سجل ببليوغرافي

المخاطرة في المعاملات المالية المعاصرة

المستفاد من الكتب الجياد

المؤلف والوصف

عبدالرحمن بن عبدالله الخميس.- الرياض: دار كنوز إشبيليا، 1434هـ، 569 ص (أصله رسالة دكتوراه من جامعة الإمام بالرياض).

ملاحظات ببليوغرافية

نتيجة التنمية والتطور السريع ابتكرت أدوات مالية متنوعة، بينها ما هو عالي المخاطر، وصار يهدد المستثمرين أو يؤرقهم، وأصبحت المخاطرة تؤخذ بعين الاعتبار في دراسة المشاريع القائمة والناشئة، مع دراسة سبل تجنب أو تقليل المخاطر، عبر أدوات مالية أخرى عرفت بأدوات التحويط ضد المخاطر، أو إدارة المخاطر.

ولما كانت تلك الأدوات وليدة أسواق رأسمالية لا تبالي بمدى موافقة تلك الأدوات للشريعة الإسلامية، جاءت مليئة بالمخالفات الشرعية.

وعالج الكاتب هنا جملة من المعاملات - التي تصحبها المخاطر - في الميزان الفقهي الإسلامي وليس كلها، نظرًا لكثرتها، وهي أربعة محاور: الأسواق المالية، التأمين التجاري، التسويق الشبكي، التجارة الإلكترونية.

فجاءت خطة الكتاب في أربعة فصول أساسية، يسبقها فصل (المخاطرة وضوابطها).

وقد عرَّف المؤلف المخاطرة بأنها التعرض لاحتمال الهلاك أو التلف، وأنها قد تكون بالنفس أو بالمال.

وذكر أن المخاطرة تحصل بواحد من الأسباب التالية:

  • تعريض المال للهلاك والتلف.
  • حصول الضرر بالمخاطِر.
  • تعليق تملك المال على المخاطرة.
  • حصول الغرر أو الجهالة.
  • حصول القمار.

كما ذكر أن الصفات المؤثرة في حصول المخاطرة في المعاملات المالية هي ما توفرت فيه الضوابط التالية:

  • أن تكون المخاطرة في عقود المعاوضات المالية.
  • أن تكون المخاطرة كبيرة، والخطر ظاهرًا وغالبًا على العقد.
  • أن تكون في المعقود عليه أصالة
  • ألاّ تدعو الحاجة إلى العقد.
  • أن يكون العقد مبناه على المجازفة والمخاطرة المحضة.
  • أن تفضي المخاطرة إلى أكل أموال الناس بالباطل.
  • أن تؤدي المخاطرة إلى إيقاع الضرر بأحد المتعاقدين.
  • أن تؤدي المخاطرة إلى حصول النزاع والخصومة بين المتعاقدين.

ومما انتهى إليه أن البيع على المكشوف من صور المخاطرات المعاصرة المحرمة، لما يتضمنه من مجازفة كبيرة غالبة على العقد، وهي واقعة على المعقود عليه أصالة، وليست تابعة لأمر مقصود..

وأن عقود المستقبليات والاختيارات قائمة على المجازفة والمخاطرة المحضة، وتعريض المال للهلاك والتلف، وليس على التجارة المبنية على طلب الربح.

وعقود المبادلات (المقايضات) بأنواعها الأربعة (مبادلة عوائد الأسهم، ومبادلة أسعار الفائدة، ومبادلة العملات، ومبادلة السلع) من المخاطرات المحرمة، لما فيها من المجازفة والمخاطرة... وتتضمن الغرر والضرر وأكل أموال الناس بالباطل.

وأن البيع والشراء على المؤشر من عقود المخاطرة المحرمة، لما فيه من مجازفة ومخاطرة محضة، ولما فيه من القمار المحرم، فأساس العقد وانتهاؤه على توقعات وصول المؤشر إلى رقم معين، وكل واحد من المتعاقدين لا يخرج عن كونه غانمًا أو غارمًا...