سجل ببليوغرافي

أحكام اللون في الفقه الإسلامي والمسائل المعاصرة المتعلقة به

كتب باهرة إسلامية ظاهرة

المؤلف والوصف

وليد بن محمود قاري.- الرياض: دار كنوز إشبيليا، 1433هـ، 632ص (أصله رسالة ماجستير).

ملاحظات ببليوغرافية

يدخل كثير من أحكام اللون وتغيره في أبواب فقهية مختلفة، كالعقود والمعاملات والجنايات، وهي مثار للخلافات ونشوء الخصومات، مما يتطلب ضبطها بضوابط الشرع، وتوضيح أحكامها للناس؛ سدًا لمداخل النزاع.

وقد أُنيط بكثير من ألوان البشر أحكام عرفية وتقاليد مرعية، سُلبت فيها أخصُّ خصائص الإنسانية، وأُهدرت فيها الحريات الشخصية. ومن المهم بيان موقف الإسلام وبيان أحكامه الشرعية من تلك الأعراف والتقاليد؛ نشرًا للعدل وإبطالاً للظلم والعدوان.

لهذا وغيره جاء هذا البحث المبتكر الجامع، الذي جعله مؤلفه في ثلاثة أبواب، تضم مطالب وفصولاً ومباحث، وهي:

أ - أحكام اللون في العبادات.

ب - أحكام اللون في غير العبادات.

ج - الأحكام الطبية الخاصة باللون.

وهذا الأخير فيه أربعة فصول:

  1. تغيير اللون في جسم الإنسان بالألوان غير الباقية.
  2. أحكام العمليات التجميلية المتعلقة باللون.
  3. أحكام الجراحات الزراعية المتعلقة باللون.
  4. الهندسة الوراثية وصلتها باللون.

ومما توصل إليه المؤلف:

  • زوال لون النجاسة إذا كان سهلاً متيسرًا شرطٌ في طهارة المحل، أما إذا تعسرت إزالته – بعد زوال العين – أو شقَّت، أو خيف تضرر المحل، فلا يضرُّ بقاؤه، ويكون المحل طاهرًا.
  • لا يقتصر الحيض على الدم الأسود، بل يكون على لون غيره، ويعتبر لون الدم علامة للتمييز بين دم الحيض ودم الاستحاضة.
  • تحوُّل لون الذهب أو الفضة إلى لون آخر غير لونهما المعهود وذهاب حسنهما لسبب من الأسباب، لا يبيح لبسهما واستعمالهما لمن كان محرَّمًا عليه ذلك، ويجوز التمويه بالذهب والفضة فيما يلبسه الرجال والنساء إذا كان التمويه مجرد لون لا عين، كما يجوز لبسهما واستعمالهما.
  • الأصل في ألوان اللباس الحل والإباحة، لكن قد يرد النهي عن لون ما تحريمًا أو كراهة إذا كان في لبسه تشبه أو شهرة، ويجوز للنساء لبس جميع الألوان بلا كراهة. والبياض أفضل الألوان وأحسنها وأشرفها، ويستحب لبسه في كل زمن حيث لا عذر يمنع من لبسه.
  • المريض بمرض البهاق – ومثله كل الأمراض والعيوب اللونية التي تصيب الإنسان ولا تكون معدية – لا يعتبر ما به من المرض أو العيب سببًا لكراهة حضور الجمعة والجماعات؛ لانعدام العلة في حقه، أما إذا كان المرض اللوني معديًا فإنه يأخذ حكم البرص في كونه سببًا لكراهة حضور الجمعة والجماعات، لوجود العلة فيه.
  • يحرم تمويه المساجد والأبنية بالذهب والفضة مطلقًا.
  • يجب على غاسل الميت ومن حضره بعد موته ستر ما يظهر عليه من أمارات الشر القبيحة والمكروهة، مثل تغير اللون، أو اسوداد الوجه، ويحرم عليه إشاعة ذلك والتحدث به بين الناس على وجه يعين به الميت، كما يندب له إظهار ما يراه من علامات الخير، كوضاءة الوجه، وتحسُّن اللون وصفاته، ما لم توجد مصلحة أو مفسدة تقتضي خلاف ذلك.
  • لا تأثير لتحوُّل لون الذهب والفضة في وجوب الزكاة.
  • لا دليل على استحباب خضاب المرأة عند الإحرام ولا على تحريمه بالحناء فيه.
  • ليس هناك نص شرعي في تخصيص أهل الذمة أو طوائف منهم بألوان معينة، وإنما تفصيل ذلك راجع إلى الإمام، وهو أمر يختلف باختلاف العوائد والأزمنة والأمكنة.
  • يجوز اشتراط اللون في المعقود عليه، ويثبت الخيار للمشترط عند تخلف شرطه.
  • تغيير لون المعقود عليه في المعاملات يمنع من استرداده في بعض الحالات دون بعض، بخلاف تغييره في الغصب، فإنه لا يمنع من استرداد المغصوب.
  • يجوز اشتراط اللون في النكاح، ويترتب على فواته الخيار.
  • لا يعتبر اختلاف اللون قادحًا في النسب عند عدم القرينة على الزنا.
  • اللون في جسم الإنسان مضمون، يجب فيه التعويض المالي عند حصول الجناية عليه، وعدم توفر شروط القصاص فيها ومجرد العيب اللوني في الأعضاء التي يجري فيها القصاص لا تأثير له في وجوب القصاص، كما لا تأثير لعمى الألوان في وجوب القصاص وكمال الدية، ولا يحلُّ شتم المسلم وتعييره باللون، ولا يعتبر ذلك قذفًا، بل يعزَّر الفاعل، ويحرم التعزير بتسويد الوجه.
  • يجوز زرع الأعضاء لإصلاح العيوب اللونية، ويقتصر الجواز على البدائل الذاتية والصناعية والحيوانية الطاهرة.
  • التصرف بلون الإنسان في الهندسة الوراثية – لا لأجل علاج مرض بل لغرض التغيير والتحسين – أمر محرَّم شرعًا، ويجوز ذلك في الحيوانات والنباتات إذا كان لمصلحة ولم يكن فيه ضرر عاجل أو آجل.