المؤلف والوصف
ملاحظات ببليوغرافية
الأمراض النفسية من جملة الأمراض التي ابتلى الله بها عباده، وهي تؤثر على عبادة الشخص وتصرفاته المالية وحياته الأسرية، وقد يخرج بها عن دائرة التكليف.
وكثير ممن ابتلي بها يحتاج إلى معرفة الأحكام المترتبة عليها شرعًا، وهذا ما قامت به الكاتبة في كتابها هذا، بهدف إيجاد دراسة فقهية شاملة لأحكام المريض النفسي في الشريعة الإسلامية. وجعلته في أربعة فصول:
- أحكام المريض النفسي في العبادات.
- ثم في المعاملات.
- وفي فقه الأسرة والعقوبات والقضاء.
- وفي التداوي.
وعددت (132) نتيجة من النتائج التي توصلت إليها، منها باختصار:
- ينتقض وضوء المريض النفسي إذا أُصيب بنوبة حادة من الذهان، أو نوبة من العُصاب الشديد.
- إذا أصيب المرء بمرض يؤثر في الإدراك والاختيار، كالفصام والهوس، أو الاكتئاب الذهاني، واضطراب ما بعد الصدمة، والقلق الحاد (الانهيار العصبي)، فلا تجب الصلاة على من أصيب بمرض ذهاني، ولا تصح منه لو أداها حال مرضه، ولا حرج عليه في تركها.
- تجب الزكاة في مال المرضى النفسيين على اختلاف أنواعهم.
- يجب الصيام على المصاب بمرض عصابي إذا لم يضرَّه ولم يزده ضعفًا.
- يجب الحج على المريض بالوسواس إذا استطاع، ولا تؤثر الشكوك الناتجة عن مرض الوسواس على صحة الطواف والسعي وغيرها من أفعال الحج..
- لا ينفذ بيع المريض بالاكتئاب ونحوه من الأمراض النفسية المؤثرة في الإرادة والاختيار إذا باع أو اشترى وهو تحت وطأة المرض، لأنه في حكم المكره، إلا إذا أجازه بعد شفائه.
- يحرم على المريض النفسي كتمان مرضه المؤثر في أهليته في النكاح عند الخطبة.
- يباح تزويج المريضة بالفصام أو الوسواس أو الرهاب أو الاكتئاب ونحو ذلك، إذا كانت حالتها مستقرة، ورضي الزوج بها. ويباح تزويج المريض بالوسواس أو الرهاب أو الاكتئاب أو الفصام أو الاضطرابات الذهانية إذا رضيت به المرأة وأولياؤها، وكان مأمونًا في الغالب، ووجد من يتكفل بنفقته ونفقة زوجته وعياله.
- يصح فسخ النكاح بكل مرض نفسي حقيقي ودائم ينفر منه الزوج الآخر ولا يحصل به مقصود النكاح.
- يحرم على المريض النفسي قتل نفسه مهما اشتدَّ به المرض؛ لعموم الأدلة الدالة على تحريم قتل النفس، ويحرم عليه الامتناع عن الأكل والشرب حتى يموت أو ينتهي به الجوع إلى حال تضرُّه.
- يعمد المريض النفسي إلى الاعتداء على الموتى والبهائم، وقد يدفعه ذلك إلى نبش القبور لتحقيق هذه الرغبة أو القيام بالقتل للاعتداء على جسد المتوفية، وكذلك الحال في إيتاء البهائم، حيث ينتاب المريض رغبة قوية في الاعتداء على البهيمة ليعبر عن حقد دفين وكراهية بالغة للإنسان والإنسانية. وكل ذلك محرَّم. ويجب فيه التعزير إن كان أهلاً للتعزير، أو تأديبه بما يكفُّ أذاه إذا كان غير أهل.
- المريض بهوس السرقة يجب إقامة الحدّ عليه إذا سرق ما يوجب الحدّ، وإذا سرق ما لا يبلغ النصاب وجب تعزيره.
- إذا ارتدَّ الإنسان أو ارتكب ما يوجب الحدَّ وهو مكلَّف، ثم أصيب بمرض نفسي يؤثر على الإدراك، كالفصام والهوس واضطراب ما بعد الصدمة، لا يقام عليه الحد حتى يُشفى.
- من أعظم الأسباب للوقاية من الأمراض النفسية وأصلها وأسسها، وما أكدت عليه الدراسات النفسية العربية وغير العربية، هو الإيمان بالله، والعمل الصالح، والاستقامة على الشرع. فقد ظهر الارتباط الإيجابي بين المتدين الملتزم بتعاليم دينه وبين صحته النفسية. ومن الأسباب التي تزيل الهم والغم والقلق والاكتئاب: الإحسان إلى الخلق، وصدق التوكل على الله، فهو سلاح وقاية من الهموم والغموم المسببة للأمراض النفسية، ومنها التفاؤل وإحسان الظن بالله تعالى.
- الرقية الشرعية سبب عظيم من أسباب الشفاء للأمراض كلها (النفسية والجسدية)، ولا تعارض الرقية الأسباب الأخرى المباحة، التي منها الأدوية النفسية، والعبد مأمور ببذل الأسباب المباحة، سواء أكانت شرعية أم طبية.
- يباح التداوي بالجلسات الكهربائية إذا دعت الحاجة إليها بقول أهل الخبرة، وإلا فلا.