المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
اتبع الصحابة رضي الله عنهم طريقة النبي صلى الله عليه وسلم في الأقوال والأفعال، باذلين جهودهم في تعليم الناس، واجتهدوا في إيراد أحكام للوقائع والأحداث المستجدة على ضوء الشريعة وقواعدها العامة، وكانوا يختلفون في علمهم بالسنَّة وإحاطتهم بها، ولذا اختلفت حكامهم بناءً على ذلك، واختلفت فتاوى لهم وأقضية، ورجع بعضهم عما أفتى به بعد أن علموا السنَّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وجاءت هذه الدراسة لتستقصي جميع تلك المسائل التي رجعوا فيها، وإلى ما رأوه الأصوب في المسألة.
وجعل المؤلف موضوع بحثه في (17) فصلاً، وهي على الموضوعات الفقهية التي ترد في كتب الفقه الإسلامي.
ومما توصل إليه:
- حرص الصحابة رضي الله عنهم على الحق وعدم تقديم أي شيء عليه، مع رجوعهم عما قالوا به أول الأمر إذا عرفوا أنه خطأ، كما حصل مع ابن مسعود رضي الله عنه غير مرة.
- حرصهم على تقديم قول النبي صلى الله عليه وسلم على قول كل أحد.
- من أسباب رجوع الصحابة رضي الله عنهم عن آرائهم وأقوالهم: خفاء السنة الثابتة عندهم في المسألة الواردة عليهم، وقد يكون الحكم الذي قال به الصحابي نُسخ ولم يبلغه الناسخ، فإذا بلغه رجع إليه، وقد يكون سبب رجوعه مراعاة المصلحة التي راعتها الشريعة.