سجل ببليوغرافي

الحداثة وموقفها من السنَّة

المستفاد من الكتب الجياد

المؤلف والوصف

تأليف الحارث فخري عيسى عبدالله.- القاهرة: دار السلام، 1434هـ، 422 ص (أصله رسالة دكتوراه).

ملاحظات ببليوغرافية

تنطلق الحداثة من أولية العقل، وتتحرر من الضوابط والنصوص والقيم والمعايير والقيود وأحكام الشريعة، ومن كل شيء قد يضع ضوابط أو عراقيل أمام العقل، ليقول ما شاء.

وترى الحداثة عجز الإسلام عن تقديم حلول لمشكلات الواقع، وعدم صلاحيته للتطبيق في زماننا.

وتُعتبر الثقافة الغربية المصدر الوحيد الذي تستقي منه أفكارها، مما جعلها تابعة للغرب، ومكرسة للمركزية الأوربية.

وتقف الحداثة موقفًا عدائيًا شديدًا من السنة، لأنها قيدٌ أمام الحداثي في قول ما يشاء، وإنتاجِ ما يريد مما يخالف السنة، ولأن معظم الأحكام الشرعية مستنبطة من السنة مباشرة.

وقد أراد الحداثيون إعادة نقد السنة بتطبيق أدوات النقد الحداثية، وذلك لأنهم لا يعرفون منهج النقد الإسلامي إلا لمامًا، وليفسحوا المجال واسعًا لإعمال عقولهم في النص إقصاءً وإبعادًا، فهمًا وتأويلاً، ولإحلال العقل مكانه لرفض النص المقدَّس، والقول بسلطة العقل المقدَّس عندهم.

وقد تناول المؤلف في بحثه هذا موقف الحداثة المشين من سنة النبي صلى الله عليه وسلم، من خلال أربعة فصول، هي:

  • الحداثة العربية: المفهوم والنشأة ومصادرها من التراث.
  • الحداثة وإنكار السنة النبوية.
  • الحداثة وإعادة نقد السنة.
  • الأدوات الحداثية لنقد السنة والنص عمومًا.

وهذا الأخير فيه خمسة مباحث:

  • القراءة البنيوية لنقد السنة والنص عمومًا.
  • إعادة نقد السنة بالمنهج التاريخي.
  • التأويل والهرمينيوطيقا للسنة والنص عمومًا: مداه وحدوده.
  • القراءة التفكيكية لنقد السنة والنصوص عمومًا.
  • الاستشهاد بالشاذ والمستبعد من التراث وتصوير أنه الأصل والمشهور.

ومما توصَّل إليه المؤلف في نتائجه:

  • جميع المناهج الحداثية، من البنيوية والتاريخية والهرمينيوطيقا والتفكيك، هي أدوات لإقصاء النص، وإحلال العقل مكانه؛ لرفض سلطة النص المقدَّس، وإحلال سلطة العقل مكانها.
  • المناهج الحداثية لا تصلح للتطبيق ولنقد السنة النبوية؛ لأنها تخالف واقع النصوص.. والحداثي الذي يحاول القيام بالتطبيق لا يطبقه بشكل علمي محايد، بل بطريقة نفعية مغرضة.
  • شبهاتهم حول السنة غير حقيقية، بل تهويمات عقلية.
  • تأثر بعض المسلمين بمقولات الحداثيين في السنة دون وعي بفحواها، بينما ذهب آخرون إلى تحكيم عقولهم في المرويات، مما حدا ببعضهم للمسارعة إلى رفض الحديث، دونما حاجة إلى طول نظر أو تفكير عميق، وانتصروا بذلك للحداثيين وتسويق أفكارهم، من حيث يدرون أو لا يدرون.
  • من الآثار السلبية للفكر الحداثي زعزعة الثقة بالحديث النبوي، فصار كثير من المسلمين عندما يرد حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يسارع إلى التشكيك في ثبوته...