سجل ببليوغرافي

الفرائد على مجمع الزوائد: ترجمة الرواة الذين لم يعرفهم الحافظ الهيثمي

كتب باهرة إسلامية ظاهرة

المؤلف والوصف

خليل بن محمد العربي.- الدوحة: دار الامام البخاري، 1429هـ، 448 ص.

ملاحظات ببليوغرافية

لا يعرف قيمة هذا الكتاب إلا من عانى البحث عن تراجم الرواة، وأراد معرفة الحكم الصحيح على أحاديث، بعد أن ذكر الحافظ الهيثمي في كتابه الرائع "مجمع الزوائد ومنبع الفوائد" أنه لا يعرف رواة سند فيها، وهو من هو في علمه وفضله، وقد بقي كتابه الجليل هذا –ومازال- مرجعًا للعلماء وطلبة العلم على مدى قرون، لمعرفة صحة أحاديث من عدمها، هو وكتاب " نصب الراية لأحاديث الهداية" للزيلعي، و"البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير" لابن الملقن، وكتب أخرى في مجال التخريج، ومجمع الزوائد أوسع وأكبر.

ويأتي هذا الكتاب ليسد فراغًا كبيرًا في هذا الجانب، حيث يورد أسماء معظم الرواة الذين لم يعرفهم الهيثمي رحمه الله، ويبين ما قيل فيهم من جرح وتعديل، ويذكر مصادره في ذلك.

يقول الكاتب الكريم في مقدمته: "كان من دواعي عملي في هذا الكتاب أني وجدت كثيرًا من المشتغلين بعلم الحديث الشريف في هذا العصر يعتمدون على كلام الحافظ الهيثمي رحمه الله اعتمادًا كبيرًا، فمن قال فيه الهيثمي: "لا أعرفه"، وما شابهه، سلَّموا لكلامه دون أدنى بحث أو تفتيش وراءه، ثم حكموا على الحديث بالضعف، وجعلوا ذلك سبب علَّته! والواقع خلاف ذلك، فكم من راو قال عنه الهيثمي: لا أعرفه، أو لم أجد له ترجمة، وهو من مشاهير الرواة، وأكثر من قال فيهم ذلك هم من رواة "التهذيب"!

مثال من عمله: عتبة مولى ابن عباس. قال: لم أعرفه.

قلت: الاسم تصحَّف عليه، وصوابه: عمير، وقد جاء على الصواب عند الطبراني في "الكبير" لما روى له حديثه هذا. وقد ترجم له البخاري في "التاريخ الكبير"، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"، وجاء في سياق ترجمته عندهما: وكان ثقة. وذكره ابن حبان في "كتاب الثقات".