سجل ببليوغرافي

الحلال والحرام والمغلَّبُ منهما في الفقه الإسلامي: دراسة تطبيقية معاصرة

المستفاد من الكتب الجياد

المؤلف والوصف

محمد سعيد الرملاوي.- بيروت: دار البشائر الإسلامية، 1434هـ، 784 ص.

ملاحظات ببليوغرافية

اجتماع الحلال والحرام مبثوث في أبواب الفقه المختلفة، والعمل بالتغليب فيه من الأمور المقررة في التشريع الإسلامي، جاءت به القواعد والأحكام المنظمة له، ولم يُترك أمرُ بيانه لعقول البشر.

وقد كشف المؤلف في هذه الدراسة الفقهية بعض الموضوعات المتعلقة بأحكام التغليب؛ لمعرفة القواعد والضوابط المنظمة لأحكامه، وذلك من خلال تتبع المسائل ذات العلاقة بهذا الموضوع الحيوي، وخاصة في هذا العصر، الذي تداخل فيه أمر الحلال والحرام على كثير من المسلمين في مسائل ونوازل عديدة، فكان لا بدَّ من الوقوف على الضوابط والقواعد الشرعية التي تحكم هذه الأمور. وذكر أنه لا توجد كتابات متخصصة ومراجع سابقة في الموضوع.

وقد جعل بحثه في تمهيد طويل وستة فصول، وهي في مجال التغليب في العبادات، والمعاملات، وبين الكفر في مجمل الأحكام، وفي مجال الأحوال الشخصية، والجنايات والحدود والأقضية، والأطعمة والأشربة.

أما التمهيد فكان في مطالب عديدة وأربعة مباحث، هي: تعريف التغليب، استعمالاته، القواعد المنظمة لأحكام التغليب، الألفاظ ذات الصلة بالموضوع.

ومن المسائل التي توصَّل إلى حكمها بالتغليب:

  • تغليب جانب الطهارة في المياه المعالجة بعملية التكرير، سواء أكان ذلك بصبِّ موادَّ كيميائية على الماء، فيغلب على النجاسة ويزيل أثرها، أم كان بتصفية الماء بالمكائن العصرية (شبكات معالجة المياه) أو بمكاثرتها بالماء، فتزول النجاسة بزوال التغير طعمًا ولونًا ورائحة.
  • مَن مات في حادث فتقطَّع جسده، فإن وُجِد الأكثر من جسده غُسِّل وصُلي عليه، وإن وجد الأقل، فلا غسل ولا صلاة؛ لأنه لا صلاة على عضو.
  • إذا اشتبه الخارج من الإنسان الصحيح بين المني وغيره، وجبَ عليه الغسل؛ تغليبًا للاحتياط.
  • إذا اختلط التراب بغيره فإن الحكم للغالب، فإن كانت الغلبةُ للتراب جاز التيمم به، وإلا فلا.
  • في الميت المجهول الحال، يُعمل فيه بالتحري وتغليب العلامات لغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه في مقابر المسلمين.
  • عند اختلاط الموتى، كما يحدث في الزلازل والأعاصير، فيموت

أصحاب أديان مختلفة، ويختلط المسلم بغير المسلم، فإنهم يُغسلون ويكفنون ويُصلَّى عليهم بنيَّة المسلم، ويُدفنون في مقابر المسلمين، تغليبًا لجانب المسلم، واحتياطًا لإقامة حقوق المسلمين.

  • لا زكاة في المتولد بين الأهلي والوحشي، تغليبًا لجانب المسقط، ولأنه لا نصَّ ولا إجماع، وإنما المورد في بهيمة الأنعام.
  • في الحيوان البرمائي بالنسبة للمحرم، الغلبةُ فيه للتوالد، فإذا كان يبيض ويفرخ في الماء ويتوالد فيه فهو صيد بحر، وإلا فهو صيد برّ.
  • جواز أخذ الموظف راتبه من الدولة؛ لأن المال الحرام في خزانة الدولة أقلُّ بكثير مما عندها من مال حلال يأتيها من مصادر مشروعة، وهذا الحرام الأقلُّ لا يضرُّ وجوده، لأن الحلال غالب والحرام مغلوب.
  • تغليب الحاجيات على التحسينات عند التعارض؛ نظرًا لوجود حالة الضرورة.
  • إذا اجتمعت الإشارة والعبارة في الأيمان، غلبت الإشارة على العبارة؛ لأنها أقوى.
  • اشتراط الذكاة للحيوانات البرمائية، عملاً بالقاعدة في الأطعمة، وهي أنه إذا اجتمع فيه حاظر ومبيح غلب الحاظر.
  • حرمة تناول لحوم المتولد بين نوعين، أحدهما مأكول والآخر غير مأكول؛ لاجتماع عنصر التحريم والتحليل، ولا سبيل للتمييز.
  • تحريم الكافيار "بيض السمك" المستورد من الدول غير الإسلامية؛ لأنهم لا يتورَّعون عن صيد جميع الكائنات البحرية، المأكولة وغير المأكولة، والكافيار المستورد من تلك البلاد يجمع بين بيض ما يحلُّ أكله وما لا يحلّ، فيجتمع فيه المبيح والمحرَّم، فيغلب المحرَّم، عملاً بقاعدة الحظر في الأطعمة.