المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
يقوم النظام البرلماني على أركان أساسية، أهمها وجود مجلس نيابي منتخب، يمارس سلطته الفعلية التشريعية والرقابية وإقرار الموازنة.
ويعتبر مبدأ الفصل بين السلطات من أهم الركائز اللازمة والضرورية لتفعيل وإنجاح البرلمان، وهذا المبدأ يحول دون جمع السلطات في شخص أو هيئة واحدة، فيجزِّئ الصلاحيات ويقسمها إلى السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية.
قال المؤلف: وهذه التجربة الإنسانية المتعددة جاءت بعد معاناة وتراكمات وصراعات طويلة، أثرَت العقول البشرية ومنحتها فرصة الخيار الأفضل، والإسلام يأمرنا بالأخذ بالأفضل فيما توصل إليه العقل البشري من نتاج إنساني متقدم في الطرق والوسائل، والاستفادة من النظم البرلمانية، وذلك بأخذ الإيجابيات، وترك السلبيات وما يتعارض مع ثوابت القرآن الكريم والسنة الشريفة، فكل الوسائل التي لا تتعارض مع ثوابت الإسلام مباحة، بل تدخل هذه المصالح ضمن المصالح المرسلة، وهو باب عظيم في أصول الفقه.
قال: ومبدأ الفصل بين السلطات وظيفيًّا كان معروفًا لدى فقهاء الإسلام، وأما فصلها عضويًّا بحيث لا يتولى السلطة التنفيذية من يتولى السلطة القضائية، فلم يكن مطبقًا في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ لعدم الحاجة إليه، ولخصوصية مرحلة الوحي...
قال: ولقد كان الفصل بين سلطتي التشريع والتنفيذ في الفقه السياسي الإسلامي منذ البداية... ولهذا وجب فصل السلطات الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية بشكل واضح، لكي يتحقق التوازن في السلطات والحكومة، ويمنعها من الفساد..
وظهر مفهوم الانتخابات باعتبارها طريقة يختار بها المواطنون أو بعضهم مَن يرضون، ويتوصل من خلالها لتحديد المستحق للولاية أو المهمة المنتخب فيها، والتي تعرف باسم الانتخابات الرئاسية لانتخاب رئيس الدولة، أو الانتخابات البرلمانية أو البلدية، أو الاستفتاء العام، أو أية انتخابات أخرى، كاتحادات الطلاب والنقابات وغيرها..
وقد عرف المسلمون النظام الانتخابي - وإن لم يكن بالصورة المماثلة الآن - منذ فجر الإسلام الأول، فلقد بايع الأنصار النبيَّ صلى الله عليه وسلم في بيعة النقباء، حين طلب من الأنصار أن يُخرجوا إليه اثني عشر نقيبًا منهم، يكونون على قومهم بما فيهم.
وفي بيعة العقبة التي سبقت الهجرة، حيث ولدت يومئذ أولى المؤسسات الدستورية الإسلامية بالاختيار، مؤسسة "النقباء الاثني عشر"، فتميزت الدولة عن "النبوة والرسالة".
وسار على هديه صلى الله عليه وسلم الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم.
وقد درس المؤلف بالتفصيل هذه الموضوعات المهمة بما يناسب المسلمين في هذا العصر، مستندًا إلى كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومعطيات العقل البشري بما يلائم ديننا، من خلال ثمانية مباحث، هي:
- تعريف البرلمان وتاريخ نشأته وأركانه وصوره.
- الفصل بين السلطات.
- الانتخابات البرلمانية.
- شروط وصفات وكيفية اختيار أعضاء البرلمان.
- وظائف البرلمان.
- الضمانات المقررة للبرلمانات وتحكيم الأكثرية.
- الحقوق السياسية لغير المسلمين.
- ترشح المرأة في البرلمان.