المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
ويقال أيضًا: إذا تعارض المانع والمقتضي يقدم المانع.
وهي من قواعد الاحتياط في الدين.
وذكر المؤلف أن أسباب اشتباه الحلال بالحرام تعود إلى تعارض الأدلة، أو الاختلاط في التطبيق وإنزال الحكم على الوقائع، أو اختلاط الحلال بالحرام، وهو المراد بالقاعدة.
ثم ذكر أن القاعدة ليست مطلقة، بل مقيدة ببعض الضوابط، منها:
- أن يعجز عن إزالة الاشتباه.
- أن يتساوى الحلُّ والحرمة.
- أن يكون الحلال متعلقًا بالمباحات وليس بالواجبات.
- أن يكون الحرام كثيرًا وغالبًا، فكلما كثر الحرام رجح جانب الحرمة أو الكراهة، وكلما قلَّ الحرام ضعف هذا الجانب.
- أن يكون الاختلاط ممتزجًا أو مستبهمًا غير متميز أو مستهلك.
ومن التطبيقات الفقهية التي ذكرها لهذه القاعدة:
- المتولد من مأكول وغيره كالبغل لا يحلُّ أكله.
- لو اشتبهت ميتة بمذكاة لم يجز تناول شيء منها.
- إذا اشترك كلب معلَّم وكلب غير معلَّم في صيد فإنه لا يحلُّ أكله.
- إذا كانت المرأة أحد أبويها كتابيًّا والآخر وثنيًّا فلا يحلُّ نكاحها، تغليبًا لجانب التحريم.
- التداوي بالأدوية المستحضرة المضرة والمستقذرة لا يجوز؛ لأنه إذا اجتمع الحلال والحرام غُلب الحرام.
ومن مستثنيات القاعدة التي ذكرها:
- معاملة من أكثر ماله حرام لا تحرم على الأصح إذا لم يعرف عين الحرام، لكن يكره.
- من اختلط بماله الحلال والحرام، أخرج قدر الحرام وفصله، وتخلَّص منه في وجوه الخير، والباقي حلال له.
- لو اختلط حمَامٌ مملوكٌ بمباحٍ لا ينحصر، جاز الصيد.
- يجوز التداوي بالأدوية المحتوية على نسبة قليلة من الكحول مستهلكة لا تصل إلى درجة الإسكار.
والمؤلف أستاذ أصول الفقه في كلية الشريعة بجامعة الإمام في الرياض.