المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
دراسة شاملة للأحكام الفقهية المتعلقة بالرؤية، جمعها المؤلف من أبواب الفقه المختلفة، وضمَّ إليها النوازل المعاصرة، ملحقًا كلَّ مسألة ببابها، وجميعها تتعلق بواقع الناس، عباداتهم ومعاملاتهم، ووزعها على بابين وثمانية فصول، هي:
- التعريف بالحكم والرؤية وألفاظها وبيان ما يشرع عندها.
- أحكام الرؤية في الطهارة.
- ثم في الصلاة.
- وفي الصيام والاعتكاف والحج.
- وفي المعاملات.
- وفي النكاح وفُرَقه.
- وفي العورات.
- والجنايات والأقضية والحدود.
واستنتج أمورًا في خاتمة بحثه، منها:
- هناك أقوال تُشرع عند رؤية أشياء، كالدعاء بالعافية عند رؤية المبتلى، والدعاء بالبركة عند رؤية ما يعجبه من نفسه أو ماله أو أخيه، والدعاء المأثور عند رؤية الهلال، ونحو ذلك من الأحوال.
- للرؤية أثر في الحكم بالنجاسة أو مشروعية التطهير، فاللون هو أحد الأوصاف التي يترتب عليها الحكم بالنجاسة من عدمها، ولا يُعرف اللون إلا بالرؤية، والنجاسة التي لا يدركها الطرْف معفو عنها.
- للرؤية أثر في الحكم بإعادة الوضوء، فيجب إعادة التطهر عند رؤية بقعة لم يصلها الماء من أعضاء الطهارة بعد جفاف الوضوء.
- للرؤية أثر في الحيض، فرؤية القصة البيضاء دليل على انتهاء الحيض بإجماع العلماء، ورؤية الكدرة والصفرة في أيام الحيض حيض، لا في أيام الطهر.
- للرؤية أثر في شروط الصلاة، ففي استقبال القبلة أجمع العلماء على وجوب إصابة عين الكعبة لمن يراها، ما لم يكن عاجزًا عن ذلك.
- للرؤية أثر في إباحة أفعال أو أقوال ليست من جنس الصلاة، وقد أجمع العلماء على أن المصلي لو رأى مشرفًا على الهلاك، كأعمى يقارب أن يقع في بئر، وما أشبه ذلك، ولم يكن يمكنه إنذاره إلا بالكلام، وجب الكلام. والراجح بطلان الصلاة بذلك.
- يترتب على رؤية الهلال أحكام شرعية عديدة...
- الرؤية ليست شرطًا في صحة البيع، بل يصح البيع من دون رؤية المبيع، ثم للمشتري الخيار إذا رآه، ورؤية بعض المبيع تقوم مقام رؤية جميعه إذا كان الكل من جنس واحد وعلى صفة واحدة...
- استحباب أخذ اللقطة عند رؤيتها، والقيام بما يجب من حفظ وتعريف، ولقطة مكة لا يجوز التقاطها للتملك، بل للحفظ والتعريف، ووجوب التقاط من وُجد في مكان غير آمن يُخشى فيه عليه من الهلاك والضياع، فيجب على من رآه التقاطه إجماعًا.
- يستحبُّ النظر من الخاطب للمخطوبة. ويباح لكل من الزوجين رؤية جميع بدن الآخر، مع تجنب التكشف عند تواصلهما عبر وسائل الاتصالات الحديثة.
- لا خلاف بين الفقهاء في أن من علَّق الطلاق على رؤية شيء، فيقع الطلاق عند وقوع الرؤية اختيارًا...
- رؤية الرجل للأجنبية من غير قصد لا مؤاخذة عليه، ويحرم قصد النظر إليها من غير حاجة، ولو بغير شهوة، ويجوز رؤيتها للحاجة كالشهادة ونحوها.
- ترى المرأة ما يظهر غالبًا من مثيلتها بلا لذه، ويحرم نظر ما بين السرَّة والركبة بين الرجال والنساء، إلا لأجل المداواة ونحوها من الحاجات.
- يضمَّنُ العائن إذا تعمَّد إتلاف شيء وجرت العادة بقدرته على ذلك، ولا خلاف في أنه ينبغي للإمام منعه من مداخلة الناس إذا عُرف بالإصابة بالعين.
- قيافة الأثر في الجنايات مما يمكن الاستعانة به في الوصول إلى المتهمين، والقبض على المجرمين عن طريق تتبع الآثار.
- يجب حضور جماعة لرؤية إقامة الحدِّ مع من يقيمه، وكلما كثرت الطائفة كان ذلك أليق بامتثال الأمر، والواجب حضور جماعة يحصل بهم التشهير والزجر، ويختلفون قلة وكثرة بحسب اختلاف الأماكن والأشخاص، فربَّ شخص يحصل له التشهير والزجر بثلاثة، وآخر لا يحصل تشهيره وزجره إلا بأضعاف ذلك العدد.
- لا تأخذ الرؤية حكمًا عامًا في سائر مسائلها، بل يختلف حكمها من مسألة إلى أخرى حسب ورود الأدلة في كل مسألة، فقد تأخذ حكم الإباحة، وقد تأخذ حكم الوجوب، أو الاستحباب، أو الحرمة، أو الكراهة، كما أنها قد تبيح، أو توجب، أو تبطل ما ليس كذلك، وقد تكون سببًا في ثبوت الفسخ، أو الطلاق، أو النسب، أو إيقاع العقوبة...