سجل ببليوغرافي

عقد الصيانة في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي: دراسة مقارنة

المستفاد من الكتب الجياد

المؤلف والوصف

فيصل كيلاني محمد المهدي.- مصر؛ الإمارات: دار الكتب القانونية: دار شتات، 1436 هـ، 2 مج (أصله رسالة علمية).

ملاحظات ببليوغرافية

ذكر المؤلف أن من أسباب اختياره الكتابة في هذا الموضوع، هو أن عقد الصيانة من العقود المستحدثة في صورته الحالية، وقد ينطوي على غرر فاحش يضرُّ بأحد طرفي العقد، مما ينتج عن ذلك غبن وخلاف، كما قد ينطوي في بعض صوره على شرط فاسد أو باطل، وقد يكون في صورة منهي عنها، كشرطين في بيع. فجاء هذا لبحث لتفادي المعوقات التي تخرج العقد عن نطاق المشروعية الإسلامية.

وجعل موضوعه في بابين طويلين، تحتهما فصول وأبواب، وهما:

الأول: أقوال المانعين والمجوزين لعقد الصيانة.

الثاني: عقد الصيانة عقد مستقل بذاته.

وانتهى في خاتمة بحثه إلى أن:

عقد الصيانة ليس من قبيل بيع وشرط في أغلب صوره، ولا هو من قبيل الجعالة، ولا الاستصناع، ولا إجارة الأبدان، بل هو مستقل بذاته، له أركانه وشروطه التي تطبق عليها القواعد العامة للعقود في الفقه والقانون، بما يتفق مع طبيعته وصوره وأشكاله.

وأنه عقد مشروع شرعًا وقانونًا

ومن العقود الازمة.

ويلزم طرفيه بالتزامات وواجبات، يعدُّ الإخلال بها موجبًا للمسؤولية العقدية.

وهو كغيره من العقود تثبت فيه الخيارات المتنوعة.

وينتهي بما تنتهي به العقود القائمة على المنفعة أو المدة.

نظرية الظروف الطارئة: دراسة مقارنة في القانون المدني والشريعة الإسلامية والقانون الإداري: دراسة تحليلية مدعمة بالأحكام القضائية

محمود علي الرشدان.- عمّان: دار اليازوري، 1435هـ، 155 ص.

حديثًا، تعتبر نظرية الظروف الطارئة من النظريات التي ابتكرها القضاء الإداري لحماية المتعاقد مع الإدارة من المخاطر التي يتعرَّض لها، لإعادة التوازن الاقتصادي للعقد الإداري.

والظروف الطارئة هي الحدث العام الذي لا يمكن توقعه، ولا يمكن دفعه.

ويفرَّق بينها وبين القوة القاهرة، بأنها الحادث المفاجئ الذي لا يمكن توقعه، ويستحيل دفعه إذا وقع، ولا دخل لأي من المتعاقدين في ذلك.

مثاله: الالتزام بتوريد سلعة، فقامت الحرب، ووقف استيرادها لأجل ذلك نهائيًا، بحيث لم يستطع أحد الوصول إلى مكان السلعة، فالحرب هنا تكون قوة قاهرة.

أما إذا اقتصر أثر الحرب على اضطراب المواصلات لمدد زمنية متقطعة، أو وجدت السلعة في أماكن أخرى، ولكن الحصول عليها لا يكون إلا بثمن باهظ، فإن الحرب في هذه الحالة تكون ظرفًا طارئًا.

وفي الفقه الإسلامي تحدث الكاتب عن أسس نظرية الظروف الطارئة فيها، وأورد قواعد فقهية عامة فيها، مثل قاعدة الضرر يُزال، وقاعدة الحاجة تنزل منزلة الضرورة، عامة كانت أم خاصة، وقاعدة درء المفاسد أولى من جلب المنافع، وغيرها..

وبعد عرض ودراسة ذكر أن الضرر والجوائح والوفاء بالنقد قد بُنيت أحكامها في الفقه الإسلامي على نظرية الظروف الطارئة، وهي تعتبر من تطبيقاتها.

كما أورد رأي الأستاذ فتحي الدريني من أنها تعتمد على العناصر التالية:

  • وجود عقد يتراخى تنفيذه عن وقت إبرامه.
  • أن يقع بعد إبرام العقد حادث لم يكن متوقعًا وغير ممكن تفاديه أو رفعه.
  • أن يحدث ضرر زائد أو فاحش غير معتاد نتيجة العذر الطارئ لا نتيجة للالتزام نفسه.
  • لا يستوي أن يكون الضرر اللاحق بأحد المتعاقدين ماديًا اقتصاديًا يخلُّ التوازن بين التزامات ناشئة عن العقد، أو أن يكون معنويًا يمسُّ الاعتبار الإنساني، أو شرعيًا يمنع الشارع نفسه من تنفيذ العقد لظروف هذا الحادث المانع الشرعي.

كما أورد "نظرية العذر" التي تفرَّد بها المذهب الحنفي، وأنه توسَّع كثيرًا في الأعذار التي يفُسَخُ بها عقد الإيجار، والمراد بها عندهم "العجز عن المضي على موجب العقد إلا بتحمل ضرر غير مستحق به، أي بعقد الإيجار".

كما تحدث عن الجوائح والثمار في الفقه، وهي بيعها قبل جنيها، سواء ما ظهر منها أو لم يظهر، ثم تصاب هذه الثمار بجوائح.. وأورد اختلاف الفقهاء فيها.

والجائحة في المذهب الحنبلي كل آفة لا صنع للآدمي فيها، كالريح والبرد والجراد والعطش، وأما ما كان بفعل الآدمي فالمشتري بالخيار...

ومطلبٌ عن نظرية كساد العملة وانقطاعها وتغير قيمتها.

وخصص مبحثًا لنظرية الظروف الطارئة في القوانين المدنية الحديثة، وآخر في القانون الإداري والنظريات المقاربة لها.

والمؤلف حاصل على دكتوراه الدولة في القانون الخاص، ونائب أول لرئيس محكمة التمييز الأردنية.