المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
تعني الباحثة بالإرسال: توجه ما يريده المرسِل إلى المرسَل إليه من آلات وأفكار ومعارف وأعيان عن طريق وسائل متداولة يقتصر دورها على النقل. فلبُّ الإرسال وموضوعه يقتصر على النقل من المرسِل إلى المرسَل إليه.
وقد بحثت موضوعها في جوانب العبادات والمعاملات وغيرهما من أبواب الفقه، في حياة المسلم وبعد وفاته، وركزت على وسائل الاتصال الحديثة، من حيث التسليط والتوجيه، دون الإطلاقات الأخرى، وذلك من خلال بابين وفصول، هي:
- حقيقة الإرسال (تعريفه، حكمه، أركانه، شروطه، آدابه).
- وسائل الإرسال (الإرسال بواسطة الرسول، بواسطة الكتابة، بواسطة الطيور، بواسطة وسائل الإرسال الحديثة).
- مبطلات الإرسال (من جهة أطرافه، من جهة ذاته، الرجوع عن الإرسال).
- أثر الإرسال في الأحكام الفقهية (في العبادات، في المعاملات، في فقه الأسرة، في العقوبات، في الصيد والأطعمة، أثر الإرسال في القضاء، الترجمة وأثرها في الإرسال).
- ومما أجملته من أحكام في الخاتمة:
- قد تطرأ على الإرسال حالات فتجري عليه الأحكام التكليفية، فيكون واجباً إذا كان في أمر واجب، كالإرسال لإنقاذ الأنفس من الهلاك، وإرسال القاضي للتأكد من صحة عقل المقر قبل إقامة الحد عليه. وقد يكون الإرسال مندوباً، كالإرسال بالأخبار السارة المفرحة لقلب المؤمن. وقد يكون الإرسال مكروهاً إذا كان فيه تصرف مكروه، كالإرسال لاستلام المبيع إذا نودي لصلاة الجمعة. وقد يكون الإرسال محرماً إذا كان فيه إعانة على فعل محرم، كالإرسال بخمرة لمن يشربها.
- جواز العمل بالإرسال بواسطة التلغراف -البرق- حيث يعمل بالكتابة بشرطها، وهو الأمن من التزوير، وأن يكون الأصل المودع في مكتب التصدير موقعاً عليه من المرسِل، أو مختوماً بختمه.
- من الإرسال ما هو رسمي، وهو الإرسال الصادر من الدولة، ويكون مختوماً بالختم الرسمي لها أو من يمثلها من الأجهزة الحكومية أو الإعلامية، ويكون حجة، لأنه إرسال رسمي صادر من ثقات، ومنه ما هو غير رسمي، كالإرسال الصادر من الأفراد، ويعد حجة إذا توفر فيه ما يدل على شخصية مرسله، ومدى أهليته لما أرسل به، كالختم أو التوقيع.
- إن صلة الرحم المأمور بها تحصل بواسطة الإرسال، كالمكاتبة، أو إرسال السلام، أو إرسال الهدية.
- الإرسال يقوم مقام اللفظ في إيقاع الطلاق عند اقترانه بالنية، ويقع الطلاق عند الإرسال وليس عند الوصول، إلا إذا علق الطلاق على وصول الإرسال، فإنه لا يقع إلا عند وصوله.
- عدة الوفاة إذا علمت بها الزوجة عن طريق الإرسال تبدأ من الوفاة وليس من وصول الخبر المرسل، لأن عدة الوفاة من وقت موجبها الذي هو الوفاة، وليس من وقت وصول الخبر.
- الإرسال للتجسس على العورات حرام.