلم الواجب أو المندوب، وترتب على ذلك نسيان شيء من القرآن المحفوظ، فلا يعدُّ صاحبه آثمًا.

وذكر من أسباب هجر تدبُّر القرآن: الجهل باللغة العربية، وانشغال القلب وتشعبه في أودية الدنيا، وهجر كتب التفسير، والتشاغل بكثرة التلاوة.

ومن أسباب هجر التحاكم إلى القرآن: كراهية ما أنزل الله، والاستكبار، واتباع الهوى، وإيثار المتاع العاجل، والخوف المتوهَّم، والتقليد المذموم.