المستفاد من الكتب الجياد

ببليوغرافيا شارحة 161 سجلًا ببليوغرافيًا

مجموع آخر من كتب إسلامية فريدة في هذا العصر، امتازت بجدية موضوعاتها وأهميتها، ومعظمها في الشريعة والفقه الإسلامي. وقد نهج معدُّها الأسلوب السابق في عرضها، من التركيز على أساسيات الموضوع، وبيان مغزاه، وبعض ما يستفاد منه. وأكثر ما ينقل منها هو نتائج البحوث، ليستفيد القارئ شيئًا من جهود مؤلفيها وما توصلوا إليه في بحوثهم. وكثير منها رسائل علمية.

عرض 161 سجلًا

  1. أثر الاستطاعة في الأحكام الشرعية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    تنقسم الاستطاعة باعتبارات مختلفة.

    فتنقسم باعتبار من يجب عليه الفعل إلى قسمين: استطاعة مباشرة بالنفس، واستطاعة بالغير.

    وتنقسم باعتبار ماهيتها إلى قسمين أيضًا: مالية، وبدنية.

    وباعتبار الكلام وعدمه إلى قسمين كذلك: ممكنة، وميسَّرة.

    وباعتبار مقارنتها للفعل: استطاعة لا يجب أن تقارن الفعل، واستطاعة يجب معها وجود الفعل.

    وقد درس الباحث في كتابه هذا الموضوعات والمسائل الفقهية التي تتعلق بها الاستطاعة، وهي: الاستطاعة في الطهارة، وفي الصلاة، والزكاة، والصيام، والحج، والجهاد، والعقود، والمكاتبة والمداينة والرق، والنكاح، والنفقات، والجنايات والحدود، والكفارات، والشهادات.

    ومن النتائج التي أوجزها في خاتمته لبحثه:

    • التيمم بالثلج جائز إذا لم يجد غيره من تراب ونحوه، ولم يستطع إذابته، فالله لا يكلف نفسًا إلا وسعها.
    • العاجز عن استقبال القبلة بسبب الاشتباه أو المرض أو شدة الخوف ونحوه، يصلي على حسب حاله باتفاق الفقهاء.
    • لا بدَّ من تحقق القدرة على الصيام، فالتكليف إنما يكون بحسب الوسع والطاقة.
    • وقت اعتبار الاستطاعة في الحج، من حين الخروج من بلده، فلا بدَّ من كونه قادرًا على الحج في ذلك الوقت، وأن يكون عنده ما يكفيه للذهاب والعودة، وليس هناك تحديد لما يعتبر به الإنسان مستطيعًا؛ لحصول التفاوت بين الناس.
    • لا تثبت الاستطاعة بالمسألة؛ لأن الله طيب لا يقبل إلا طيبًا.
    • من حج بمال حرام أو مغصوب فقد أجزأه حجه، لكنه عاص في تصرفه بهذا المال.
    • الاستطاعة البدنية والمالية شرط لوجوب الجهاد.
    • المراد بالاستطاعة في النكاح هو أن يكون المرء قادرًا على الوطء ومؤن التزويج جميعًا.
    • النفقة على الأقارب واجبة إن كانوا فقراء عاجزين عن الكسب، وكان المنفق قادرًا على الإنفاق.
    • العجز المطلق عن الكفارة لا يكون سببًا في سقوطها، بل تبقى في ذمته، فمتى قدر لزمه الأداء، ولا تبرأ ذمته إلا بذلك.
  2. أحكام الأسماء والكنى والألقاب

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    ذكر المؤلف أن الداعي إلى تأليفه في هذا الموضوع، إضافة إلى أهميته وعموم الحاجة إليه، هو ما رأى من انحراف عن أدب الإسلام في تسمية المواليد، وفيما شاع من الكنى والألقاب والأسماء المستعارة، وعزوف كثير من الناس عن الأسماء الشرعية إلى التسمية بأسماء أجنبية، مستوردة من ثقافة وافدة، لا تمتُّ بصلة إلى ديننا ولغتنا وقيمنا وكرامتنا، أو بأسماء رخوة مائعة، أو أسماء تحمل معاني بائسة أو مرذولة، وإن كان بعضها قد يبدو عذبًا في النطق، حلوًا في السمع، فلعل هذا الكتاب يكون زاجرًا عن هذا العزوف وذلك الانحراف، مرشدًا إلى أدب الإسلام في التسمية باسم يقره الشرع، ويستوعبه اللسان العربي، وتقبله الفطرة السليمة.

    وأورد قول بعضهم: وإذا كانت القوانين تصدر في فرنسا وغيرها لضبط اختيار أسماء المواليد حتى لا تخرج عن تاريخهم، ولا تتعارض مع قيمهم الإسلامية، وإذا ألزم المسلمون في بلغاريا بتغيير أسمائهم الإسلامية، فنحن في الالتزام بدين الله أحق من أمم الكفر...

    وقد خصص الباب الأول لأحكام الأسماء (الأحكام المتعلقة بالمسمَّى والمسمِّي، والمتعلقة بالاسم، والأسماء من حيث التغيير والنداء).

    والباب الثاني لأحكام الكنى والألقاب.

    ومن أبرز القواعد والضوابط التي ذكرها في باب الأسماء:

    • الأصل حلُّ جميع الأسماء إلا ما دلَّ الدليل على حرمته أو كراهته، إما بنصه أو بوصفه.
    • تحرم التسمية والتكنية والتلقيب بما يُدخل الضرر على الغير.
    • تكره التسمية بكل ما يؤدي إلى مكروه، وتحرم بكل ما يؤدي إلى محرم.
    • الأمر بالإحسان في التسمية ليس له ضابط في الشرع ولا في اللغة، فيرجع فيه إلى العرف.
    • تحرم التسمية بكل اسم تضمَّن تعبيدًا لغير الله تعالى، أو كان علَمًا خاصًّا على الله عزَّ وجلَّ، أو كان علّمًا خاصًّا على كافر أو فاسق أو صنم أو حيوان مستهجن، أو كان يلحق ضررًا بالمسمى به.
    • حكم التكنية والتلقيب باسم كحكم التسمي به، باستثناء اسم القاسم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم فيحرم التكني به، ويجوز التسمية به والتلقيب.
    • لم يثبت نهي عن كنية إلا الكنية بأبي القاسم، ولم يرد تغيير لكنية سوى الكنية بأبي الحكم وأبي القاسم.

    ومن النتائج التي ذكرها لبحثه المفيد:

    • الأصل جواز تسمية المولود بأكثر من اسم، إلا أن الأولى الاقتصار على اسم واحد، لفعله صلى الله عليه وسلم مع أولاده.
    • اتفق الفقهاء على أن الأب هو الأحق بتسمية المولود عند التنازع، فلا يسمي غيره مع وجوده إلا بإذنه، وللأب أن يفوض هذا الحق لمن كان أهلاً له بلا نزاع، ويستحب له أن يستشير أم المولود وأهله في تسميته، وأن يستشير أهل العلم إن احتاج لذلك.
    • الراجح عدم استحباب تسمية السقط قبل نفخ الروح فيه؛ لأن الشريعة إنما جاءت بتسمية المولود، والسقط قبل نفخ الروح قطعة لحم وليس بولد ولا إنسان، فلا وجه لتسميته.
    • الأصل جواز التسمية بأسماء الملائكة عليهم السلام، وإن كان الأولى ترك ذلك؛ صيانة لأسماء الملائكة الكرام، وعدولاً إلى التسمية بالأسماء الفاضلة، وخروجًا من الخلاف. وقد يكره أو يحرم التسمي ببعضها لعلة أخرى، مثل اسمي منكر ونكير، ومثل تسمية الإناث بها، لما في ذلك من مضاهاة المشركين.
    • إذا كان الاسم علَمًا على جبار أو طاغية، بحيث يذكِّر به ويوجد نوعًا من الارتباط بين المسمى به وذلك الجبار أو الطاغية، فإنه يكره التسمي به.
    • تكره التسمية بأسماء أهل الفسق والمجون المختصة بهم في العرف، وإن كان الاسم في ذاته حسنًا.
    • متى حكم العرف باعتبار اسم من الأسماء خاصًّا بالذكور أو بالإناث، لم تجز تسمية الجنس الآخر به.
    • القصد إلى التسمية بأسماء القرآن أو سوره أو ألفاظه خلاف المشروع.
    • يجب تغيير الاسم الذي يحرم التسمي به، ويندب تغيير الاسم الذي يكره التسمي به، ويحرم تغييرهما إلى اسم محرم، ويكره تغييرهما إلى اسم مكروه، والسنَّة أن يكون التغيير الواجب أو المستحب إلى مستحب.
    • يكره تغيير الاسم المستحب إلى اسم مستحب أو مباح، وكذا تغيير الاسم المباح إلى اسم مباح لغير حاجة؛ لمخالفته هدي النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كان يفرُّ الأسماء المستحبة والمباحة.
    • من كان اسمه محرمًا فإنه يجب عليه تغييره، ولا يجوز له طاعة أبيه في الإبقاء عليه.
    • يحرم نداء النبي صلى الله عليه وسلم في حياته باسمه المجرد، أو ذكره بعد وفاته باسمه غير مقرون بوصف النبوة أو الرسالة أو ما يشعر بالتعظيم.
    • يكره مناداة الولد لأحد أبويه بالاسم المجرد.
    • لا حرج في تكنية الشخص الواحد بأكثر من كنية.
    • يجوز التكني بأسماء الإناث بالإجماع، والسنَّة أن يكنى الرجل بأكبر أولاده، ولا حرج أن يكنى في بعض الأحيان بغير الولد الأكبر، ويجوز تكنية الرجل بغير أولاده بالإجماع.
    • تشرع تكنية من لم يولَد له، سواء أكان صغيرًا أم كبيرًا بالإجماع، والأولى ترك تكنية الصغير حتى يكبر، ولكن يلاطف بما يلاطف به الصغار.
    • اتفق العلماء على المنع من تكنية من ليس أهلاً للتكريم؛ لكفره أو فسقه أو بدعته، إلا إذا اشتهر بكنيته ولم يُعرف إلا بها، أو كان في ندائه بالكنية مصلحة شرعية.
    • يكره التلقيب بلقب مضاف إلى الدين أو الإسلام عند أكثر العلماء؛ لأنه مخالف لهدي السلف، ولما فيه من التزكية، أو المبالغة المؤدية للفخر والخيلاء، ولما في بعضها من الامتهان للدين والإسلام بإضافة المعاني الفاسدة إليهما.
    • يحرم الوصف والتلقيب بسيد الناس، وسيد الكل، ونحوهما، ويكره شرعًا ولا يصح لغةً الوصفُ بستِّ الدنيا، وستِّ العرب، وستِّ العلماء، ونحو ذلك.
    • لا يجوز تلقيب الكافر بـ (الأخ) من غير تقييده بأخوة نسب أو وطن ونحوه، ما لم يقترن بالأخوة ما يرجِّح عدم إرادة معنى الأخوة في الدين.
    • اتفق العلماء على تحريم تلقيب الإنسان بما يكره.
    • لا حرج في استعمال لقب (دكتور) للحاصل على درجته العلمية؛ لأنه من الألفاظ التي اكتسبت صفة العالمية بدخوله كما هو في كل لغات العالم أو جلِّها، ولأنه مجرد لقب علمي وظيفي غير ديني، يطلق على الحاصل على درجته العلمية، ولأنه قد انتقل إلى المسلمين وانتشر بين عامتهم وخاصتهم، ولم يعد من خصائص من نُهينا عن التشبه بهم.
  3. أحكام الأشعة واستخداماتها في الفقه الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    تأتي أهمية هذا الموضوع من جِدته، وارتباطه بالتطور التقني المعاصر، وكثرة نماذجه، وعدم وجود بحث متخصص فيه، والحاجة إلى بيان حقيقة الأشعة وأحكامها شاملة فئات المجتمع.

    وقد بحث المؤلف هذا الموضوع المهم من خلال ثمانية فصول، منها أحكام الأشعة في العبادات، وفي المعاملات، وفي فقه الأسرة، وفي الأطعمة، وفي العقوبات، وفي العمل الطبي، وفي التلويث الإشعاعي للبيئة.

    وقد ذكر عشرة أنواع للأشعة، وبيَّن استخداماتها العلاجية والتقنية والتجارية والأمنية والحربية والجنائية، وأحكامها جميعًا، وشروط وآداب استخدامها..

    وفي فصل العبادات ذكر أثر الأشعة في الطهارة، واستخدام ما تلوث بالإشعاع من ماء وتربة، واستخدامها في التطهير والتعقيم وحكمه، وأورد ضوابط استخدام الأشعة في المساجد، وأثر نفاذ الأشعة في الجسم عن طريق الفم على الصيام، وعن طريق الأنف، والأعضاء التناسلية، والشرايين والأوردة، وعن طريق الجلد والمسام، وأثر كل ذلك على الصيام، وخصص مبحثًا لاستخدام الأشعة في الحرب، في الجهاد، وفي الاقتتال بين المسلمين.

    ومن أحكام الأشعة في المعاملات التي بُحثت: حكم إجراء التعاملات التجارية بواسطة الأشعة (نقل الصوت، نقل الكتابة، نقل الإشارة، أو نقلها معًا)، إجراءات الحسابات بالأشعة، واستخدامها في ضبط صفات المبيع، وإتقان التصنيع، استخدامها في تغيير الصفات الوراثية للمنتجات الزراعية، وفي إثبات العيوب المصنعية، وفي إثبات الغش والغبن، التبرع بالأشعة، العمل في مجال الأشعة، البث الفضائي والإذاعي عبر الأشعة، حكم فحص الآثار بالأشعة، ضمان الأضرار لناشئة عن الأشعة.

  4. أحكام الأم في الفقه الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    للأم مكانة كبيرة في الإسلام، فهي دعامة رئيسية في الأسرة، وصاحبة كلمة في التربية، فهي مربية الأجيال، وبصلاحها تصلح الأسرة والمجتمع، وبفسادها يفسدان.

    وكثير من أحكام الأم لا يعرفها الأمهات، مع أهميتها، بل وضرورتها، لتقوم بما أسند إليها من مهام كما يطلب منها دينها.

    وذكرت المؤلفة أنها لم تقف على كتاب مستقل عن الأحكام الفقهية للأم، ولذلك قامت هي بهذه المهمة العلمية، وجمعتها من أكثر أبواب الفقه، وجعلت كتابها في خمسة فصول، هي: أحكام الأم في العبادات، وفي المعاملات، وفي الفرائض والرقّ، وفي فقه الأسرة، وفي الجنايات والحدود والقضاء وما يتعلق بذلك.

    وظهرت لها نتائج بعد هذا البحث، من أهمها:

    • حقُّ الأم آكد من حقِّ الأب، وهي مقدمة في البرِّ عليه عند تزاحم برِّهما.
    • أولى الناس بغسل المرأة بعد وصيتها أمها وإن علت، ثم ابنتها وإن نزلت.
    • استحباب قضاء الصوم عن الأم الميتة مطلقًا.
    • استحباب حج الولد عن أمه الميتة برًا بها، ويبدأ بالحج عن الأم قبل الأب فيما إذا كان الحج واجبًا عليهما.
    • حرمة الخروج إلى الجهاد إلا بإذن أمه فيما إذا كان فرض كفاية، بخلاف فرض العين، فيخرج بغير إذنها.
    • حرمة التفريق بين الأم وولدها الصغير في السبي، وجواز ذلك مع ولدها الكبير.
    • جواز ولاية الأم على مال ولدها الصغير ومن في حكمه.
    • جواز استئجار أمه إرضاعَ ولده.
    • جواز أخذها من مال ولدها إذا احتاجت إلى ذلك.
    • استحباب استئذان الأم في نكاح ابنتها.
    • عدم وجوب طاعة الأم في طلبها تطليق الزوجة.
    • عدم وجوب إنفاق الأم على ولدها حال وجود الأب وعدم عسره، ووجوب النفقة عليها حال عدم الأب أو عسره.
    • وجوب إنفاق الولد على أمه المحتاجة، وتقديم الأم على الأب في الإنفاق إذا لم يقدر الولد إلا على نفقة أحدهما.
    • الصغير بعد سن السابعة يحكم به لمن هو أصلح له وأقدر على حفظه وصيانته وتعليمه وتأديبه، سواء كان الأب أو الأم.
    • عدم قتل الأم بولدها، وقتله بها.
    • عدم قطع الأم بسرقة مال ولدها، ولا الولد بسرقة مالها.
    • عدم تعزير الأم لحقِّ ولدها، وتعزيره لعقوقها.
  5. أحكام التشوهات البدنية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    دراسة لأحكام العيب الظاهر المشوِّه للخلقة في الإنسان، وتتناول كل تشوُّه يؤثر في تصرفات الشخص المشوَّه، أو الجناية على عضوه المشوَّه.

    ومهَّد الباحث لدراسته بتعريف التشوهات البدنية وأسبابها، ثم بيَّن أحكامها في العبادات، وفي النكاح والجنايات والحدود، ثم نوازل التشوهات البدنية، في ثلاثة أبواب.

    ومما توصَّل إليه:

    • إذا قُطع أحد أعضاء الوضوء من دون محل الفرض، فيجب غسل بقية المفروض بلا خلاف.
    • يجب مسح العضو المجروح إذا كان مكشوفًا ولا يضره المسح.
    • إذا كان العضو الزائد نابتًا في محل الفرض فيجب غسله بالاتفاق.
    • صحة إمامة المشوَّه العاجز عن بعض الأركان، بمثله وبغير مثله.
    • الصائم لا يفطر بمداواة الجراح ونحوها مما ينفذ إلى جوفه، بشرط أن لا يكون مغذيًا.
    • من فقد عاتقه ولا يستطيع لبس الإحرام لإخفاء تشوهه، فيلبس ما يقدر عليه من اللباس وعليه الفدية.
    • من عجز عن أداء فريضة الحج ببدنه، فلا يجب عليه أداء الفريضة بنفسه، ويلزمه إن كان مستطيعًا بماله أن ينيب غيره.
    • لا يجوز إسقاط الجنين بعد نفخ الروح فيه حتى ولو كان مشوَّهًا، إلا إذا كان في بقائه خطر على أمه.
    • الطبيب الحاذق الذي يعطي الصنعة حقها لا ضمان عليه في تلف ما تولَّد من فعله المأذون من جهة الشارع وجهةِ من يطبُّه..
    • من قُطع له عضو فركَّب بدله عضوًا صناعيًّا، فلا يجب غسل العضو الصناعي في الطهارة؛ لأنه إذا زال العضو الأصلي سقط فرضه، لزواله.
    • يجوز تجميل العضو المشوَّه بالجلد الطبيعي إذا كانت المواد المستخدمة في تكوينه غير نجسة ولا محرمة، وكذا العضو الصناعي.
  6. أحكام الحرفة وآثارها في الفقه الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    هدف الكاتب إلى بيان أهمية تعلم الحِرَف في الإسلام، لما يعود من خير على الفرد والمجتمع والوطن، وذكر أن بحثه تميَّز بقواعد وضوابط كثيرة ذكرها الفقهاء، والغرض منها إلحاق ما هو مستجد من الحِرف بأشباهها مما نصَّ عليه الفقهاء للحكم عليها، كما ناقش المثبطين عن العمل بذكر شبههم والإجابة عليها، وناقش بعض العلل التي ذكرها الفقهاء في الحكم على الحرف بالوضاعة.

    ومن النتائج التي استخلصها من دراسة هذا الموضوع:

    • اعتبرت الشريعة العمل والاحتراف عبادة إذا اقترن بالنية لكفاية النفس ومن يعول، ولخدمة المجتمع الإسلامي.
    • لوليّ الأمر الحق في إجبار فئة معينة من الناس على احتراف بعض الصناعات التي يترفع عنها الناس، وذلك لأجل المصلحة العامة.
    • إطلاق الفقهاء على الحرفة بالوضاعة لا يعني حرمتها، بل فيه دعوة للتنزه عن دنيء الاكتساب، والحرص على أفضلها.
    • رخصت الشريعة للمحترف ما لا يرخص لغيره، وذلك بحكم أن المشقة ملازمة لغالب الحرف.
    • المروءة قلما تنضبط، بل هي تختلف باختلاف البلدان، وبتغير الأزمان، فينبغي الرجوع في معرفة المروءة إلى العرف، ولا تتعلق بالشرع فقط.
  7. أحكام الخيانة في الفقه الإسلامي: المعاملات المالية والأحوال الشخصية أنموذجًا

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    الخيانة هي أن ينقض الشخص غيره في أمانته أو في نفسه أو في ماله أو في مَحرَمه.

    وهي مصطلح تدخل في العبادات وغالب المعاملات، إضافة إلى فقه الأسره.

    وفي المعاملات بحث المؤلف الخيانة في فقه البيوع، وعقد الوكالة، والوقف، والوديعة، وعقد الشركة والمضاربة، واللقطة، والمساقاة والمزارعة، والإجارة والأجراء، والعاريَّة.

    وفي الأحوال الشخصية بحث الخيانة في الحضانة، والعِدَّة، وخيانة الوصيّ والقيِّم على الأوصياء، ثم الخيانة الزوجية.

    وذكر أنه يختلف الأثر المترتب على الخيانة في أبواب المعاملات في الفقه الإسلامي، فالخيانة في البيوع يترتب عليها أن للمشتري الخيار بين القبول للمبيع بالثمن، أو يحطُّ منه مقدار الخيانة.

    والخيانة في ناظر الوقف يترتب عليها عزله من هذه الولاية.

    والخيانة في اللقطة والوديعة وغيرها يترتب عليها ضمانها، ولو هلكت بغير تعدّ أو تفريط.

    ونية الخيانة في المعاملات لا تستوجب ضمانها، إذ لا تكفي النية أن تكون سببًا للضمان، ما لم يكم هناك عمل يستوجب ضمانها.

    وتنطبق الخيانة الزوجية على اللعان في الشريعة الإسلامية إذا وصلت الخيانة إلى الزنا، وعقوبته الرجم للمحصَن، والجَلد لغير المحصَن.

  8. أحكام الرؤية: دراسة فقهية مقارنة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    دراسة شاملة للأحكام الفقهية المتعلقة بالرؤية، جمعها المؤلف من أبواب الفقه المختلفة، وضمَّ إليها النوازل المعاصرة، ملحقًا كلَّ مسألة ببابها، وجميعها تتعلق بواقع الناس، عباداتهم ومعاملاتهم، ووزعها على بابين وثمانية فصول، هي:

    • التعريف بالحكم والرؤية وألفاظها وبيان ما يشرع عندها.
    • أحكام الرؤية في الطهارة.
    • ثم في الصلاة.
    • وفي الصيام والاعتكاف والحج.
    • وفي المعاملات.
    • وفي النكاح وفُرَقه.
    • وفي العورات.
    • والجنايات والأقضية والحدود.

    واستنتج أمورًا في خاتمة بحثه، منها:

    • هناك أقوال تُشرع عند رؤية أشياء، كالدعاء بالعافية عند رؤية المبتلى، والدعاء بالبركة عند رؤية ما يعجبه من نفسه أو ماله أو أخيه، والدعاء المأثور عند رؤية الهلال، ونحو ذلك من الأحوال.
    • للرؤية أثر في الحكم بالنجاسة أو مشروعية التطهير، فاللون هو أحد الأوصاف التي يترتب عليها الحكم بالنجاسة من عدمها، ولا يُعرف اللون إلا بالرؤية، والنجاسة التي لا يدركها الطرْف معفو عنها.
    • للرؤية أثر في الحكم بإعادة الوضوء، فيجب إعادة التطهر عند رؤية بقعة لم يصلها الماء من أعضاء الطهارة بعد جفاف الوضوء.
    • للرؤية أثر في الحيض، فرؤية القصة البيضاء دليل على انتهاء الحيض بإجماع العلماء، ورؤية الكدرة والصفرة في أيام الحيض حيض، لا في أيام الطهر.
    • للرؤية أثر في شروط الصلاة، ففي استقبال القبلة أجمع العلماء على وجوب إصابة عين الكعبة لمن يراها، ما لم يكن عاجزًا عن ذلك.
    • للرؤية أثر في إباحة أفعال أو أقوال ليست من جنس الصلاة، وقد أجمع العلماء على أن المصلي لو رأى مشرفًا على الهلاك، كأعمى يقارب أن يقع في بئر، وما أشبه ذلك، ولم يكن يمكنه إنذاره إلا بالكلام، وجب الكلام. والراجح بطلان الصلاة بذلك.
    • يترتب على رؤية الهلال أحكام شرعية عديدة...
    • الرؤية ليست شرطًا في صحة البيع، بل يصح البيع من دون رؤية المبيع، ثم للمشتري الخيار إذا رآه، ورؤية بعض المبيع تقوم مقام رؤية جميعه إذا كان الكل من جنس واحد وعلى صفة واحدة...
    • استحباب أخذ اللقطة عند رؤيتها، والقيام بما يجب من حفظ وتعريف، ولقطة مكة لا يجوز التقاطها للتملك، بل للحفظ والتعريف، ووجوب التقاط من وُجد في مكان غير آمن يُخشى فيه عليه من الهلاك والضياع، فيجب على من رآه التقاطه إجماعًا.
    • يستحبُّ النظر من الخاطب للمخطوبة. ويباح لكل من الزوجين رؤية جميع بدن الآخر، مع تجنب التكشف عند تواصلهما عبر وسائل الاتصالات الحديثة.
    • لا خلاف بين الفقهاء في أن من علَّق الطلاق على رؤية شيء، فيقع الطلاق عند وقوع الرؤية اختيارًا...
    • رؤية الرجل للأجنبية من غير قصد لا مؤاخذة عليه، ويحرم قصد النظر إليها من غير حاجة، ولو بغير شهوة، ويجوز رؤيتها للحاجة كالشهادة ونحوها.
    • ترى المرأة ما يظهر غالبًا من مثيلتها بلا لذه، ويحرم نظر ما بين السرَّة والركبة بين الرجال والنساء، إلا لأجل المداواة ونحوها من الحاجات.
    • يضمَّنُ العائن إذا تعمَّد إتلاف شيء وجرت العادة بقدرته على ذلك، ولا خلاف في أنه ينبغي للإمام منعه من مداخلة الناس إذا عُرف بالإصابة بالعين.
    • قيافة الأثر في الجنايات مما يمكن الاستعانة به في الوصول إلى المتهمين، والقبض على المجرمين عن طريق تتبع الآثار.
    • يجب حضور جماعة لرؤية إقامة الحدِّ مع من يقيمه، وكلما كثرت الطائفة كان ذلك أليق بامتثال الأمر، والواجب حضور جماعة يحصل بهم التشهير والزجر، ويختلفون قلة وكثرة بحسب اختلاف الأماكن والأشخاص، فربَّ شخص يحصل له التشهير والزجر بثلاثة، وآخر لا يحصل تشهيره وزجره إلا بأضعاف ذلك العدد.
    • لا تأخذ الرؤية حكمًا عامًا في سائر مسائلها، بل يختلف حكمها من مسألة إلى أخرى حسب ورود الأدلة في كل مسألة، فقد تأخذ حكم الإباحة، وقد تأخذ حكم الوجوب، أو الاستحباب، أو الحرمة، أو الكراهة، كما أنها قد تبيح، أو توجب، أو تبطل ما ليس كذلك، وقد تكون سببًا في ثبوت الفسخ، أو الطلاق، أو النسب، أو إيقاع العقوبة...
  9. أحكام الرواتب ومعاشات التقاعد في الفقه الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    بيَّن المؤلف في الفصل التمهيدي أحكام الأجير الخاص والمشترك؛ لأن العمال والموظفين في القطاع العام والخاص يندرجون في الفقه الإسلامي ضمن باب الأجير الخاص.

    ونوقشت مباحث الكتاب من خلال بابين كبيرين، هما:

    • أثر التضخم على الرواتب والمعاشات ووسائل صيانتها من التضخم والمماطلة والإعسار.
    • التأمينات الاجتماعية للعمال والموظفين وزيادة رواتبهم ومعاشاتهم وحقوقهم المالية.

    وذكر جواز ربط الأجور والرواتب ومعاشات التقاعد بالمستوى العام للأسعار، لحماية أصحاب الدخل المحدود من العمال والموظفين وأصحاب معاشات التقاعد، بسبب الارتفاع في المستوى العام للأسعار، والانخفاض في القيمة الشرائية للأوراق النقدية. والقول بالربط القياسي بمستوى الأسعار يساعد العمال في الحصول على أجورهم الحقيقية وليس الاسمية.

    كما ذكر امتياز أجور العمال والموظفين على سائر الالتزامات والحقوق الأخرى في حال إعسار رب العمل أو إفلاسه، رعاية لظروفهم وواقع معيشتهم.

    وفي حال إفلاس أرباب العمل أو إعسارهم يُعطى العامل الحق في إنهاء عقد العمل؛ لأن في إبقاء العقد مع الإفلاس أو الإعسار التزام ضرر لم يلتزمه العامل أو الموظف وقت إبرام العمل.

    وتستحق الأجرة في إجار الأعمال بعد إتمام العمل المتفق عليه، أو بحسب العرف.

    ولا يجوز تأخير رواتب الموظفين عن وقت الاستحقاق، وهو تمام العمل، أو نهاية المدة المتفق عليها، فإذا كان الاتفاق على جعل الراتب شهريًّا لزم دفعه للعامل في نهاية كل شهر، وتأخيره عن ذلك من غير عذر يعدّ مطلًا أو ظلمًا.

    ومبدأ تأمين العمال والموظفين ورعايتهم يعتبر مبدأ أصيلًا في الإسلام، فالعامل إذا ضعف عن العمل أو بلغ سنّ الشيخوخة، وكان من رعايا الدولة الإسلامية، فُرض له راتب تقاعدي يفي بحاجته وحاجة من يعول.

    ومكافأة نهاية الخدمة التي يقدمها التأمين الاجتماعي تكريم للموظفين والعمال، وتقدير لجهودهم وعملهم، وفيها تشجيع لغيرهم، ولذلك فهي جائزة شرعًا.

    والراتب التقاعدي ومكافأة نهاية الخدمة لا تجب الزكاة فيهما قبل قبضهما حقيقة أو حكمًا.

    وإذا مرض العامل أو الموظف في القطاع العام مرضًا يُرجى برؤه فالأصل أن يستمر صرف راتبه كالمعتاد دون توقف، وفي حال أنه أصيب بمرض لا يرجى برؤه أو لا يقوى معه على العمل، فيحال إلى التقاعد المبكر، مع صرف الراتب التقاعدي له بانتظام.

    ومن الخطأ قياس العاملين في القطاع الخاص على العاملين في القطاع العام، فإلزام رب العمل بدفع الأجرة للعامل المريض حالة مرضه ظلم تأباه الشريعة، ويعطى حاجته من نفقات الأقارب الموسرين ومن بيت مال المسلمين؛ لأن الدولة من واجبها أن توفر الكفاية التامة لكل من يعيش في كنفها.

    والموظفون والعمال في القطاع العام والقطاع الخاص يدهم يد أمانة، فأدوات العمل التي بين أيديهم، من آلات ومعدات وأجهزة كمبيوتر وغيرها، لا يضمنونها إلا بالتعدي أو التقصير.

  10. أحكام الصلاة على الكراسي ومسائلها المستجدة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    انتشرت الصلاة على الكراسي في كل المساجد، مع اختلاف في كيفية أدائها، والمصلون عليها بين مخطئ ومصيب.

    وجاء هذا البحث لبيان أحوال أداء الصلاة عليها فرضًا ونفلاً، وكيفية مصافة الجالس على الكرسي إذا صلى مأمومًا حال عجزه عن القيام أو الركوع أو السجود، وبيان ما تيسَّر من الأحكام المتجددة بتجدد وضع الكراسي في المساجد.

    كما تطرق إلى ما يتعلق بذات الكراسي، من حيث طهارته ونجاسته، أو تعليق النجاسة على جانب منه، وكونه موقوفًا على فرد أو جماعة، وبيان حكم الصلاة على كراسي وسائل النقل الحديثة، وصلاة الجماعة فيها، وبيان الأحوال التي تعتري المصلي في تلك الوسائل... إلى غير ذلك الأحكام.

    ومما أفاد المؤلف من ذلك:

    • من عجز عن القيام جاز له الجلوس على الكرسي، ويأتي بالركوع والسجود على هيئتهما، فإن استطاع القيام وعجز عن الركوع والسجود، أو عن أحدهما، صلَّى قائمًا، وجلس على الكرسي عند الركوع والسجود، أو عند عجزه عن أحدهما، وجعل سجوده أخفض من ركوعه.
    • لا بدَّ للمصلي جالسًا لعجزه عن القيام، من الإتيان بتكبيرة الإحرام حال قيامه المستتم، عند قدرته عليه، ثم يجلس بعد افتتاحه الصلاة قائمًا، أما إن كان عاجزًا عن القيام دائمًا – كما هو الشأن في المعوَّق والمريض مرضًا مقعِدًا – فليكبِّر كيفما استطاع.
    • من جلس محلَّ القيام في صلاته كلها فإن العبرة في مصافته: محاذاة الصف بمقعدته، وأما إن صلى قائمًا فالاعتبار في مصافته – حال قيامه – بالعقب، الذي هو مؤخر القدم، لا بالكعب.
    • الأحق في القرب من الإمام هو من اتصف بكونه من أولي الأحلام والنهى، فإن انفرد بها المصلون على الكراسي دون غيرهم كانوا أحق بها، وإن انفرد بها المصلون على أقدامهم كانوا أحق بها؛ لما لقربهم من المصلحة للإمام والمأمومين. وإن تساوى الفريقان باتصافهما بالحلم والنهى، فالقادرون على القيام هم الأولى بالقرب.
    • الراجح صحة صلاة القادر على القيام ونحوه خلف العاجز عن تلك الأركان أو عن بعضها.
  11. أحكام العيب في الفقه الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    العيب طريق للخصومة بين المتبايعين، ومسلك للنزاع بين المتعاملين، لذلك جاءت الشريعة الإسلامية لتنظم أحكامه، بمنع وقوعه، وسدِّ منافذ الخصومة فيه، وتحديد الآثار المترتبة عليه.

    هكذا قال المؤلف في مقدمته، الذي جعل موضوعه في بابين طويلين:

    الأول: حقيقة العيب وشروطه.

    الثاني: العيب وأثره في التطبيقات الفقهية.

    ومما توصل إليه:

    أن المرجع في تحديد العيب هو الأثر والعرف.

    وأن الفقهاء اختلفوا في اشتراط تعدد الخبراء، فمنهم من اشترط التعدد، ومنهم من اكتفى بواحد.

    وأن كتمان العيب حرام شرعًا، سواء أكان الكتمان من البائع نفسه، أم من الأجنبي الذي يعلم العيب. والتحريم يشمل كتمان جميع العيوب.

    كما ذكر أربعة شروط مما يجب توافره في العيب لكي تترتب عليه آثاره، وهي على الإيجاز:

    • أن يكون العيب مؤثرًا (ومعنى التأثير: ما أنقص القيمة أو المنفعة وكان جسيمًا، والجسامة في العيب: أن يكون مما لا يتسامح العرف بمثله، أو لا يمكن إزالته بدون مشقة).
    • قِدم العيب (وخلص فيه إلى أن العيب إذا كان قبل العقد فهو عيب قديم بالاتفاق...).
    • الجهل بالعيب.
    • عدم اقتران العقد بالبراءة من العيب (ورجح بأن البيع بشرط البراءة من العيوب صحيح، وأن مشترطه يبرأ به من كل عيب لا يعلمه، ولا يبرأ من عيب علمه فكتمه؛ لأنه تدليس وغش...).

    وقد سبق طبع الكتاب عام 1418 هـ. ويبدو أن أصله رسالة علمية.

  12. أحكام الكتمان في الشريعة الإسلامية وتطبيقاتها المعاصرة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يرى الكاتب أن (الكتمان) أوسع معنى من (الإسرار)، وأن هذا الأخير أحد معانيه.

    واختار أن يكون تعريفه: ترك إظهار الشيء سواء أكان نافعًا أم ضارًّا، بقصد أو بغير قصد، مما يحقق النفع أحيانًا بكتمانه، أو يضرُّ الناسَ بكتمانه. وهو ما يعني أنه على نوعين:

    كتمان محمود، وهو ذلك الكتمان الذي يتم فيه ترط إظهار ما كان في إعلانه ضرر على الناس مما يتعلق بحفظ أسرار الناس، وستر ما يصدر منهم من معاص وأخطاء.

    وكتمان مذموم، وهو ترك المنافع التي يحتاجها الناس في الدين والدنيا مما أمر الله تعالى بإعلانه وإظهاره من العلوم الشرعية والشهادة وقول الحق وغير ذلك.

    وبحث موضوعه في بابين تضمن تسعة فصول، وهي في كتمان الإيمان، وكتمان الكفر والمعاصي، وكتمان الحديث والأسرار، وكتمان العلم، وكتمان الفضل، والأمانة، والشهادة، والعيب، وما يتعلق بالنكاح.

    ومما ذكره في خاتمته:

    • أن الأصل في المعاصي التي تصدر من المسلمين هو الكتمان عمومًا، لما سعى إليه الإسلام من الستر، وخصوصًا إذا كان صاحبها من ذوي المقام والهيئات. وهذا بخلاف من اتخذ المعاصي ديدنًا له وجاهر بها، فهذا ينبغي فضح معاصيه؛ لأنه هتك ستر الله عليه، وجاهر الله والعباد بها، فيؤدَّب ويردع ويقتص منه..
    • حرص الإسلام على إشاعة الحب بين الناس، إلا أن ذلك ليس على إطلاقه، فحبُّ الكافر المحارب لله ورسوله ممنوع ومحذور، وإن كان من الأهل والعشيرة..
    • وهذا الحبُّ يتحول إلى عبادة راقية إذا وجَّهه المرء لمن والَى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.. ولذلك جاء في السنة الندب لإعلان الحب لمن تحبه.
    • من الكلام ما ينبغي فيه الكتمان، ومنه ما يستحب له الإعلان.. والأسرار اليوم صارت في مجالات كثيرة من صنوف الحياة، فإضافة إلى خطورة الأسرار الاجتماعية، وكذا العسكرية، صار للسرِّ آثار اقتصادية وعلمية، والأعمال المصرفية والمهنية لها أسرارها.. ولكن السرَّ قد لا يبقى ملازمًا للوجوب في كل أحواله، فمن استسرَّ شخصًا بمحاولة قتل أو فساد من هتك عرض أو سرقة مال وجب التبليغ عنه.. وذلك لتحقيق المصلحة العامة من الكشف عن الجريمة..
    • ندب الإسلام إلى تبليغ العلم، وغلَّظ على كاتم العلم.. لكن إذا كان البوح به يؤدي إلى فتنة، أو كان في كتمانه مصلحة للصالح العام، أو أن بيانه يؤدي إلى استغلاله لغير ما وضع له من مقاصد، فيكتم عندئذ.
    • هناك أحوال تسوغ للأمين كتمان الأمانة من غير حرج شرعي، وذلك من قبيل المحافظة عليها، كما إذا أنكرها أمام ظالم يسأل عنها خوفًا من أن يسلبها، أو إذا أدَّى إرجاعها لصاحبها إلى استغلالها في محرَّم متيقن، كمن يسترد سلاحًا ليقتل به، أو يسترد وصية ليجحدها.
    • حثَّ القرآن الكريم على أداء الشهادة والنهي عن كتمانها... وقد تعتريهأحكام مختلفة حسب أحواله.
    • ينهى عن كتمان أي عيب في المعاملات.. وكذلك في عقد الزواج.
  13. أحكام المجاورة في أبواب العبادات والمعاملات في الفقه الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    المجاورة هي تقارب المحالِّ بين شيئين أو اختلاطهما، بحيث يُحدث هذا التقارب أو الاختلاط أثرًا عليهما أو على أحدهما.

    ولهذه المجاورة شروط وأحكام ومقاصد في الفقه الإسلامي، درسها الباحث في فصلَي: العبادات، والمعاملات.

    فمن المقاصد العامة للمجاورة التسهيل ورفع الحرج عن المكلفين، مثاله: اعتبار جواز صلاة الجماعة في الساحات المجاورة للمساجد إذا ضاق بهم المسجد.

    والتسامح، كأن تجاور منطقة يخرج منها غازات للنجاسات، فيتسامح عن ذلك.

    ومن المقاصد الجزئية للمجاورة: في رخص الصلاة، مثل صلاة الخوف لأجل مجاورة الأعداء، فإنها تصلَّى على هيئة تختلف عن هيئة الصلاة العادية.

    وفي حقوق الارتفاق: كحقِّ الجار في إخراج الماء من بيته أو أرضه عن طريق أرض جاره؛ لعدم وجود مسيل غيره، أو حق مروره إلى بيته من أرض جاره لعدم وجود مسيل غيره. وهكذا.

  14. أحكام المحاجر في الفقه الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يعني بالمحاجر: مصادر توفر مواد خام الحجارة مصنفة حسب الجودة والنوعية واللون، تكون في التلال الجيرية، وفيها تقلع وتُقطع الحجارة الخام، التي يتم تصنيفها وصقلها في مصانع الحجر.

    ويعني المكان الذي تستخرج منه الحجارة ومشتقاتها.

    وفي فصل تمهيدي بيَّن الباحث أهمية المحاجر في الاقتصاد المحلي، والمصطلحات ذات الصلة، وأثر المحاجر على البيئة.

    ثم الفصل الأول، وفيه بيان الأحكام المستقلة بالمحاجر بشكل عام، من حيث الملكية الفردية، وفيما يتعلق بإجارة الأرض للتحجير فيها، ثم اشتراط العمل في المحاجر، وأحكام بيع المحاجر وزكاتها.

    والفصل الثاني (الأخير) تطبيقات عملية متعلقة بالتحكيم الشرعي في المحاجر، مثل مطالبة أحد الشركاء بقسمة شركة المحجر القائمة بينهما، وشفعة الشريك بها، والاختلاف في عرض طريق المحاجر، واستئجار الأرض للتحجير فيها، وبيع العربون، وإثبات ملكية المحاجر، وغير ذلك.

    وحديثه عن جبال فلسطين.

    ونبه إلى أن بعض العقود تنص على بيع الصخور الصالحة غير الظاهرة للعيان، غائبة في طبقات الأرض، فهذا لا يجوز؛ لأنه من بيع الغرر.

    وأوصى أصحاب المحاجر بإخراج زكاة الناتج من محاجرهم بعد الانتهاء من العمل في كل من الصخور الصالحة إذا بلغت النصاب؛ قياسًا على زكاة الزروع والثمار التي تجب فيها الزكاة بعد الانتهاء من حصادها.

  15. أحكام المريض النفسي في الفقه الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    الأمراض النفسية من جملة الأمراض التي ابتلى الله بها عباده، وهي تؤثر على عبادة الشخص وتصرفاته المالية وحياته الأسرية، وقد يخرج بها عن دائرة التكليف.

    وكثير ممن ابتلي بها يحتاج إلى معرفة الأحكام المترتبة عليها شرعًا، وهذا ما قامت به الكاتبة في كتابها هذا، بهدف إيجاد دراسة فقهية شاملة لأحكام المريض النفسي في الشريعة الإسلامية. وجعلته في أربعة فصول:

    • أحكام المريض النفسي في العبادات.
    • ثم في المعاملات.
    • وفي فقه الأسرة والعقوبات والقضاء.
    • وفي التداوي.

    وعددت (132) نتيجة من النتائج التي توصلت إليها، منها باختصار:

    • ينتقض وضوء المريض النفسي إذا أُصيب بنوبة حادة من الذهان، أو نوبة من العُصاب الشديد.
    • إذا أصيب المرء بمرض يؤثر في الإدراك والاختيار، كالفصام والهوس، أو الاكتئاب الذهاني، واضطراب ما بعد الصدمة، والقلق الحاد (الانهيار العصبي)، فلا تجب الصلاة على من أصيب بمرض ذهاني، ولا تصح منه لو أداها حال مرضه، ولا حرج عليه في تركها.
    • تجب الزكاة في مال المرضى النفسيين على اختلاف أنواعهم.
    • يجب الصيام على المصاب بمرض عصابي إذا لم يضرَّه ولم يزده ضعفًا.
    • يجب الحج على المريض بالوسواس إذا استطاع، ولا تؤثر الشكوك الناتجة عن مرض الوسواس على صحة الطواف والسعي وغيرها من أفعال الحج..
    • لا ينفذ بيع المريض بالاكتئاب ونحوه من الأمراض النفسية المؤثرة في الإرادة والاختيار إذا باع أو اشترى وهو تحت وطأة المرض، لأنه في حكم المكره، إلا إذا أجازه بعد شفائه.
    • يحرم على المريض النفسي كتمان مرضه المؤثر في أهليته في النكاح عند الخطبة.
    • يباح تزويج المريضة بالفصام أو الوسواس أو الرهاب أو الاكتئاب ونحو ذلك، إذا كانت حالتها مستقرة، ورضي الزوج بها. ويباح تزويج المريض بالوسواس أو الرهاب أو الاكتئاب أو الفصام أو الاضطرابات الذهانية إذا رضيت به المرأة وأولياؤها، وكان مأمونًا في الغالب، ووجد من يتكفل بنفقته ونفقة زوجته وعياله.
    • يصح فسخ النكاح بكل مرض نفسي حقيقي ودائم ينفر منه الزوج الآخر ولا يحصل به مقصود النكاح.
    • يحرم على المريض النفسي قتل نفسه مهما اشتدَّ به المرض؛ لعموم الأدلة الدالة على تحريم قتل النفس، ويحرم عليه الامتناع عن الأكل والشرب حتى يموت أو ينتهي به الجوع إلى حال تضرُّه.
    • يعمد المريض النفسي إلى الاعتداء على الموتى والبهائم، وقد يدفعه ذلك إلى نبش القبور لتحقيق هذه الرغبة أو القيام بالقتل للاعتداء على جسد المتوفية، وكذلك الحال في إيتاء البهائم، حيث ينتاب المريض رغبة قوية في الاعتداء على البهيمة ليعبر عن حقد دفين وكراهية بالغة للإنسان والإنسانية. وكل ذلك محرَّم. ويجب فيه التعزير إن كان أهلاً للتعزير، أو تأديبه بما يكفُّ أذاه إذا كان غير أهل.
    • المريض بهوس السرقة يجب إقامة الحدّ عليه إذا سرق ما يوجب الحدّ، وإذا سرق ما لا يبلغ النصاب وجب تعزيره.
    • إذا ارتدَّ الإنسان أو ارتكب ما يوجب الحدَّ وهو مكلَّف، ثم أصيب بمرض نفسي يؤثر على الإدراك، كالفصام والهوس واضطراب ما بعد الصدمة، لا يقام عليه الحد حتى يُشفى.
    • من أعظم الأسباب للوقاية من الأمراض النفسية وأصلها وأسسها، وما أكدت عليه الدراسات النفسية العربية وغير العربية، هو الإيمان بالله، والعمل الصالح، والاستقامة على الشرع. فقد ظهر الارتباط الإيجابي بين المتدين الملتزم بتعاليم دينه وبين صحته النفسية. ومن الأسباب التي تزيل الهم والغم والقلق والاكتئاب: الإحسان إلى الخلق، وصدق التوكل على الله، فهو سلاح وقاية من الهموم والغموم المسببة للأمراض النفسية، ومنها التفاؤل وإحسان الظن بالله تعالى.
    • الرقية الشرعية سبب عظيم من أسباب الشفاء للأمراض كلها (النفسية والجسدية)، ولا تعارض الرقية الأسباب الأخرى المباحة، التي منها الأدوية النفسية، والعبد مأمور ببذل الأسباب المباحة، سواء أكانت شرعية أم طبية.
    • يباح التداوي بالجلسات الكهربائية إذا دعت الحاجة إليها بقول أهل الخبرة، وإلا فلا.
  16. أحكام المساجد

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    أعرض هذا الكتاب لما فيه من مباحث جديدة، تتعلق بحياة المسلمين اليومية، وفيه بيان أحكام تغيب عن أذهان كثير من الناس، أو أنه لا يؤبه بها، وهي تتعلق بأطهر المواقع وأجلِّ البقاع.

    وقد جعل المؤلف كتابه في أربعة أقسام:

  17. أحكام المعوقين في الشريعة الإسلامية: أحكام العميان

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    عالج المؤلف أحكام المكفوفين في الفقه الإسلامي من خلال سبعة أبواب مفصلة.

    وقد خصص الأول منها لتعريف المعوَّق والأعمى، وموقف المجتمعات البشرية منها. والأبواب التالية بيان لأحكام العميان في العبادات، والأسرة، والمعاملات، والقضاء والشهادات، والدماء والحدود، ومسائل أخرى متفرقة.

    وبيَّن أن الأعمى ينطبق عليه ما ينطبق على ذوي الأعذار من الأحكام، وأنه لا يكلف إلا بما يستطيع، فالأحكام الشرعية كلها تقوم على مبدأ رفع الحرج ودفع المشقة عن المسلمين.

    ونبَّه إلى أن العمى لا يعتبر عيبًا في الزواج، ويحق له أن يكون وليًّا في النكاح وشاهدًا عليه، كما يصح طلاقه ولعانه ومراجعته.

    وفي المعاملات تصح منه كافة العقود، والقاعدة التي سار عليها الفقهاء، أن ما لا يصح منه مباشرته بسبب العمى يصح له أن يوكل غيره فيه.

    وهو كالمبصر في المشمومات والمحسوسات والمذوقات، واعتبروا له الوصف كالمعاينة، وهو ما قال به جمهور العلماء.

    وفي القضاء والشهادات والولايات العامة اتفق الفقهاء على عدم صحة تولية الأعمى للإمامة العظمى، واشترطوا لها البصر، كما ذهب جمهور الفقهاء إلى عدم صحة توليته القضاء ابتداء، وعزله إن طرأ عليه، وذلك لفقده البصر الذي به يعرف المدَّعي من المدَّعى عليه، والمقرَّ من المقرِّ له.

    وأجاز توليته القضاء فريق من الحنابلة، وهو قياس المذهب عندهم، كما جاز له ذلك في قول عند الإمامية والإباضية.

    ولم ير المؤلف مانعًا يمنع من تولي الأعمى القضاء، خاصة إذا كان عماه طارئًا، وذلك لتوفر وسائل العلم الحديثة التي تساعده في قضائه.

    أما بالنسبة للإفتاء، فلا فرق بين الأعمى والمبصر، وهو ما ذهب إليه كل الفقهاء.

    ويُعفى الأعمى من الشهادات التي تحتاج إلى بصر.

    وفي الدماء والحدود لا فرق في القصاص بينه وبين المبصر؛ لتساويهما في الدماء.

    وله عذر في التخلف عن الجهاد، لكن لا تسقط عنه المشاركة بماله ولسانه فيه.

    وأحكام أخرى له في التذكية والصيد..

    ملاحظة: اسم المؤلف من صفحة العنوان، بينما ورد على الغلاف: مصطفى أحمد القضاة.

    ومن الكتب المطبوعة التي تبين الأحكام الشرعية للمكفوفين:

    • أحكام الأعمى في الفقه الإسلامي
    • محمد بن عمر الشماع.- الرياض: مكتبة الرشد، 1428 هـ، 528 ص (أصله رسالة ماجستير مقدمة عام 1414 هـ).
    • أحكام الأعمى في الفقه الإسلامي: دراسة مقارنة
    • خالد بن محمد الدوغان.- الرياض: جامعة الملك سعود، 1412 هـ (أصله رسالة ماجستير).
    • إنباء الخلان بأحكام العميان
    • محمد بن عبدالرحمن الأهدل.- الطائف: مكتبة دار البيان الحديث، 1420 هـ، 208 ص.
    • الكواكب النيرات في أحكام ذوي العاهات: الأخرس، الأعمى، المقعد، في العبادات والأحوال الشخصية
    • أشرف حسين عيسوي.- القاهرة: مكتبة العلوم والحكم، 1426 هـ، 347 ص.
  18. أحكام المقبوض بعقد فاسد وتطبيقاته

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    العقد الفاسد عند الجمهور هو ما لا يعتبره الشرع، ولا يترتب عليه مقصوده.

    وأسباب الفساد عندهم هي أسباب البطلان، وهي ترجع إلى الخلل الواقع في ركن من أركان الفعل، أو في شرط من شروط الصحة، أو لورود النهي عن الوصف الملازم للفعل، أو عن الوصف المجاور عند الحنابلة.

    ولا يجوز الدخول في العقد الفاسد ابتداء إلا عند الضرورة، وبقدرها، وإن عصى ودخل بلا ضرورة، حرم عليه الاستمرار فيه، ووجب عليه فسخه حقًّا للشرع.

    وذكر الباحث أن جماهير أهل العلم على أن ما قبضه المتأول الذي يعتقد صحة العقد، والمجتهد الذي تغيَّر اجتهاده، والمقلِّد الذي تشبَّه ببعض أهل العلم، يعتبر من الحلال الطيب، ويملكه، ويعفى عنه.

    وأن الفقهاء اتفقوا على أن ما قبضه الكافر بعقود فاسدة ومحرمة، أنه يملكه بعد إسلامه.

    ولا خلاف في أن المقبوض بعقد باطل لا يُملَك بقبضه، ولا تترتب عليه آثاره.

    وقد بحث المؤلف موضوعه هذا من خلال ثلاثة فصول، هي:

    • تملك المقبوض بعقد فاسد.
    • الآثار الحكمية للمقبوض بعقد فاسد.
    • التطبيقات الفقهية للمقبوض بعقد فاسد.

    ومما توصل إليه في بحثه:

    • القاعدة المتفق عليها عند أئمة المذاهب في ضمان المقبوض بعقد فاسد، أن ما ضمن في الصحيح ضمن في الفاسد، وما لا يضمن في الصحيح لا يضمن في الفاسد.
    • إذا تم العقد ولم يحصل القبض بين الطرفين، فإن ضمان السلعة على مالكها؛ لبقائها في ملكه وتحت يده.
    • والحكم في نماء المقبوض بعقد فاسد كالحكم في أصله، سواء أكان منفصلاً أم متصلاً، يجب رده وأصله إلى صاحبه، ويلزمه ضمانه لو تلف عنده، وأجرة مثله مدة بقائه في يده.
    • جمهور الفقهاء على تحريم الانتفاع بالمقبوض بعقد فاسد، من ركوب السيارة، وسكنى الدار، ونحو ذلك.
    • المال الحرام المقبوض بعقد فاسد، إن كان قائمًا بعينه، وأمكن رده أو التخلص منه، فإنه لا يملكه، ولا يجوز له الانتفاع به، ويجب رده إلى صاحبه أو التخلص منه بالتصدق، سواء أكان القابض عاصيًا أم تائبًا. وإن كان غير قائم بعينه، أو جهل عينه، ولم يمكن رده ولا التخلص منه، كالمال الحرام المختلط، فإنه يملك، ويجوز له الانتفاع به إذا تاب قابضه.
    • لا يجوز التخلص من المقبوض بعقد فاسد بنية التقرب به إلى الله، وإنما يتصدق عن صاحبه إذا لم يجده، وبنية التخلص منه لا التقرب به.
    • لا يجوز بناء المساجد بالمال المقبوض بعقد فاسد.
    • إذا عَرف صاحبَ المقبوض بعقد فاسد، وعرف عنه التعامل بالحرام، فإنه لا يرد إليه المقبوض بعقد فاسد، كالبنك الربوي، والزاني، ونحوه.
    • الأوراق المالية الربوية لا تملك بالقبض، بل هي مفسوخة أبدًا عند جماهير أهل العلم.
    • لا يجوز تملك أسهم الشركات المحرمة عن طريق الشراء والهبة والإرث ونحو ذلك.
    • لا يجوز شراء البيوت عن طريق التمويل الربوي إلا في حال الضرورة.
    • الأظهر أن المتأول والمقلد الذي اشترى البيت بالتمويل الربوي أنه يملكه.

    أحكام عقد الترخيص/ تأليف صالح بن عبداللطيف العامر.- الرياض: دار كنوز إشبيليا، 1434هـ، 476 ص (أصله رسالة دكتوراه).

    عرَّف القانونيون الرخصة بأنها حق، أو حقوق تُعطَى من سلطة مختصة لمباشرة عمل لا يعتبر صحيحًا بدون هذه الرخصة.

    ولعقد الترخيص أهمية واضحة، لدخوله في كثير من الأعمال التجارية، لا سيما الدولية منها، وقد شاع هذا العقد في ميدان المواد النفطية، والآلات الميكانيكية والإلكترونية، والأجهزة السمعية البصرية، والألبسة الجاهزة، والصناعات الدوائية، والمطاعم، وتأجير السيارات، والنقل، وأدوات التجميل، ومؤسسات الرياضة والترفيه، وغيرها.

    وغدا هذا العقد من العقود الدارجة في الدول النامية خاصة، فقد يسَّر لها الحصول على التقنية بثمن أقل.

    ويتم الترخيص باستغلال براءة الاختراع أو بعض عناصره خلال مدة معينة مقابل الالتزام بدفع مبلغ معين، أو بصيغة دورية..

    فعقد الترخيص هو عقد معاوضة يمنح به صاحب الملكية الفكرية لطرف آخر حق استغلال هذه الملكية مدة معينة مقابل التزام الأخير بدفع مبلغ من المال بحسب الاتفاق.

    ويتمثل محل هذا العقد في حق استغلال علامة تجارية، أو حق نقل تقنية معينة واستغلالها.

    وقد بحث المؤلف هذا الموضوع الحيوي في الفقه الإسلامي من خلال ثلاثة أبواب طويلة، هي:

    الأول: حقيقة عقد الترخيص.

    الثاني: التكييف الفقهي لعقد الترخيص وحكمه.

    الثالث: الشروط والضمان في عقد الترخيص.

    الرابع: نهاية عقد الترخيص.

    وذكر المؤلف أن هناك شبهًا بين عقد الترخيص وبين بعض العقود المسماة في الفقه الإسلامي، كعقد الإجارة والبيع والوكالة والشركة، وترجَّح لديه تخريجه على عقد الإجارة لوجود التشابه الكبير بينهما، وعدم وجود الفوارق المؤثرة في صحة هذا التخريج.

    ثم ذكر أنه يمكن تخريج عقد الترخيص في إحدى صوره على شركة العنان.. وأنه في حالة تعدد المرخَّص لهم والمعقود عليه، قياسه على إجارة المشاع التي أجازها عامة الفقهاء.

    ثم ذكر شروط عقد الترخيص بالتفصيل..

    وأنه توجد شبهة الاحتكار في حالة الترخيص الحصري، وذلك حينما يتعهد المرخِّص بأن لا يمنح ترخيصًا آخر إلى الغير لذات محل العقد.

    وعقد الترخيص من عقود الضمان، ذلك أن الضمان أثرٌ من آثار عقود المعاوضات..

    كما ذكر أن انتقال ملكية المعقود عليه في عقد الترخيص ليس له أثر على صحة العقد، سواء انتقلت الملكية إلى المرخَّص له أم لغيره، فيبقى عقد الترخيص مستمرًّا إلى نهاية المدة، وذلك تخريجًا على بيع العين المستأجرة، فإن هذا البيع لا يبطل عقد الإجارة على الصحيح، وهو قول جمهور الفقهاء.

    وذكر أسباب فسخ عقد الترخيص، وطرق الفصل بين المتعاقدين عند وقوع خصومة بينهما...

    عقود المناقصات الإدارية بين الفقه الإسلامي والقانون الوضعي: دراسة فقهية تأصيلية مقارنة

    تأليف محمد خميس العجمي.- دمشق؛ بيروت: مؤسسة الرسالة، 1433 هـ، 383 ص (أصله رسالة دكتوراه من جامعة الأزهر).

    المناقصة طريقة في الشراء أو الاستئجار أو الاستصناع تخضع لنظام محدد، تلتزم فيه الإدارة بدعوة المناقصين إلى تقديم عطاءاتهم (عروضهم) وفق شروط ومواصفات محددة؛ لأجل الوصول للتعاقد مع صاحب أرخص عطاء وأفضل شروط.

    وعقود المناقصات لها مسائل متجددة، وتحتاج إلى بيان حكم الشرع فيها.

    وقد ذكر المؤلف أن المناقصات لم تُعرف سابقًا في كتب الفقه، وإنما عُرفت المزايدة، وهما متشابهتان في كثير من الإجراءات، وهي مثلها جائزة شرعًا، سواء أكان مناقصة عامة أم محدودة، داخلية أم خارجية، علنية أم سرية.

    وبحث المؤلف هذا الموضوع مقارنًا بين الشريعة والقانون في بابين، تحتهما فصول وفروع ومطالب، وهما:

    الأول: التكييف الشرعي والقانوني لعقد المناقصة.

    الثاني: التطبيقات المعاصرة لعقود المناقصة والإشكاليات الشرعية التي ترد عليها.

    ومما أفاده بعد جولته العلمية في هذا الشأن:

    • مناقصة التوريد هي عقد بين جهة إدارية عامة ومنشأة خاصة أو عامة، على توريد أصناف محددة الأوصاف، في تواريخ معينة، لقاء ثمن معين يدفع على أقساط.

    وتكيَّف مناقصة التوريد في الفقه الإسلامي – حسب إجراءاتها في القانون الإداري – إما من قبيل "بيوع المواصفات" حيث إن الوصف هو وسيلة التعريف بالمبيع لا الرؤية والمشاهدة.

    أو يكون التوريد طبقًا للعينة أو النموذج المقدَّم من المورِّد للجهة الإدارية، وهذا البيع معروف في الفقه الإسلامي بنفس الاسم المذكور، وهو بيع العيِّنة أو الأنموذج.

    وعقد التوريد جائز، لا يدخل في النهي النبوي عن بيع الكالئ بالكالئ، ولا عن بيع ما ليس عنده، والغَرر فيه مغتفر، والحاجة إليه عامة.

    • تنقسم مناقصة المقاولات إلى مقاولات إجارة، ومقاولات استصناع..
    • يجوز بيع دفتر الشروط على المناقِص، ولكن بشرط ألاّ يزيد عن القيمة الفعلية له.
    • يرى أغلب الفقهاء المعاصرين مشروعية فرض غرامة التأخير على المقاولين والمورِّدين في عقد المناقصة إذا تخلَّفوا في تنفيذ التزاماتهم العقدية بدون عذر مقبول.
    • يجوز الفسخ الجزائي لعقد المناقصة في حالات (ذكرها الباحث).
    • الضوابط والشروط الإدارية في عقد المناقصة في جملتها لا تتعارض ومبادئ الشريعة الإسلامية، خصوصًا ما يتصل منها بتحديد القدرات والكفاءات والإنجاز بما يخدم المصلحة العامة، ويقطع على المتهاونين سبل الخلل والإمهال.
  19. أحكام النِّفط في الفقه الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    تناول فيه المؤلف ملكية النفط في الشريعة الإسلامية وقارنها ببعض القوانين الوضعية، ثم زكاة النفط وتوزيع وارداته، وعقود النفط الامتيازية، مبينًا معنى الامتياز وحكمه في الفقه، وأنواعه، مقارنة بالقوانين أيضًا، وختم بحثه بالحديث عن بورصة النفط وأحكامها، ثم بدائلها في الفقه.

    وتوصل المؤلف إلى أن:

    • ملكية النفط مطلقًا ملك للدولة، تتصرف فيها حسب مصالح الأمة الإسلامية، وهو الراجح عند المالكية، وبهذا قال الفقهاء والباحثون المعاصرون، ورجَّحه الباحث، خلافًا للجمهور الذين اعتبروه تبعًا للأرض التي يستخرج منها، ويكون ملكًا عامًّا إذا وجد في غير الأرض الخاصة.
    • لا يملك الفردُ المعدنَ بإحيائه المعدن بنفسه، أو إحيائه الأرض التي وجد فيها المعدن. ويرى الباحث جواز إقطاع المعادن الباطنة دون الظاهرة إقطاع انتفاع لا إقطاع تمليك، وحسب المصلحة، ولفترة زمنية محددة.
    • لا زكاة على الدولة في النفط المستخرج، سواء أُعدَّ للاستثمار أم لم يعدّ.
    • تجب الزكاة في النفط إذا كان مملوكًا ملكية خاصة، لتعلُّق الزكاة بكل معدن، سواء كان مائعًا أم جامدًا؛ لعموم قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ} [سورة البقرة: 267].
    • عقد امتياز النفط هو عقد توقعه الدولة مع جهة خاصة بشأن البحث والكشف عن النفط، أو تطوير حقوله وحُسن الإنتاج من أجل تحقيق مصلحة عامة.
    • أنواع عقود الامتياز النفطية ثلاثة: التقليدي، والمقاولة، والمشاركة.
    • عقود الامتياز التقليدية والمشاركة عقود باطلة؛ لوجود الغبن الفاحش فيها، ووجود التغرير، إضافة إلى الجهالة الحاصلة بسبب معرفة حجم الإنتاج الذي جرى بشأن العقد.
    • البورصة عند الاقتصاديين هي السوق المالي الذي يلتقي فيه البائعون والمشترون والسماسرة في أوقات محددة من اليوم لإجراء عمليات التداول على الأوراق المالية والسلع والمعادن وغيرها.
    • ذهب عامة أهل العلم إلى تحريم العقود المستقبلية والآجلة والاختيارية في بورصة النفط وغيرها.
    • ذكر الباحث حلولاً وبدائل للبورصة العالمية: ضرورة إقامة بورصة نفط إسلامية يشرف عليها الفقهاء والاقتصاديون تحت مظلة المجامع الفقهية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، واستبدال عقود إسلامية بعقود البورصة، كالسلَم والمواعدة وخيار الشرط، وغيرها من العقود.
  20. أحكام رأس المال في الشركات والمسائل المعاصرة المتعلقة به

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يشكل رأس المال العصب الرئيسي في الشركات، وبدونه لا قائمة لها، والشركات بدورها تعد دعامة أساسية في النظام الاقتصادي؛ ولذلك تتنافس الدول في جذب رؤوس الأموال إليها، وتوفير المناخ المناسب لها. وقد تطورت الشركات الحديثة.. وهي في شقها التنفيذي متوقفة على الناحية التشريعية أو التنظيمية، وبحاجة إلى توضيح أحكام فقهية منظمة لها لتؤدي دورها، ولئلا تتحول إلى أنظمة أخرى لا تتفق مع الأحكام الشرعية. وهذا ما بحثه المؤلف في كتابه هذا، وجعله في بابين وفصول ومطالب ومباحث، والفصول هي:

    • شروط رأس المال في الشركات.
    • التصرف في رأس المال وضمانه.
    • الربح والخسارة وعلاقتهما برأس مال الشركة.
    • أحكام الاختلاف في رأس المال.
    • أحكام رأس المال المتعلقة بانتهاء الشركات.
    • تكوين رأس المال في الشركات الحديثة.
    • تعديل رأس المال في الشركات الحديثة.
    • حماية رأس المال والمسؤولية المتعلقة به في الشركات الحديثة.
    • أثر رأس المال في انقضاء الشركة.

    ومما توصل إليه من نتائج:

    • رأس المال كمصطلح إنما يستعمل في شركة الأموال وشركة المضاربة دون غيرهما.
    • يشترط العلم بمقدار رأس المال وصفته في انعقاد الشركة، كما يشترط حضور رأس المال عند عقد الشركة، ولا يجوز عقدها على الديون.
    • لا يشترط في رأس المال كونه من الأثمان، بل يجوز جعل العروض رأس مال باعتبار قيمتها يوم العقد، كما لا يشترط تساوي المالين في القدر، ولا اتحاد جنس رأس المال ووصفه، ولا خلط رأس المال في انعقاد الشركة.
    • لكل واحد من الشريكين أو الشركاء حق التصرف في رأس المال في شركة الأموال، ويصح اشتراط العمل في رأس المال على أحد الشريكين أو الشركاء دون غيره، كما يصح اشتراط عمل صاحب المال مع العامل في المضاربة.
    • لا تثبت النفقة للشريك العامل من رأس المال حضرًا أو سفرًا إلا عند اشتراط النفقة له، أو عند وجود عادة بالنفقة، وتكون بالمعروف عند التجارة، محسوبة من الربح أولاً، ثم من رأس المال.
    • لا يتحمل الشريك العامل شيئًا من الخسارة إذا لم يتعدَّ أو يفرِّط، بل تكون على رأس المال، وتقسم على قدر المشاركة..
    • التلف المضمون في رأس المال لا يجبر بالربح، أما غير المضمون فيجبر بالربح ما بقيت الشركة، سواء كان التلف الحاصل في رأس المال قبل التصرف فيه، أو بعد التصرف فيه، ولو اشترط خلافه.
    • إذا اختلف رب المال والعامل في قدر رأس المال أو في صفة رأس المال، فالقول قول العامل مع يمينه، ما لم تكن لرب المال بينة.
    • تبطل الشركة بهلاك جميع رأس المال إن لم يبق فيها ربح، ولا تبطل بهلاك بعض رأس المال مطلقًا.
    • يجوز تنظيم التنازل عن الحصص بما يتلاءم مع الاعتبار الشخصي بين الشركاء، والثقة المتبادلة بينهم، بحيث لا تنتقل إلا بموافقتهم.
    • يجوز تكوين احتياطي مع الربح لحماية رأس المال.
  21. أخطاء المؤرخ ابن خلدون في كتابه المقدمة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    حظي الجانب الإيجابي والرائع في مقدمة ابن خلدون باهتمام كبير، أما جانبها السلبي الذي احتوى على أخطاء ونواقص، فلم يأخذ حقه من الاهتمام والبحث.

    وإن كثيرًا من أهل العلم – على اختلاف تخصصاتهم – مبالغون في موقفهم من ابن خلدون، كما يقول المؤلف، حتى أصبح قوله عندهم حجة بذاته.

    وهناك أخبار غير صحيحة، ومفاهيم خطأ رائجة بين أهل العلم، استقَوها من هذه المقدمة دون أن يتنبهوا إليها.

    ولذلك جاء هذا الكتاب، ليبين أخطاء ابن خلدون ومجازفاته في مقدمته، الذي هو الجزء الأول من تاريخه "العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر".

    وجعل المؤلف كتابه في خمسة فصول، هي:

    الفصل الأول: أخطاء في منهج النقد التاريخي الخلدوني.

    الفصل الثاني: نقد روايات تاريخية نقدها ابن خلدون.

    الفصل الثالث: نماذج من الأخطاء المتنوعة في مقدمة ابن خلدون (في الحديث النبوي الشريف، في مسألة تحكم المعاش في أحوال الناس، في أعمار الدول، في التقليد الفقهي والتمذهب، في موقفه من العرب، في دفاعه عن هارون الرشيد وابنه المأمون، في دفاعه عن إدريس بن عبدالله العلوي، في دفاعه عن نسب العُبيديين الإسماعيليين، في دفاعه عن المهدي ابن تومرت الموحدي، أخطاء تاريخية متفرقة في المقدمة والعبر).

    الفصل الرابع: مجازفات ابن خلدون ومغالطاته في كتابه المقدمة (في تفسيره لانتشار المذهب المالكي بالمغرب، في تفسيره لقلة انتشار المذهب الحنبلي بالمشرق، في موقفه من المنطق الأرسطي، في موقفه من الصوفية، مغالطاته وأخطاؤه في مسألة الصفات الإلهية، مجازفات في صيغة حتميات أو شبه حتميات).

    الفصل الخامس: حقيقة علم العمران الخلدوني وقضايا أخرى.

    وتوصل المؤلف إلى نتائج كثيرة بثَّها في ثنايا دراسته، منها:

    • أن ابن خلدون لم يكن موفقًا في طرحه منهج النقد التاريخي، ولا هو مكتشفه، فعرض لنا منهجًا ناقصًا، تخللته كثير من الأخطاء، وازدرى فيه بمنهج أهل الحديث، وضخَّم فيه أهمية نقد المتن على حساب الإسناد، ولم يتخذ منهما موقفًا صحيحًا.
    • ذكر طائفة من كبار المؤرخين والمحققين المسلمين كانت لهم مشاركات رائدة في نقد الأخبار وتمحيصها، لكنه ألحقهم بالمؤرخين الذين وصفهم بالبلادة والتعصب وقلة العلم.
    • نقد ابن خلدون طائفة من الروايات التاريخية لم يكن نقدها جديدًا، فقد سبقه إلى نقدها محققون آخرون، دون أن يشير إليهم.
    • لابن خلدون أخطاء تاريخية كثيرة دلَّت على أنه لم يلتزم بمنهج النقد التاريخي الذي عرضه في مقدمته التاريخية، فلم يتقيد به في تاريخه، ولا في كتابه عن العمران البشري.
    • واتضح أنه أصدر أحكامًا كثيرة، بعضها في صيغة حتميات صارمة، ناقشه فيه المؤلف وردَّ عليه بشواهد تاريخية ومنطقية كثيرة، وبيَّن أنه كان في بعضها مجازفًا، وفي بعضها الآخر مغالطًا، وفي غيرها متعصبًا، وفي أخرى مخطئًا.
    • قوله بأنه مكتشف علم العمران البشري غير صحيح، فليس هو مكتشفه، ولا مبدعه ولا مؤسسه؛ لأن القرآن الكريم هو أول من تكلم في ذلك وأكد عليه. لكن ابن خلدون يعد مؤسسه بالنظر إلى غيره من أهل العلم، فقد كان له فيه فضل السبق والتوسع فيه وإفراده بالتأليف، وتقعيد كثير من قواعده.
  22. أسباب تطبيق القوانين الأجنبية وسبل العودة للشريعة الإسلامية: دراسة شرعية قانونية تأصيلية تحليلية مقارنة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يحدد الأسباب، ويبين الشبهات المثارة حول تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، والرد عليها ودحضها، ومحاولة إيجاد السبل الكفيلة للعودة إلى الحكم بالشريعة الإسلامية، وذلك بالدعوة إلى تقنين أحكام الشريعة [هكذا قال المؤلف، وسيأتي تصحيحه]، وضرورة التأكيد والدعوة إلى أفضلية الشريعة على القوانين الوضعية.

    فهو في فصلين كبيرين:

    الأول عن أسباب احتفاظ البلاد الإسلامية بعد استقلالها بالقوانين الأجنبية، وفيه مبحثان:

    1. آثار ازدواجية التشريع الموروثة عن الدولة العثمانية.
    2. إثارة الشبهات حول تطبيق أحكام الشريعة لإسلامية، وهي:
    • الادعاء المغرض بعدم قدرة الشريعة الإسلامية على التطور.
    • الادعاء المغرض بعدم ملاءمة تطبيق الحدود الشرعية في ميدان القانون الجنائي.
    • الادعاء المغرض بأن تطبيق قواعد الشريعة الإسلامية غير ممكن في ميدان الاقتصاد والتجارة.
    • الادعاء المغرض بعدم الإيفاء بحقوق الأقليات غير المسلمة في الدول الإسلامية.
    • الادعاء المغرض بأن تطبيق الشريعة الإسلامية لا ينسجم مع القانون الدولي.
    • الادعاء المغرض حول مكانة المرأة وحقوقها في الإسلام.

    وقد أجاب المؤلف عن كل هذه الشبهات والمطاعن.

    وتبيَّن أن الشريعة الإسلامية أفضل نظام قانوني؛ لأنها واسعة في توجيهاتها، ومحيطة بدقائق المسائل والأمور، ولذلك فهي توصف بالمرونة وعدم الجمود، لقيامها على قواعد كلية شاملة، وفيها ما لا يحصى من الفروع والمسائل، وما يمكن تسميته بالتطبيقات والحلول العملية للمشكلات والقضايا الإنسانية، صغيرها وكبيرها.

    واتضح له أن تسمية "التقنين" لأحكام الشريعة الإسلامية تسمية غير دقيقة، وأن الأفضل تسميتها بالتدوين لأحكام الشريعة، دفعًا لشبهة عدم جواز تقنين الأحكام الشرعية، وأن مصطلح التدوين أكثر دقة من مصطلح التقنين.

    وذكر أن فكرة التدوين هذه قديمة، فقد أشير بها في عهد الخليفة العباسي أبي جعفر المنصور، وأن هذه الفكرة تحولت إلى حقيقة في عصر الخلافة العثمانية، وجرى تطبيقها عمليًّا من خلال "مجلة الأحكام العدلية" في أواخر عهد الدولة.

  23. أصدقاء إسرائيل في مصر: دراسة عن الشخصيات العامة المصرية المتعاونة مع الكيان الصهيوني

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    جمع فيه مؤلفه سلسلة مقالات وتقارير صحفية نشرها في الشبكة العالمية للمعلومات، تناول فيها عددًا من رموز التطبيع مع الكيان الصهيوني من رجال السياسة والاقتصاد والدين والفن المصريين، ثم قام بعدة دراسات نوعية في مجالات التطبيع بين مصر والكيان الصهيوني، مثل التطبيع الفني، والرياضي، والأكاديمي، ثم تجمعت لديه معلومات موثقة عن شخصيات عامة تعاونت سرًا مع الكيان المذكور، أو قامت بالتطبيع معه علنًا، دون أن يلقي الإعلام الضوء على نشاطها التطبيعي، ودون أن تنخدش صورتها الوطنية البراقة في أعين كثير من الناس، وكلها تتعلق بعهد حسني مبارك، أو ثلاثة عقود قبل الثورة عليه. وقد جمع المؤلف جهوده المتفرقة تلك، ونشرها في هذا الكتاب، الذي جعله في ثلاثة فصول، هي:

    الأول: في السياسة والافتصاد والأمن، وهم: مصطفى خليل، أسامة الباز، يوسف والي، بطرس بطرس غالي، عمرو موسى، كمال الجنزوري، ماهر أباظة، رشيد محمد رشيد، فاروق حسني، مفيد شهاب، أمين أباظة، أسامة الغزالي حرب، ميرفت التلاوي، أيمن نور، مصطفى كامل مراد، آل دياب (صلاح دياب)، آل ساويرس (نجيب ساويرس وشقيقه سميح)، جلال الزوربا، علاء عرفة، سعيد الطويل، حسين سالم، محمد نسيم، عمر سليمان.

    الثاني: في الثقافة والفن والإعلام والدين: نجيب محفوظ، توفيق الحكيم، أنيس منصور، علي سالم، لطفي الخولي، عبدالعظيم رمضان، سعد الدين إبراهيم، عبدالستار الطويلة، حسين فوزي، أحمد حمروش، عبدالمنعم سعيد، هالة مصطفى، طارق حجي، أحمد زويل (ساعد الجيش الصهيوني في تطوير منظومة صواريخ تعمل بالليزر أرض أرض وأرض جو، باعتباره مواطنًا أمريكياً، وكان يقول: ليس للعلم وطن أو جنسية)، مكرم محمد أحمد، صلاح منتصر، عمرو عبدالسميع، حسين سراج، حازم عبدالرحمن، علي السمان، محمد سيد طنطاوي، محمود عاشور، لينين الرملي، عمر الشريف، حسام الدين مصطفى، إيهاب نافع، عادل إمام.

    الثالث: شخصيات ومواقف أخرى. وهم كثر، في علاقات متفرقة، من رجال أعمال ورياضة وثقافة ودين...

  24. أن توضع في مؤخرة المسجد لا أمام المصلين، وذلك عملًا بما ورد في قول النبي صلى الله عليه وسلم: "فلا يبزقن أحدكم قِبل قبلته، ولكن عن يساره أو تحت قدميه".

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    1. أنها إن لم تكن مشتملة على نجاسة، كقاذورات ونحوها، فينبغي إخراج ذلك فور انقضاء الحاجة، كم ذكرنا نصَّ الفقهاء عليه آنفًا.
    2. ذكر الفقهاء أنه إن وضع في المسجد سلة للقمامة فينبغي أن تكون سميكة، بحيث يتحقق أنه لا يصل إلى المسجد شيء من النجاسة، يعني لا يتسرب منها شيء إلى أرض المسجد.

    وتكلم الفقهاء عن الشجر إذا غرست في المسجد، على رأي من يرى الجواز، أو كانت موجودة قبل بناء المسجد فخرج منه ثمر، فهل يجوز أكله؟

    فصَّل العلماء في الحكم: فإن كانت غُرست لمصلحة المسجد فلا يؤكل منها، بل يباع ثمرها ويصرف في أمور المسجد؛ لأنه قُصد بزراعتها الصرف على المسجد.

    وإن غُرست لأجل نفع الناس، فيجوز الأكل منها للغني والفقير.

    واتفق الفقهاء على تحريم قضاء الحاجة في المسجد، وبناءُ حمّام يُقتطع بها جزء من المسجد هو قضاء للحاجة داخل المسجد، كتخصيص جزء من المسجد ليكون حمّامًا للإمام أو المؤذن بعد بناء المسجد.

  25. إدارة الدولة الإسلامية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    إدارة الدولة في دوائرها الثلاث: العليا (الرئاسية) والعامة (الإدارة الحكومية) والفرعية أو الجزئية، مرتبطة بالولاية، حيث تمثل الإدارة الجانب العملي من الولاية.

    فالإدارة في ثوبها العام تنقسم إلى جزء نظري، ويتمثل في الخطط والأهداف، وجزء عملي، ويتمثل في التنظيم والتوجيهات والمراقبة.

    والكتاب دراسة وعرض للإدارة الإسلامية للدولة في جانبها النظري: من حيث التصور والمقومات، والعملي: من حيث الهياكل والمؤسسات والتنسيق بينها.

    وجعله في ثلاثة أبواب:

    الباب الأول: الإدارة: المفهوم والأسس. وهو أربعة فصول:

    • التعريف بالإدارة.
    • قواعد وأصول في الإدارة.
    • عضو الإدارة: صفته، توليته، عزله.
    • الأسس الإدارية.

    الباب الثاني: إسهامات علماء المسلمين القدامى في التأليف في الإدارة. وهو ثلاثة فصول:

    • وصايا الأمراء وتعليماتهم الإدارية لعمالهم، وهو يمثل الإدارة الفرعية.
    • مؤلفات بعض علماء المسلمين في كيفية إدارة مكونات الدولة، وهو يمثل الجانب العملي في الإدارة: الإدارة العامة.
    • مؤلفات بعض علماء المسلمين في الهيكل العام لشكل الدولة وبيان ولاياتها المتعددة، وهو يمثل الجانب النظري في الإدارة: الإدارة العليا.

    الباب الثالث: الإدارة الفعلية للدولة إسلاميًا، وفصوله هي:

    • التقسيم الجغرافي للدولة.
    • تدوين الدواوين.
    • من التصرفات المرادة من الإدارة العليا رأس النظام أو السلطة (الخليفة أو الأمير أو الملك أو الرئيس) في إدارة الدولة.
    • الإدارة في الجانب السياسي.
    • الإدارة العسكرية.
    • التزام الإدارة العامة للدولة بتحقيق حاجات الرعية ومتطلباتهم.
  26. إفلاس الشركات وأثره في الفقه والنظام

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    تتضح أهمية الموضوع بعد الانهيار الاقتصادي العالمي الكبير الذي اجتاح طائفة كبيرة من المؤسسات والشركات والمصارف العالمية والعربية والإسلامية، فأضرَّ بها، وأعلن بعضها الإفلاس، وفي فرنسا وحدها واجهت (28500) شركة الإفلاس خلال النصف الأول من عام 2008م... وهذا كله يؤثر على الإنتاج والاستثمار والتنمية الاقتصادية، وقد حدا ذلك بالشركات والمصارف للجوء إلى القروض لإنقاذها من الإفلاس. وقد أفلست شركات أخرى قبل هذه الأزمة لعوامل أخرى.. وهذا ما استدعى وقفة شرعية فقهية للنظر في آثارها على حقوق الدائنين وأثرها على الشركة والشركاء ومجلس الإدارة والمتعاملين مع الشركة والشركات التابعة لها، بما يسهم في حل بعض الإشكالات الناتجة عنها.

    وقد جعل المؤلف كتابه في سبعة أبواب، هي:

    • حقيقة إفلاس الشركات.
    • إفلاس شركات الأشخاص وآثاره.
    • إفلاس شركات الأموال وآثاره.
    • الآثار المترتبة على إفلاس الشركات.
    • الإجراءات القضائية والتنظيمية لإفلاس الشركات.
    • انقضاء الشركة المفلسة.
    • تطبيقات قضائية لإفلاس الشركات.

    وذكر المؤلف (63) نتيجة وتوصية معتصرة من بحثه، منها باختصار:

    • حقيقة الإفلاس عند الفقهاء: إحاطة الدَّين بمال المدين، سواء أكان دينه حالاً أم مؤجلاً، لكن لا يُحكم عليه بالإفلاس إلا بعد توافر الشروط، ومنها حلول الدَّين.
    • وحقيقة إفلاس الشركة في الفقه كما استنبطه الباحث: هو خسارة كل أو معظم رأس مال الشركة، أو استغراق ديون الشركة أصولَها.
    • مصطلح التصفية حادث، ويقترب من "التضيض" عند الفقهاء، وهو تحويل الأعيان والعروض والأصول إلى نقد (ذهب أو فضة).
    • أسباب إفلاس الشركات إما أن تكون عامة، كاختلال قانون العرض والطلب، والكساد العام، والركود الاقتصادي، وسياسة الإغراق، والإشاعة السلبية عن الأسواق المالية، والكوارث الطبيعية، والحروب ونحوها. وإما أن تكون خاصة، كالضعف، والفساد الإداري والأخلاقي، وإهمال الالتزام بقواعد حوكمة الشركات.
    • أنواع التفليس ثلاثة: التفليس الحقيقي، والتفليس التقصيري، والتفليس الاحتيالي.
    • أغراض تفليس الشركات في الفقه تتلخص في منع الشركة من التصرف في إدارة أموالها، والتمهيد لإيفاء حقوق الغرماء من أصولها، وحماية حقوق الغرماء، وإبعاد الناس عن معاملة الشركة المفلسة.
    • من أهم الآثار المترتبة على تفليس الشركة: غلُّ يد إدارتها عن التصرف في أموالها المتبقية، ووقف استمرارها في مزاولة النشاط التجاري؛ حمايةً لأموال الشركة من التصرفات الضارة.
    • يجب إعلان إفلاس الشركة بكافة الوسائل المنصوص عليها نظاماً، وهو إجراء له مستند من كلام الفقهاء.
    • يعتبر الاستحواذ طوق نجاة لتجنب الإفلاس، وله أسباب عدة، ولا تتأثر شخصية الشركة به على الأظهر، ويكيف فقهًا على أنه عقد بيع وشراء إن كان الاستحواذ مجرد شراء أسهم من الشركة المستحوذ عليها، وقد يترتب على الاستحواذ نقل المسؤولية عن الديون إلى الشركة المستحوِذة، فيكيف على أنه عقد بيع، بشرط نقل الديون والالتزامات التي على البائع إلى المشتري.
  27. استثمار الأوقاف: دراسة فقهية تطبيقية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    دراسة فقهية تطبيقية متميزة في الأوقاف، ركز المؤلف على جانب حيوي منها، وهو الاستثمار، ومعالجة ما طرأ من أمور عصرية جديدة فيها، وعرَّفه بأنه "تنمية ما حُبس أصله وسُبلت ثمرته بكل الوسائل المشروعة". وجعل بحثه في بابين طويلين، هما:

    • حقيقة استثمار الوقف وما يؤثر فيه والحقوق المتعلقة به.
    • أحكام استثمار الوقف وتطبيقاته.

    ومما ذكره في نهاية البحث:

    • استثمار الوقف من أصناف العبادة ذات النفع المتعدي، مع ما جاء من الحث على عمارة الأرض.
    • القول بوقوع الوقف على التأبيد يمكِّن من الاستثمار الأمثل للوقف بأنواعه.
    • الراجح مشروعية استبدال الوقف فيما يحقق المصلحة.
    • مشروعية وقف صور متعددة من أنواع الموقوف، وتبيَّن الإجماع على مشروعية وقف العقار، كما ترجَّح مشروعية وقف المشاع والإقطاعات والإرصاد، والأموال النقدية بأنواعها، والمنافع والحقوق.
    • يمكن الإفادة من صور التأمين التعاوني المشروع، سواء من خلال إنشاء صناديق وقفية تحقق التأمين التكافلي للوقف من داخله، أو عن طريق اشتراك الوقف في جمعيات تقوم على التأمين التعاوني.
    • إذا كان المال الموقوف المستثمر لم يدخل في ملك معين، فلا تجب فيه الزكاة.
    • الراجح مشروعية استثمار الوقف من حيث الجملة.
    • الإجارة هي أكثر صور الاستثمار الوقفي الذي ذكره المتقدِّمون، ولا يختلفون في مشروعيتها من حيث الأصل، ومن صورها المشروعة: التأجير مع تعجيل الأجرة، والإجارة الجزئية والكلية.
    • المساقاة والمزارعة من أنجح الطرق لتثمير الأراضي الزراعية الموقوفة، التي يعجز الوقف عن تمويلها ذاتيًا.
    • يشرع بيع الوقف أو بعضه لاستبداله بما هو أنفع، أو بيع بعضه لصيانته الضرورية.
    • من الصور المعاصرة لاستثمار الوقف: استثماره بالمشاركة المتناقصة، بشراء الوقف نصيب شريكه الممول، أو الاستثمار لريع الوقف بمثل هذه المشاركة، أو الاستثمار بالاستبدال الذي يحقق المصلحة، ولا إشكال في مشروعيتها بعد مراعاة ما تقرر من ضوابط.
    • يمكن الاستفادة من الصناديق الاستثمارية الخالية من أي نشاط محرم لتكون أوعية وقفية، سواء من خلال إنشاء هذه الصناديق الوقفية، أو كوسيلة تستثمر فيها أموال الوقف، مع وجوب الأخذ بما ورد في الضوابط.
    • الأظهر هو المنع من استثمار الوقف عن طريق صكوك المقارضة، لما تتضمنه من محاذير شرعية.
    • يمكن استثمار الوقف النقدي فرديًا بالمرابحة للآمر بالشراء، أو البيع بالتقسيط، أو السلَم، كما يمكن استثمار النقود الموقوفة جماعيًا في الصناديق الوقفية، بشرط مراعاة الضوابط المقررة هنا.
    • كما يمكن استثمار الوقف بالإجارة التمويلية، وهي مشروعة ما دامت تحقق المصلحة التي يتغيّاها الوقف، وتسهم في تنمية العين الموقوفة، ولم تتضمن ما يخالف ضوابط الاستثمار الوقفي.
  28. استقلال القضاء في الفقه الإسلامي

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    يهدف الكتاب إلى تجلية حقيقة استقلال القضاء في الإسلام وحكمه، وجمع الأمور التي من شأنها ضمان استقلال القضاء وبحثها، وبيان ما يمنع استقلال القاضي في قضائه، وإبراز الآثار المترتبة على استقلال القضاء.

    ولذلك انتظمت موضوعات الكتاب في أربعة أبواب:

    الأول: حقيقة استقلال القضاء وحكمه.

    الثاني: ضمانات استقلال القضاء.

    الثالث: موانع استقلال القضاء.

    الرابع: أثر استقلال القضاء.

    وقد ذكر المؤلف أن نشأة الاستقلال الذاتي الداخلي والاستقلال الخارجي الوظيفي كان مع نشأة القضاء في الإسلام، وإن برز فصل القضاء عن ولاية الولاة في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، بينما الاستقلال الخارجي عرف في عهد الخليفة هارون الرشيد، وجرى عليه العمل بعد ذلك.

    وقال: حكم استقلال القضاء الوجوب، إلا إذا كان الاستقلال مؤديًا إلى خلل في تحقيق العدل تحققًا أو ظنًّا، أو كان قضاء القاضي مخالفًا للاختصاص، فيمنع حالئذ.

    وأن من المقاصد الشرعية لاستقلال القضاء: تحقيق سيادة القضاء، وعدالته، وهيبته، وقوته، ونزاهته.

    ومما توصل إليه في نتيجة بحثه:

    • كفاية القاضي المالية من ضمانات استقلال القضاء الواجبة في بيت المال.
    • تحريم أخذ القاضي الأجر من الخصوم إلا عند الحاجة، كعدم فرض رزق له من بيت المال، أو كان ذلك الرزق لا يفي بحاجته وحاجة من يمونه.
    • حماية مكانة القضاء من ضمانات استقلاله (فصل فيها المؤلف).
    • اجتهاد القاضي من ضمانات استقلاله، وتجديده لاجتهاده بتكرر القضايا المتناظرة.
    • منع التدخل في القضاء من ضمانات استقلاله.
    • أهمية دور الإمام في حفظ استقلال القضاء بمنع التدخل فيه، وذلك من خلال إنشاء ديوان خاص مستقل بالقضاء يرعى شؤونه وأهله.
    • موقف القاضي إزاء محاولات التدخل الممنوع هو الرفض الواضح القاطع، وعدم السماح بهذا التدخل.
    • من آثار استقلال القضاء فتح باب الترافع، إذ الأصل في الدعوى السماع، ولا ينتقل عن هذا الأصل إلا بمسوغ مشروع.
    • ومن آثار استقلال القضاء أيضًا شمول سلطانه، ولهذا الشمول مظهران: الاستجابة لدعوة المحاكمة، وشمول تنفيذ الأحكام.
  29. استناد الأحكام الشرعية على الكشوفات العلمية

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    دراسة لمشروعية استناد الأحكام الشرعية على الكشوفات العلمية، وضوابط هذه المشروعية.

    وتهدف إلى التأصيل العلمي لمشروعية بناء الحكم الشرعي على الكشف العلمي، واستخراج الضوابط الشرعية للمسائل الفقهية، وللكشوفات العلمية، وللمستَخدِم لهما، من أجل تضييق دائرة الخلاف، ودفع التعارض في فتاوى النوازل التي تستخدم فيها الكشوفات العلمية.

    وقد توصل الباحث إلى مشروعية العمل بهذه المكتشفات في إصدار الأحكام الشرعية، وأنه سبق للفقهاء أن استخدموا هذا النهج، من خلال رجوعهم إلى أقوال أهل الخبرة، والقيافة، وبناء أحكامهم على القرائن.

    كما توصل إلى الضوابط التي تجب مراعاتها عند بناء الحكم الشرعي على الكشف العلمي، من أهمها:

    مراعاة التعليل في الأحكام الشرعية، والمقصد الشرعي، ومآل الفتوى، وقواعد الشرع الكلية، وألّا تكون المسألة مقطوعًا بحكمها الشرعي، وكون العمل التقني أو الكشف العلمي مأذونًا به، ويدل على غلبة الظن لا دونها من مراتب العلم، واستقرار الكشف العلمي، وشيوعه، واختباره في الهيئات العلمية العامة المعتبرة، ويكون الارتباط بين الحكم الشرعي والعمل التقني واضحًا، وأن تنفك نتيجة الكشف العلمي عما يكذبها.

    ويشترط فيمن يصدر الحكم الشرعي أن يكون أهلًا للاجتهاد، ويحصل له التصور التام للواقعة والكشف العلمي.

    ويكون القائم بالعمل التقني مؤهلًا تأهيلًا علميًّا في هذا العمل، ومجرِّبًا، وعدلًا، وثقة، وغير متَّهم لطرف من أطراف القضية.

    والكتاب في خمسة فصول، تحتها مباحث ومطالب دقيقة، هي:

    • تعريف الأحكام الشرعية والكشوفات العلمية والفرق بين الأحكام الشرعية وإسقاطها.
    • تقسيمات المسائل الفقهية والكشوفات العلمية وعلاقة بعضها ببعض.
    • التأصيل الشرعي لاستناد الأحكام الشرعية على الكشوفات العلمية.
    • ضوابط استناد الأحكام الشرعية على الكشوفات العلمية.
    • تطبيقات استناد الأحكام الشرعية على الكشوفات العلمية.
  30. الآثار الشرعية والقانونية للضرر المعنوي: دراسة مقارنة

    المجلد: المستفاد من الكتب الجياد

    الضرر المعنوي هو ما يصيب المرءَ من سوء حال أو ضيق أو نقصان ونحوه مما هو على نقيض المنفعة، بما يقابل في معناه الضرر المادي.

    وقد تناولت هذه الدراسة موضوع الآثار الشرعية والقانونية للضرر المعنوي، هادفة إلى توضيح التأصيل الشرعي في التعامل معه، ومقارنة ذلك بما ذهب إليه القانون الوضعي من التعويض عن هذا النوع من الضرر.

    ومعالجة هذا الموضوع جاء من خلال ثلاثة محاور: