سجل ببليوغرافي

القضاء في العالم الإسلامي من الشريعة إلى القانون: الأسباب والممهدات

المستفاد من الكتب الجياد

المؤلف والوصف

عبدالعزيز بن أحمد البداح.- القاهرة: دار القيم الإسلامية، 1434 هـ، 188 ص.

ملاحظات ببليوغرافية

لم يحرص الاحتلال الأجنبي على شيء حرصه على تنحية الشريعة وإحلال القانون الوضعي مكانها، لعلمه أن في ذلك مسخًا للأمة ونسخًا لدينها، كما يقول المؤلف، وأنه استبدل بها قوانينه وجعلها شريعة للبلاد الإسلامية.

وذكر أن مؤامرات أعداء الإسلام في الداخل والخارج لم تكن لتنجح في تنحية الشريعة وإقصائها لولا عناصر منتسبة للإسلام، الذين بذلوا جهودًا وقدموا تضحيات، وشكَّلوا التغطية اللازمة لتنفيذ المؤامرة.

ومما توصل إليه من خلال دراسته هذه:

  • أن كليات الحقوق كانت من أكبر الوسائل الفكرية والعملية لتدعيم القانون الوافد الغريب على المسلمين، ومدَّه بكل أسباب البقاء والنماء؛ لأنها أدت إلى قيام طبقة قانونية جديدة من المسلمين أنفسهم، لتحلَّ محلَّ الأجانب في دوائر القضاء والتشريع، حتى يصبح هذا الانقلاب الخطير ذا شكل وطني في ظاهره.
  • قويت حركة التغريب والعلمنة في المجتمع، فدعا أبواقها ونادى دعاتها إلى تنحية الشريعة وإحلال القانون الوضعي بأساليب مختلفة، وهذه الكتابات تندرج ضمن المطالبة بفصل الدين عن الدولة، ورفع الغطاء الشرعي عنها.
  • أسهمت صحافة السوء في ترسيخ العلمانية في المجتمعات الإسلامية والدعوة إلى إقصاء الشريعة الإسلامية وتحكيم القوانين الوضعية.
  • دخلت القوانين الوضعية إلى البلاد الإسلامية بسبب المبتعثين من القضاة وغيرهم، ممن تأثروا بالحضارة الأوربية وأعجبوا بنظمها وقيمها.
  • من بدايات تنحية الشريعة: إدخال القانون الوضعي في صلب البرامج الدراسية لكلية الشريعة بجامعة الأزهر، وتسميتها بكلية الشريعة والقانون، وهذه التسمية في غاية الخبث، وتجمع بين المتناقضات: الشريعة والقانون، وهي عمل يقصد به تقريب الشقة بينهما، وحلّ عقدة الرفض في نفوس المسلمين.
  • اتخذ شعار الإصلاح جسرًا عُبِر عليه لعلمانية التعليم والتوجيه في العالم الإسلامي، وتنحية الدين عن الحياة الاجتماعية، وإبطال العمل بالشريعة، والتحاكم إلى القوانين الوضعية، واستيراد النظم الاجتماعية الغربية، وكان هذا الشعار سيفًا مصلتًا في وجوه المعترضين، يُتهمون بالتخلف ويوصَمون بالرجعية كلما اعترضوا على مشروع أو ناهضوا مخططًا.
  • بدأ التغريب في الدولة العثمانية في المجال الاجتماعي، متمثلاً في الدعوة إلى السفور والاختلاط بين الجنسين، وانتهى بالتغريب في مجال الحكم والتشريع.
  • كان إلغاء القضاء الشرعي في الدولة العثمانية محوًا للهوية، وانقلابًا على الدولة، وشؤمًا طال بلاد الإسلام كلها.