سجل ببليوغرافي

القيود الواردة على الحرية في مجال الصناعة وموقف الفقه الإسلامي منها: دراسة مقارنة

كتب باهرة إسلامية ظاهرة

المؤلف والوصف

أحمد عيد عبدالحميد إبراهيم._ بيروت – دار البشائر الإسلامية، 1431هـ، 608ص.

ملاحظات ببليوغرافية

اشتمل الكتاب على فصل تمهيدي وبابين تحتهما فصول، هي:

الفصل التمهيدي: يشتمل على عناصر الموضوع والتعريف به، والحكم الشرعي للعمل بالصِّناعة، ومنزلة الصناعة من سائر الحِرَف، وأقسام الصناعات والحِرَف.

  • أما الباب الأول: فيتحدَّث عن الملامح والصور التي تظهر فيها حرية الصناعة، ويشتمل على بيان حرية الاحتراف، وشروط الحرفة عند الفقهاء، وكذلك حرية المنافسة وحكمها.
  • وأما الباب الثاني: فيتحدَّث عن أنماط الصناعة والقيود الواردة على الحرية فيها، ويشتمل على فصول ستة:

الفصل الأول: قيود تهدف إلى حماية الصحة، ويشتمل على بيان حكم صناعة الخمور والمسكرات ومغيِّبات العقول، وصناعة ما يفسد الأبدان، وصناعة الدخان والسجائر، واشتراط الحصول على شهادة صحية للقيام ببعض الصناعات.

وأما الفصل الثاني: ففيه حديث عن القيود التي تهدف إلى حماية العقيدة، ويشتمل على بيان حكم صناعة التماثيل والصور، وحكم صناعة الصلبان، وإنشاء معابد غير المسلمين، وحكم كتابة وطباعة كتب الكفر والضلال.

أما الفصل الثالث: فجاء للحديث عن القيود التي تهدف إلى منع الرذيلة ومحاربة الترف، واشتمل على الضوابط التي لا بدَّ منها لصناعة ملابس الرجال والنساء، وحكم صناعة أدوات ومستحضرات التجميل، وحكم صناعة آلات اللهو.

الفصل الرابع: فيه بيان القيود التي تهدف إلى الحفاظ على أمن وسلامة المجتمع، واشتمل على حكم صناعة أسلحة الدمار الشامل، وحكم صناعة السلاح في زمن الفتنة، وإلزام الصانع بتعليم صنعته لمن بعده، وضرورة الإقبال على جميع الصناعات.

الفصل الخامس: بحث عن حماية المستهلك، وتضمَّن تحريم الغش والغبن والتغرير، والتزام الصانع بضمان المصنوع، وتحديد أسعار المصنوعات، ومنع احتكار صنعة بعينها، وحق المجتمع في إيجاد بديل.

أما الفصل السادس: فيتحدث عن القيود التي يضعها ولي الأمر بهدف المصلحة العامة، واشتمل على بيان حكم فرض ضرائب على الصنّاع، وعن تحديد أماكن المصانع، وصدور الترخيص لها، وعن حكم استئثار الدولة بصناعات معينة ومنع الأفراد من مزاولتها.

ومما توصَّل إليه الكاتب:

  • أن الإسلام يقرُّ الحرية الصناعية المقيَّدة، ويعترف للأفراد بمباشرة نشاطهم الصناعي داخل نطاق معين يجب ألا يخرجوا عليه، فالشريعة الإسلامية لم تطلق العنان للصنّاع لكي يفعلوا ما يشاؤون أو يتصرفوا كما يحبون، دون أن يراعوا مصلحة الناس، وإنما قيِّدت تصرفاتهم ومعاملاتهم لتكون في إطار تحقيق المصلحة وعدم الإضرار بالآخرين.
  • الحكمة من وضع قيود على حرية الصناعة هو ضمان قيام الصناعة بوظيفتها الاجتماعية، وتحقيق غايتها الاقتصادية، وإيجاد قدر من التوازن بين المصالح المتعارضة.
  • لا يجوز إقامة المصانع لصناعة الخمور أو المسكرات أو الدخان والسجائر، ويجب إلزام هذه الشركات بتحويل نشاطها، وتعويض المضرورين من آثارها.
  • يجب خلوّ الصانع من الأمراض المعدية التي تنتقل منه إلى من يتعاملون معه، ولا يجوز الترخيص له بإقامة مصنعه إلا بعد الحصول على شهادة صحية تفيد ذلك، ويجب إخضاعه للفحص الدوري كل مدَّة بضوابط.
  • يجوز صناعة التماثيل للشجر والجماد، ولا يجوز للحيوان والآدمي، إلا إذا كان من قبيل لعب الصغار.
  • لا يجوز لمسلم أن يقوم بصناعة صليب أو أي رمز لغير المسلمين، ولا يجوز له أن يعين على صنعه، ولا المشاركة في إقامة معابد غير المسلمين، مع السماح لغير المسلمين بإقامة معابدهم بضوابط ذكرت في البحث.
  • يجب على الأمة أن تسعى لامتلاك أسلحة الدمار الشامل، وتطويرها والارتقاء بها حتى تكون مرهوبة الجانب عزيزة الجناح، لأن العالم الآن لا يحترم إلا الأقوياء، وأخلاق المسلمين تمنعهم من استخدام هذا السلاح استخداماً مفرطاً أو من غير ضرورة.
  • يجب على الصانع أن يقوم بتعليم صنعته لمن بعده، حتى يتمَّ التوازن بين المجتمع، ولا يصاب بالعجز في صناعة من الصناعات.
  • يجب على الصنّاع وأصحاب الحرف أن يلتزموا في أعمالهم الصدق والأمانة، ويبتعدوا عن الغش والخداع، ومن فعل منهم ذلك عوقب.

قلت: ومن الرسائل العلمية في هذا الموضوع أيضاً:

  • أحكام الحرفة وآثارها في الفقه الإسلامي/ عزيز بن فرحان العنزي._ عمّان: مكتبة الفرقان، 1424هـ، 357ص (أصله رسالة ماجستير من جامعة الملك سعود).
  • مسؤولية أصحاب المهن والحرف في الشريعة الإسلامية: دراسة فقهية مقارنة/ منى محمود مصطفى._ الإسكندرية: مكتبة الوفاء القانونية، 1432هـ، 442ص (أصله رسالة جامعية).
  • أحكام الصناعة في الفقه الإسلامي: دراسة مقارنة/ محمد بن منصور المدخلي._ الرياض: جامعة الإمام، 1419هـ، 46ص.