المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
تعتقد الشيعة الاثني عشرية وجوب الإمامة، وأنها أصل من أصول الدين، وأن الإمام هو الحجة على أهل الأرض والهادي لهم، بل به بقاء الكون، إذ لو بقيت الأرض بلا إمام لساخت بهم. لكن الثابت أن إمام الشيعة الحادي عشر (وهو الحسن العسكري) لم يولَد له، فاختلفت الشيعة بعد ذلك وتفرَّقت عدة فرق، وقيل: أربع عشرة فرقة أو خمس عشرة فرقة.
وقد زعمت الشيعة الاثني عشرية أن إمامهم الحسن العسكري قد وُلد له محمد بن الحسن العسكري، وهو الإمام الثاني عشر الغائب منذ سنة 260هـ!! وأنه سيظهر. ويحرم على أحد أن يتولى منصبه قبل خروجه، ولذلك جاء في كتبهم: كل راية تُرفع قبل راية القائم (أي المهدي المنتظر) فصاحبها طاغوت يُعبد من دون الله! لكن تأخُّرَ إمامهم عن الظهور، وتعطُّلَ كثير من مصالحهم، جعلهم يسعون إلى إيجاد مخرج من هذه الورطة، فقالوا بولاية الفقيه.
فولاية الفقيه قد نشأت وتطورت في المذهب الشيعي الاثني عشري، وهي من النظريات السياسية التي تقوم على أصول عقدية عند الشيعة الاثني عشرية، وذلك لارتباطها الوثيق بعقيدة الإمامة عندهم.
وقد كثر الحديث، خاصة في الآونة الأخيرة عن نظرية ولاية الفقيه، وسلطة الفقيه الحاكمة، التي تتعرض لانتقادات حادة حتى عند القائلين بها ومن يعتقدها في إيران.
وقد أثبت المؤلف بطلان القول بولاية الفقيه حتى عند علماء الشيعة أنفسهم، فهي مخالفة حتى لما يعتقدونه من العصمة، وحصر الإمامة باثني عشر إماماً، ولكن القول بهذه الدعوى جاء خروجاً من مآزق كثيرة عندهم، حتى دعوا إلى مذهبهم بالقوة...