سجل ببليوغرافي

الجودة من منظور قرآني

المستفاد من الكتب الجياد

المؤلف والوصف

نوال المغربي.- دمشق: دار أفنان، تاريخ المقدمة 1433هـ، 272 ص (أصله رسالة دكتوراه).

ملاحظات ببليوغرافية

تُذكر الجودة صفة لمنتجات صناعية، أو لجوانب اقتصادية، لكن الإسلام جعل لكل تعاليم الدين معيارًا وقاعدة تؤسس قواعد الجودة والإحسان والإتقان، كما تقول المؤلفة.

ولذلك فهي تعرِّف الجودة بكلمة واحدة، هي "الإحسان". ويصوغها المشتغلون بالجودة في هذا العصر بـ "الملائمة للاستخدام".

ويشترط فيها بعضهم الوفاء بالمتطلبات، وانعدام العيوب، وسهولة التنفيذ، كما يشترط فيها تحقيق احتياجات وتوقعات المستفيد حاضرًا ومستقبلاً.

فالمفهوم القديم للجودة يركز على ضمان الخلو من العيوب، والمفهوم الحديث لها ينطلق من مفهوم الوفاء بمتطلبات المستفيد.

قالت الكاتبة: "يجب أن نقرَّ أن بعض المسلمين على جانب كبير من التقصير في الأخذ بأسباب الإتقان والجودة في كل جوانب عملنا، ولذلك يجب علينا أن نحتكم إلى موازين ومقاييس ومعايير الجودة القرآنية التي لفت إليها أو أشار إليها، أو حددها، أو أوجبها، أو حضَّ عليها، أو فرضها..

والقرآن الكريم بيَّن مبادئ الجودة من خلال آياته الكريمة في شتى مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

والجودة القرآنية تمثل الكثير من القواعد التي لا بد من دراستها وتمثيلها التمثيل العملي في كل المجالات...".

وجعلت بحثها في أربعة فصول، هي:

  • مفهوم الجودة والجودة الشاملة.
  • فقه الجودة في الإسلام.
  • الجودة في الفكر الإسلامي.
  • الجودة في تربية شخصية المسلم والمجتمع.

وتوصلت إلى نتائج، فمنها:

  • حثَّ القرآنُ العاملَ على إتقان عمله، وأن يكون مسؤولاً عن جودته وسلامته من العيوب.
  • أرسى القرآن أحد أهم ركائز الجودة، وهي الرقابة الشاملة بأنواعها، سواء أكانت ربانية، أو ذاتية، أو إدارية، أو خارجية.
  • تهدف الرقابة الشاملة في القرآن إلى التأكد من أن الأهداف المرسومة والأعمال المراد تنفيذها قد تمت فعلاً وفقًا للمعايير والضوابط الشرعية الإسلامية.
  • المفهوم الإسلامي للجودة في القرآن ينطلق من منظومة المفاهيم الأساسية في الإسلام، المبنية على توحيد الله والعبودية له، وعلى فرضية طلب العمل واستمراريته، على اعتبار أنه وسيلة لإعمار الأرض والخلافة فيها.
  • مبادئ الجودة التي اتفق عليها المهتمون بالجودة الشاملة في إدارة الأعمال هي مبادئ أساسية في العمل عامة في الإسلام، على أن تُربط في جميع أبعادها بالمفهوم الإسلامي للجودة، الذي وضع رضا رب العالمين في المرتبة الأولى، ثم رضا المستفيدين في المرتبة الثانية. وحثَّ على التحسين والإتقان، وركز على تنمية الرقابة بجميع مستوياتها الذاتية والمجتمعية، والحث على النظام الوقائي في العمل، وبيَّن أهمية التحفيز والتشجيع في العمل، مع التركيز على التحفيز المعنوي والأخروي، لما له من أثر عظيم في تقوية الدافعية للعمل.