المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
عرَّفت الكاتبة الاستدراك الفقهي بأنه "تلافي خلل واقعٍ أو مقدَّرٍ بعملٍ فقهيٍّ لإنشاء نفعٍ أو تكميلهِ في نظرِ المتلافي".
وذكرت أن هناك مصطلحات أخرى تشترك مع الاستدراك الفقهي، في سلوك التقويم والإصلاح، لكن بينها فروقات دقيقة ذكرتها الباحثة، منها: النقد الفقهي، التنكيت، الزيادات، التحرير، التنقيح، التهذيب، التصحيح، التعقُّب والتعقيب، التعليق.
وهو منهج اقتضته نصوص من القرآن والسنة والقواعد الكلية والمبادئ العقلية العامة.
وجعلت مبحثها في ثلاثة أبواب طويلة، يتفرع منها فصول ومطالب ومباحث ومسائل، وهي:
- التعريف بالاستدراك الفقهي.
- معايير الاستدراك الفقهي ومناهجه وتطبيقاتها.
- آداب الاستدراك الفقهي وآثاره وتطبيقاتها.
وذكرت نتائج لبحثها في آخره بلغت (98) نتيجة، منها باختصار:
- استدراك الفقيه على نفسه يطرح أهمية ودلالات سلوكية، فهو مصدر أساس في معرفة المعتمد من قول إمام المذهب..
- وهناك استدراك للفقيه على موافقٍ له في المذهب، وعلى مخالف له..
- ومن فوائد الاستدراك على المستدرك عدم التسليم لكل استدراك بالصحة، وإنما العبرة بمضمون الاستدراك..
- من فائدة الاستدراك على الاجتهاد أنه يذبُّ به عن الشريعة ما توصف به من الجمود والتأخر.
- أغراض الاستدراك الفقهي ثلاثة: تصحيح خطأ، وتكميل نقص، ودفع توهم.
- نشطت الحركة الاستدراكية بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
- ظهور مدرستي العراق والحجاز عزَّز نشاط الحركة الاستدراكية على مستوى الأدلة والاستدلال.
- ظهور المذاهب الفقهية عزَّز نشاط الحركة الاستدراكية على مستوى الخلاف الخارجي.
- معنى معايير الاستدراك الفقهي: أصولٌ يَرجع إليها المستدرِك لتقييم المستَدرك عليه، والحكم عليه.
- أحصت الباحثة معايير الاستدراك الفقهي التالية: الأدلة الإجمالية، والقواعد الأصولية، والقواعد الفقهية، ومقاصد الشريعة، والمبادئ العقلية المسلَّمة، ومعتمدات المذاهب، ومقررات العلوم الأخرى وأقوال أهل الخبرة فيها.
- للاستدراك الفقهي آداب، من لم يستعملها كثر غلطه، واضطرب عليه أمره، ولم يصل إلى غايته.
- من آداب الاستدراك الفقهي المتعلقة بالمستدرَك عليه:
- الاعتراف بالخطأ عند ظهور الحق، وسرعة الاستجابة، ولو كان المستدرِك عليه أقل منه سنًّا أو علمًا، أو كان تلميذًا عنده.
- الفرح بظهور الحق على لسان الغير.
- عدم الحرص على السرعة في الرد على حساب إتقانه، وطلبُ الإمهال للمراجعة إذا اقتضى الأمر.
- تحمل فظاظة العبارات الصادرة من المستدرِك.
- إبداء الاهتمام بكلام المستدرِك وحسن الإنصات له.
- آثار الاستدراك الفقهي على المعرفة الإنسانية: تقويم طريقة الدرس والتعلم، تحقيق التكامل المعرفي بين العلوم، زيادة الثقة بالمؤلفات المهتمة بالاستدراك واعتمادها في البحث والإحالة.
- وللاستدراك الفقهي أثر على العلاقات الإنسانية في صور شتى، فقد يلمُّ شمل أسرة، أو يدفع عن مظلوم مظلمة، أو يردُّ مسجونًا إلى أهله، أو يدرأ حدًّا عن محكوم عليه بالخطأ، أو يصلح أمر راع لرعيته...
والكتاب رائع لا تجد مثيلاً له في موضوعه، ولا أسلوب معالجته، وكتب عليه أن الرسالة (أصل الكتاب) حائزة على درجة 100%. وهي تستحق ذلك، بل تستحق درجة الدكتوراه وترقياتها حتى آخرها. ولا أدري ماذا فعلت الجامعة للباحثة. أدعو الله تعالى أن يحفظها ويوفقها في تكملة دراستها، وأن يجعلها من فقهاء الأمة الغيورين على الشريعة.