المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
كتب المؤلف مقدمة في عقد الأمان، وبيَّن مشروعية منح الكفار الحربيين الأمان، ووجوب الوفاء لهم به، وجواز الدخول في أمان الكفار للحاجة، وما ينعقد به الأمان.
ويتضح من خلال هذا فقه التعامل بين المسلمين وغيرهم في ظل التغيرات المعاصرة، وقد تزايدت الحاجة إلى هذا الفقه بعد أن كثر انتقال لمسلمين إلى دول غير إسلامية وإقامتهم فيها، وما يتبع ذلك من مساكنة غير المسلمين ومخالطتهم ومشاركتهم، ويلزم بيان كل هذا، من شروط الإقامة بينهم، وحقوقها، وواجباتها، في العبادات والمعاملات والآداب والأخلاق.
وذكر المؤلف عشرة آثار مترتبة على دخول المسلم في أمان غير المسلمين، هي:
- تحريم خيانتهم والغدر بهم في أنفسهم وأموالهم وأعراضهم.
- معاملة الكفار على أساس أنهم يملكون أموالهم ملكًا صحيحًا، ولا يجوز للمسلم أن يستولي عليها إلا بوجه أذن به الشرع الحنيف.
- المسلم في بلاد الكفار يجب عليه الالتزام بأحكام الدين كما يجب عليه في بلاد الإسلام. (وحقق القول هنا في مذهب الحنفية في إباحة الربا وغيره في دار الحرب).
- جواز معاملتهم بالبيع والشراء والهبة والقرض والرهن والمعاملات المباحة.
- إذا دخل المسلم بلاد الكفار الحربيين وكان يقصد القيام بعمليات عسكرية ضدهم، فأظهر لهم طلب الدخول في أمانهم، فأعطوه الأمان، وسمحوا له بدخول بلادهم؛ وجب عليه – ديانة وأخلاقًا – الالتزام بعقد الأمان، وحرم عليه الغدر بهم.
- إذا دخل جماعة من المسلمين في أمان قوم من الكفار الحربيين، ثم قامت الحرب بينهم وبين جماعة أخرى من المسلمين، لم يجز لأولئك المسلمين المستأمنين نصرة إخوانهم المسلمين إلا بعد أن يلغوا الأمان مع أولئك الكفار ويُعلموهم بذلك.
- جواز السفر بالقرآن حال العهد والأمان.
- المسلمون المستأمنون في بلاد الكفار لا يقيمون الحدود بينهم، لعدم وجود ولاية إسلامية عليهم، لكنهم يلتزمون بما يترتب على ارتكاب المعاصي الموجبة للحدود، من توبة وصوم وكفارة ودية، ونحو ذلك مما يلزمهم ديانة.
- المسلم المقيم في بلاد الكفار ينبغي عليه أن يعاملهم بالحسنى ويدعوهم إلى الإسلام، ويتألَّفهم بموافقتهم في غير ما حرَّمه الله تعالى، ولا يرتكب ما يحملهم على النفرة من الدين الحق، ولا يثيرهم بتصرف يحملهم على إيذائه والإضرار به.
- يجب على المسلم أن يحفظ لمن أحسن إليه من الكفار جميلَه، ويشكره على إحسانه، ويقابله بالوفاء وجميل الذكر وإرادة الخير.