المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
التفريط في الحفظ هو الإهمال الذي يتسبب عنه فقد الشيء أو فواته، كله أو بعضه.
وقد حرصت الشريعة الإسلامية على المحافظة على الأمانات وأدائها إلى أهلها، فأوجبت على المقصِّر في الحفظ والأداء: الضمان.
فالتفريط في حفظ الأمانات حرام، لأنه من الخيانة.
والضابط الذي يعتبر به التفريط ومعياره فيما لم يرد فيه نص هو العرف.
والأصل أن تردّ الأمانات بأعيانها عند الإمكان، فإذا ردَّت ناقصة الأوصاف جبر الضامن أوصافها بالقيمة، فإذا تعذَّر ردُّ العين ذاتها ينتقل إلى ردِّ المثل أو القيمة.
وقيمة الشيء الهالك أو التالف بسبب تقصير الأمير تقدَّر وقت حدوث التفريط؛ لأنه السبب الموجب للضمان.
وإذا اختار صاحبُ العين ناقصَ الأهلية للائتمان، - كالصبي والسفيه والمجنون – فلا ضمان على هؤلاء عند جمهور الفقهاء إن تلفت العين بنفسها أو بتفريطهم؛ لأنه ليسوا أهلاً للحفظ والائتمان، ولأن تسليم العين لأمثالهم إتلاف للمال معنى.
أما إذا تلفت العين بإتلافهم واستهلاكهم، فقد اختلف الفقهاء في وجوب الضمان عليهم، وفيه تفصيل وترجيح قدَّمته الباحثة.
وكان هذا بعض ما استنتجته. وجعلت كتابها في خمسة فصول طويلة، هي:
- التفريط وأثره في عقد الوديعة.
- التفريط وأأأأثرأثره في عقد العاريَّة.
- التفريط وأثره في عقد الوكالة.
- التفريط وأثره في عقد المضاربة.
- التفريط وأثره في عقد الإجارة.